ندمت من علاقة غير شرعية مع شاب وأخاف أن يفضحني!

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شابة في عمر العشرين، كنت في علاقة غير شرعية، وتحدثنا بأمور لا تجوز، وفعلنا ما لا يحل، ولديه صور لي، والآن أنا نادمة جدا، وأعاني القلق والمخاوف، وقد تركته منذ مدة.

أخشى أن يفضحني أو يحاول تخريب زواجي إذا أردت الزواج، وأتساءل: هل يغفر الله لي ما فعلت؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فلانة .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع، ونهنئك بتوفيق الله تعالى لك حين وفقك للتوبة، فهذا فضل عظيم ونعمة كبيرة، ينبغي أن تجتهدي في شكر هذه النعمة، ومن شكر النعمة أن تستمري عليها، وأن تحافظي عليها.

واعلمي -ابنتنا الكريمة- أن التوبة سبب لمغفرة الذنوب ومحو السيئات، فالرسول ﷺ يقول: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له)، وقد وعد الله تعالى التائبين بأن يبدل سيئاتهم حسنات، في آخر سورة الفرقان، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب﴾، ثم قال: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، فهذا وعد عظيم من الله تعالى، وقال جل شأنه في كتابه الكريم: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات﴾.

فأبشري برحمة الله تعالى وفضله، وأحسني توبتك، وأكملي أركانها، وأركانها ثلاثة:
- أن تندمي على فعل الذنب.
- وأن تعزمي في قلبك على عدم الرجوع إليه في المستقبل.
- وأن تقلعي عنه في الوقت الحاضر.

فإذا فعلت هذا فإن الله يقبل توبتك، ويغفر بها ذنوبك السابقة، ويكافئك على ذلك بالمغفرة والستر، فإنه -سبحانه وتعالى- ستير يحب الستر، وقد ستر عليك إلى هذه اللحظة، وهو -سبحانه وتعالى- أهل لكل جميل، فلا نظن به -سبحانه وتعالى- إلا الظن الجميل، فكما ستر عليك في الماضي، سيستر عليك في المستقبل، وهو على كل شيء قدير، سيصرف قلب هذا الإنسان عن إرادة الشر بك.

فالجئي إلى الله وأكثري من دعائه أن يستر عليك، وأن يصرف عنك شر هذا الإنسان وغيره، ولا تخافي، أنت الآن في الطريق التي يحبها الله، توبتك رجوع إلى الله، وسترك على نفسك امتثال لأمر رسول الله؛ فقد قال الرسول ﷺ: (من أصاب شيئا من هذه القاذورات فليستتر)، فأنت استري على نفسك، ولا تحدثي بهذا الأمر أحدا من الناس كائنا من كان، ولا تخافي من هذا الرجل، فإن الله تعالى يقدر على أن يصرف شره عنك.

توكلي على الله، وأحسني ظنك بالله، واعتصمي بالله واحتمي به، وداومي على طاعته، فإنه كما سترك وأنت تقعين في معصيته، سيسترك وأنت تمارسين طاعته، فكيف يليق برحمة الله تعالى وحكمته أن يفضحك بعد أن رجعت إلى الطاعة، وكان قد سترك وأنت في المعصية؟ فهذا الظن لا يليق أن تظنيه بالله تعالى، ظني بالله خيرا، واستمري على ما أنت عليه، وتعرفي على الفتيات الصالحات والنساء الطيبات، وداومي على الطاعات وأداء الواجبات واجتناب المحرمات، وسيجعل الله تعالى لك أسبابا للسعادة، وسيفتح أمامك أبوابا للخيرات.

نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان.

مواد ذات صلة

الاستشارات