بعد فسخ خطبتي لإحدى الفتيات ساءت سمعتها، فماذا أفعل؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب خاطب فتاة منذ ثلاث سنوات، ولم يتبق على زواجنا سوى شهرين، ولكن منذ شهر أرسل إلي شخص لا أعرفه محادثة له مع خطيبتي على فيسبوك، بعد ذلك أخبرت خطيبتي، فصارحتني أن هذا الشخص كانت بينها وبينه علاقة سابقة، ولم تكلمه طوال فترة خطوبتنا إلا هذه المرة ليوم واحد فقط، وهي نادمة أشد الندم.

لكنني قلت لها إنني سأفسخ الخطبة، وبالفعل فسختها، وأخبرت أمي وخالي بسبب الفسخ، وبعدها انتشر الخبر كالنار بين الناس، وبدأ بعضهم يضخم الأمر ويزيد فيه، حتى قالوا أشياء عن الفتاة بأنها فعلت الفاحشة، وكثرت الأقوال.

والآن أنا في حيرة من أمري، وأشعر أنني ظلمت الفتاة بسبب انتشار خبر خيانتها لي، وأخشى ألا يرضى الله عني، فهل يعد هذا قذفا للمحصنات أم ماذا؟ وهل علي إثم؟ وكيف أتوب ويطمئن ضميري ويرضى عني الله عز وجل؟

أرجو أن تفيدوني، جزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أكرم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع، كما نشكر لك خوفك من ظلم الآخرين، وهذا شعور رائع وإحساس دافعه الخوف من الله تعالى، فنسأل الله تعالى أن يزيدك هدى وصلاحا.

ولا شك -أيها الحبيب- أنك أخطأت بإفشاء خبر هذه الفتاة، وكان المطلوب منك أن تستر عليها ولو فسخت الخطبة؛ فإن النبي ﷺ يقول: من ستر مسلما ستره الله.

ولكن ما فعلته ليس قذفا ما دمت بينت فقط أن سبب فسخ الخطبة هو محادثتها لإنسان آخر أو نحو ذلك من الكلام، فالقذف في عرف الشارع أو في معناه في الشريعة الإسلامية هو رمي إنسان محصن بالفاحشة بالزنى.

وأما ما يفعله الناس بعد ذلك من الإشاعة والزيادة فهذه ذنوب يتحملها أصحابها، فمن وقع في شيء من ذلك فحسابه على الله تعالى، وهي مظلمة في حق هذه الفتاة ستأخذها منهم.

وأنت ينبغي أن تصحح هذا المفهوم لدى الناس بما تقدر عليه من باب نصرة هذه الفتاة المسلمة ودفع الظلم عنها، والرسول ﷺ قد أمرنا بنصرة المظلوم، ولا سيما إذا ظلمت في عرضها، فينبغي لك أن تجتهد بقدر استطاعتك في نصرتها ودفع الظلم عنها، بنفي ما يقوله الناس، وإفشاء هذا في كل مجلس تذكر فيه هذه الفتاة، فهذا من الخير الذي تقدمه لنفسك أنت وتنصر به أختك المسلمة هذه، ومن ذب عن عرض أخيه ذب الله تعالى عن عرضه.

وإذا استطعت أن تسامحها، وكانت قد ظهرت منها علامات التوبة فعلا، وأنها نادمة على ما فعلت، واطمأنت نفسك إلى هذا، فمن الخير أن تعود إليها وتجدد خطبتها مرة أخرى؛ وبذلك تكون قد أحسنت إليها وقطعت هذه الألسنة عنها، فهذا من الإحسان ليس فرضا عليك، ولكنه من الإحسان إذا رأيت أن فيه ما يصلح حال هذه الفتاة، ويصلح حالك.

نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.

مواد ذات صلة

الاستشارات