السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أرغب في الزواج من زوجة صالحة وجميلة، لكن الظروف الحالية لا تسمح بذلك؛ لا من ناحية المال ولا من ناحية المكان، فهل يجوز أن ألجأ إلى الصبر والدعاء؟ وأرجو منكم معلومات إضافية.
جزاكم الله خيرا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أرغب في الزواج من زوجة صالحة وجميلة، لكن الظروف الحالية لا تسمح بذلك؛ لا من ناحية المال ولا من ناحية المكان، فهل يجوز أن ألجأ إلى الصبر والدعاء؟ وأرجو منكم معلومات إضافية.
جزاكم الله خيرا.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدلله .. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك ولدنا الحبيب في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بموقعنا، ونسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن ييسر أمورك، ويفتح لك أبواب الخيرات.
وخير ما نوصيك به -أيها الحبيب- هي وصية الله تعالى، والله تعالى أوصى الإنسان الذي لا يقدر على الزواج، فقال سبحانه وتعالى: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتىٰ يغنيهم الله من فضله}، فأمر الله تعالى الشاب الذي يريد الزواج ولا يقدر عليه بالاستعفاف، أي بالأخذ بأسباب العفة، وطلب العفة؛ وبهذا تريح نفسك -إن شاء الله تعالى- من كثير من الهموم ومدافعة الميول.
ومن أسباب العفة: حفظ سمعك وبصرك عن المحرمات، وصحبة الصالحين والإكثار من مجالستهم، وملء وقتك بالأشياء النافعة لك في دينك أو في دنياك، بتعلم مهارات، وتعلم علم ينفعك في حياتك؛ فالنفس طبيعتها إذا شغلت لم تجد سعة للاشتغال بشيء آخر، كما قال الله عز وجل في كتابه: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه}.
ولا شك أن الصبر هو الدواء لكل علة، وهو المخرج من كل مصيبة، والحكماء يقولون: "الحيلة فيما لا حيلة فيه: الصبر"، فإذا رزق الإنسان الصبر فقد رزق خيرا كثيرا، وأصبحت كل الأمور الصعبة عليه سهلة ويسيرة، وقد قال الشاعر:
الصبر مثل اسمه مر مذاقته *** لكن عواقبه أحلى من العسل
فاصبر حتى يفرجها الله تعالى، وحتى يغنيك الله من فضله، ونسأل الله تعالى أن يعينك، وأن يفتح لك أبواب الرزق فتقدر على الزواج -بإذن الله تعالى-.
والرسول ﷺ أوصى الشاب الذي لا يقدر على الزواج فقال: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء)؛ يعني مثل الخصاء يقلل الشهوة، فلو قدرت على إدمان الصيام والإكثار منه؛ فإنه سيكون عونا لك على كبت الشهوة.
والدعاء -أيها الحبيب- من أعظم الأسباب التي يصل بها الإنسان إلى المطلوب، فأكثر من دعاء الله -تعالى- أن يرزقك الخير في دنياك وفي آخرتك، وأن يسهل لك العفة، وأن يزوجك ويفتح لك أبواب الرزق، أكثر من دعائه؛ فإن الله تعالى لا يعجزه شيء، هو على كل شيء قدير، إذا أراد شيئا إنما يقول له كن فيكون.
نسأل الله تعالى أن ييسر لك الخيرات.