هل أحتاج زيارة طبيب لعلاج المخاوف الهستيرية؟

0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة عمري 17 عاما، أعاني منذ 4 أشهر من وسواس قهري شديد، يجعلني أخاف من تحقق أفكاري السلبية.

مؤخرا أصابني خوف هستيري من مرض السعار، بسبب خدش بسيط جدا في يدي، وأصبحت أعاني من نوبات هلع تشمل ألما في البطن، وتنميلا في الرقبة والشفتين، مما جعلني أخشى الموت، وأعتزل ممارسة حياتي الطبيعية.

أرجو تشخيص حالتي، وإعطائي خطة علاجية سلوكية، وهل أحتاج لزيارة طبيب لوصف أدوية؟

أتمنى الرد في أسرع وقت، خوفا من تفاقم الأمر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بشرى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا على رسالتك، وسؤالك حول تشخيص الوسواس القهري، وما ذكرته في عجالة في رسالتك يبدو أنه يصب في اضطراب القلق والخوف والهلع، كما يدل على أن هناك أفكارا وسواسية، خاصة الوسواس المرتبط بحدوث الأمراض، أو الاضطرابات المختلفة.

لا شك أن أهم ما يمكن أن يقال في هذه المرحلة هو أنه لا بد من زيارة الطبيب؛ لعمل تقييم كامل للحالة؛ حتى يتأكد من التشخيص السليم، واستبعاد أي أنماط من الأمراض العضوية التي يمكن أن تكون إما مصاحبة، أو مسببة لهذا الاضطراب النفسي، وذلك من خلال عمل بعض الفحوصات الطبية اللازمة، ومن ثم التشخيص السليم يقودنا أيضا إلى إعداد الخطة العلاجية السليمة، ومن المؤكد أن هناك الكثير الذي يمكن أن يساعدك في التخلص من هذه الأفكار السلبية، ومن القلق بأشكاله المختلفة.

ومن أهم هذه التدخلات غير الدوائية: العلاج النفسي السلوكي الفكري أو الـ (CBT)، وهو من أنواع العلاجات النفسية المعروفة، التي يتم فيها استخدام طرق لمواجهة الأفكار السلبية، وتحويلها إلى أفكار إيجابية، ومن ثم يتعافى المريض -إن شاء الله- من خلال هذه الجلسات العلاجية المنتظمة، والتي تبنى على أسس علمية.

ولكن يحتاج هذا النوع من العلاج إلى معالج، أو ممارس نفسي متدرب، وبالتالي لا بد من زيارة الطبيب؛ حتى يتمكن من عمل التشخيص اللازم الصحيح، ومن ثم التحويل إلى الجهة المناسبة، من حيث اختيار نوع التدخل الطبي المراد، سواء كان أدوية أو علاجا نفسيا.

كذلك هناك أنواع كثيرة من الأدوية التي يمكن أن تستخدم في مثل حالتك، وهي من الأدوية ذات الاستجابة الجيدة، ويمكن إعادة حياتك إلى وضعها الطبيعي باستخدام هذه الأدوية، وليس هناك خوف من هذه الأدوية، حيث لا يوجد لديها أي قابلية للاعتماد عليها لفترات طويلة، ورغم أنها قد تكون لديها بعض الأعراض الجانبية، ولكن هذا أيضا مقدور عليه ويمكن معالجة ذلك.

فالخطوة الأولى والمهمة هي: زيارة الطبيب في البداية لعمل التقييم، ومن ثم اختيار أنواع العلاجات بمشاركتك، سواء كانت علاجات طبية دوائية، أو العلاج النفسي، ولكن أنصحك أيضا بأن تساعدي في اختيار الخطة العلاجية، وتساعدي أيضا نفسك بعمل بعض الأشياء الإيجابية، والتي يمكن أن تساعد على التخلص من هذا الاضطراب، ومنها: ممارسة الأنشطة المختلفة، سواء كانت الأنشطة الرياضية، أو الاجتماعية، أو الثقافية؛ التي يمكن أن تساعدك أيضا على اكتساب الثقة بنفسك، وطرد هذه الأفكار السلبية، والنظر للحياة بطريقة إيجابية.

كما أنصحك بالقيام بواجباتك الدينية، من العبادات الواجبة والنوافل، والذكر، وقراءة القرآن؛ والإحسان إلى الغير، وبر الوالدين، فكل هذا من الأشياء التي يمكن تساعدك على التخلص من هذه الأفكار السلبية.

أسأل الله أن يكون في ذلك الشفاء لك.

مواد ذات صلة

الاستشارات