السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
توفي والدي منذ سبعة أشهر، والورثة هم: والدتي، وأربعة إخوة ذكور متزوجون، وأختان متزوجتان، والميراث عبارة عن منزل واحد فقط، تقدر قيمته بنحو اثني عشر مليونا أو أكثر.
أنا الابن الأكبر، وظروفي المادية صعبة إلى حد ما، وكذلك حال إخوتي، وأرغب في معرفة الطريقة المناسبة لبدء الحديث مع إخوتي حول تقسيم الميراث، بحيث يتم الأمر بهدوء، ومن غير أن يحدث غضب أو خصومة بيننا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع، كما نشكر لك حرصك على تجنب ما يغضب إخوانك وقرابتك، ونسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير، وأن يسهل لك الأمور.
وبداية نقول -أيها الحبيب-: إنه لا حرج ولا عيب في أن يطالب الإنسان بنصيبه من الميراث، فالميراث حق شرعي قسمه الله تعالى بنفسه، وبين فيه الحقوق والحدود، فلا غضاضة على الإنسان ولا حرج عليه في أن يطلب نصيبه، بل لا يجوز للورثة أن يؤخروا تقسيم الميراث إذا طلب بعض الورثة ذلك، أو كان لا يرضى بالتأخير.
وخير ما تفعله حتى لا يحصل غضب أو نحو ذلك، أن تستعين بمن له كلمة مسموعة لدى إخوانك وأخواتك من أقاربك، ليمهدوا الطريق، ويبدؤوا بذكر حاجتكم إلى التقسيم، وأن بعض إخوانكم في حاجة ماسة إلى نصيبهم، ونحو ذلك من الكلام الطيب الذي يسهل على النفوس قبول مثل هذا الطلب، وإلا فهو في الأصل طلب شرعي لا يحتاج إلى كل هذا التمهيد، ولكن الرفق شيء حسن، فقد قال الرسول ﷺ: (ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه).
فهذه نصيحتنا لك أن تستعين بمن يتكلم مع إخوانك أو أخواتك بهذه الطريقة، وسيجعل الله تعالى تيسيرا، نسأل الله تعالى أن يوفقكم لكل خير.