السؤال
عمري 19سنة، الحمد لله تبت من العادة السرية، ومشاهدة الأفلام الإباحية، وتحدثت إلى شاب وأرسلت له صورة من مواقع التواصل على أنها أنا، ولكن حذفتها فورا، وأيضا كنت أفطر عمدا في رمضان، والسؤال: هل تقبل توبتي؟ وماذا أفعل؟ مع العلم أني -الحمد لله- توقفت عن ذلك.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ميرا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -ابنتنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب، نحن سعداء بتواصلك مع الموقع، ونسأل الله تعالى أن يثبتك على الخير ويقبل توبتك.
أولا: نهنئك -ابنتنا الكريمة- بنعمة الله تعالى عليك وفضله العظيم الذي ساقه إليك حين حبب إليك التوبة من هذه المخالفات والمعاصي، ونسأل الله تعالى أن يديم عليك نعمته ويرزقك شكرها، ومن شكر هذه النعمة: أن تجتهدي في الثبات عليها وتأخذي بالأسباب التي تعينك على ذلك.
وبداية نقول: اعلمي جيدا أن قبول التوبة أمر قد أخبر الله تعالى به في كتابه الكريم، والله تعالى لا يخلف الميعاد، فقد قال سبحانه وتعالى: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون﴾، وأخبرنا -سبحانه وتعالى- أنه يحب التوابين، وأخبرنا كذلك أنه يبدل سيئاتهم حسنات.
والرسول ﷺ قد أخبرنا أن التوبة تمحو ما كان قبلها من الذنوب، فقد قال -عليه الصلاة والسلام-: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، فأبشري بفضل الله تعالى ورحمته ونعمته، وأنت مطالبة فقط بتحقيق أركان التوبة، وأركان التوبة ثلاثة:
أولها: الندم على فعل الذنب، وهو ألم القلب على فعل المعصية.
والثاني: الإقلاع عن الذنب وتركه.
والثالث: العزم في القلب على عدم الرجوع إليه في المستقبل.
فإذا فعلت هذه الأمور الثلاثة؛ فإن الله تعالى يقبل توبتك، ويغفر بها ذنوبك السابقة، مهما عظمت ذنوب الإنسان، فإن الله تعالى يقبل التوبة ويمحو ذنبه السابق، فقد نادى القرآن الكريم أصناف المجرمين، ودعاهم إلى التوبة مهما عظمت جرائمهم، ونادى المشركين إلى التوبة، ونادى آكلة الربا إلى التوبة، ونادى الزناة والسراق وقطاع الطريق، وهكذا، كل أصناف الإجرام التي ذكرت في القرآن ذكر الله تعالى التوبة منها، وأنهم لو تابوا قبل الله تعالى توبتهم، نسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنك صالح العمل، وأن يغفر لنا ذنوبنا كلها.
وأما عن الفطر في رمضان، فالأيام التي أفطرتها عمدا في رمضان ينبغي أن تقضي أياما بعددها، هذا مذهب أكثر العلماء، والمذاهب الأربعة تقول بهذا، فحاولي أن تعرفي عدد الأيام التي أفطرتها وأن تقضي هذه الأيام.
نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.