السؤال
السلام عليكم.
أنا بنت، عمري ٢٧ سنة، ملتزمة، تقدم لي خاطب فيه كل المواصفات التي أرغب فيها، من ناحية القبول الشكلي، والأخلاق، والتدين، ولكنه كان في الغربة وعاد إلى وطنه، وسيبدأ عملا جديدا، والسكن سيكون في بيت إيجار، وهو شاب واع، ومسؤول.
بسبب الوضع في بلادي فإن أغلب الشباب لم يعودوا قادرين على امتلاك بيت، وأنا أرغب بشدة بالسكن في بيت مستقل ولو كان بسيطا، المهم أن يكون ملكا؛ وذلك لصعوبة الإيجار، وصعوبة الوضع الاقتصادي ببلدي، ولذلك أنا حائرة، هل أقبل بسبب الوضع العام ببلدي، ولأنه شاب خلوق، وأنا لم أعد صغيرة، أم أنه يجب علي أن لا أتجاهل رغبتي بوجود بيت مستقل أشعر بالأمان فيه؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك بالموقع.
إننا نرى أنه من توفيق الله تعالى لك أن وفقك للاستشارة، واللجوء إلى من ينصحك لاتخاذ القرار الصحيح، فهذا من توفيق الله تعالى لك؛ فينبغي أن تشكري هذه النعمة، ونسأل الله تعالى لك مزيدا من التوفيق والسداد.
ونصيحتنا لك -ابنتنا الكريمة-: وهي نصيحة من يتمنى لك الخير، ويريد لك السعادة: ألا تترددي في القبول بهذا الشاب، وأن تتوكلي على الله تعالى بعد استخارته سبحانه؛ فإن ما ذكرته من أوصاف هذا الشاب كاف لأن تقبلي به، فقد قال الرسول ﷺ: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)، وقد وعد الله تعالى الساعي بالعفاف بالإعانة، فقال -عليه الصلاة والسلام-: {ثلاثة حق على الله عونهم) وذكر منهم (ناكح يريد العفاف) وسيجعل الله تعالى بعد العسر يسرا، وستصلون في مستقبل الزمان -بإذن الله تعالى- إلى امتلاك البيت المستقل الذي تطمحين إليه، وتأملين تحصيله.
إن أكثر الناس -كما لا يخفى عليك- يعيشون في المساكن المستأجرة، ويقضون أعمارهم في ذلك، ومع ذلك تسير حياتهم بشكل طبيعي، ويعيشون حياة سعيدة ومستقرة؛ وكثيرا ما ييسر الله لهم امتلاك البيوت، فاحذري كل الحذر من أن يقطع الشيطان طريقك، ويفوت عليك تحصيل هذه المصلحة بهذا النوع من الحجج.
توكلي على الله بعد مشاورة العقلاء من أهلك، ولا ينبغي تفويت الفرص بعد أن تحصل؛ فالكيس والحذق باتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب، هو من قدر الله تعالى الذي أمرنا بأن نأخذ به.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقك لكل خير.