السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كم حبة أتناول يوميا من حبوب "البروبيوتيك" لعلاج مشاكل القولون؟ ولمدة كم شهر أستمر عليها؟ وما الوقت الأمثل لتناولها؟ هل أتناولها قبل الأكل على معدة خاوية مباشرة، أم قبل الأكل بساعة أو ساعتين مثلا، أم أتناولها بعد الأكل؟ وما المدة الكافية من الأيام، وعدد الحبوب اليومية اللازمة للاستفادة من هذه الحبوب؟
خطتي هي تناول حبة يوميا بعد الاستيقاظ مباشرة، أي قبل الإفطار بحوالي خمس ساعات، علما بأنني أشرب شاي الصباح ما بين الساعة السابعة والثامنة صباحا، وأخشى أن يؤثر الشاي أو القهوة على فاعلية الحبوب.
لقد وجدت في الصيدلية عدة أنواع، لكنني لا أعرف النوع الأفضل منها.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Hasan حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا، شكرا لك على سؤالك و مرحبا بك في إستشارات إسلام ويب.
استخدام البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) في متلازمة القولون العصبي (IBS) مدعوم بعدد من الدراسات والتحليلات الطبية، لكن لا تزال هناك بعض التفاصيل غير المحسومة، مثل الجرعة المثلى، ووقت الاستخدام، ونوع المنتج الأفضل؛ وذلك بسبب اختلاف الدراسات وأنواع المستحضرات المستخدمة.
أولا: الجرعة اليومية والمدة المناسبة: تشير الدراسات إلى أن الحد الأدنى الفعال هو حوالي مليار (10⁹) وحدة تكوين مستعمرة (CFU) يوميا، وقد تستخدم جرعات أعلى في بعض الحالات، يمكن ملاحظة تحسن خلال حوالي 4 أسابيع، لكن معظم الدراسات توصي بالاستمرار لمدة 4 إلى 12 أسبوعا، وأحيانا حتى 6 أشهر، عدد الكبسولات يوميا يختلف حسب تركيز المنتج، لكن المهم هو الوصول إلى الجرعة اليومية الفعالة.
ثانيا: توقيت تناول البروبيوتيك بالنسبة للوجبات: لا توجد توصيات قاطعة بشأن أفضل وقت لتناول البروبيوتيك، الدراسات لم تظهر فرقا واضحا بين تناوله قبل الطعام أو أثناءه أو بعده، لكن من الناحية النظرية، يفضل تناوله مع الطعام أو بعده مباشرة؛ لأن ذلك قد يساعد البكتيريا على البقاء حية أثناء مرورها في المعدة، أما تناوله قبل الأكل بساعات طويلة أو على معدة فارغة، فلا يوجد دليل على أنه أفضل.
ثالثا: مدة الاستخدام وتكرار الجرعة: يفضل تناول البروبيوتيك يوميا؛ حيث لا توجد أدلة تدعم الاستخدام المتقطع، ينصح بالاستمرار لمدة 4 أسابيع على الأقل، وغالبا لفترة أطول (حتى 12 أسبوعا أو أكثر) حسب الاستجابة.
رابعا: تقييم الطريقة الحالية للاستخدام: تناول كبسولة واحدة يوميا أمر مناسب، لكن أخذها في وقت مبكر جدا قبل الإفطار (مثلا 5 ساعات) ليس له فائدة مثبتة، وقد لا يكون الخيار الأفضل، الأفضل هو تناولها مع وجبة الطعام أو بعدها بقليل.
خامسا: العلاقة مع الشاي أو القهوة: لا توجد أدلة على أن الشاي أو القهوة تؤثر على فعالية البروبيوتيك، لكن يفضل تجنب تناولها مع مشروبات شديدة السخونة في نفس الوقت؛ لأن الحرارة العالية قد تؤثر نظريا على البكتيريا.
سادسا: كيف تختار المنتج المناسب؟ يفضل اختيار منتج يحتوي على عدة سلالات (Multi-strain)
من السلالات المفيدة: Bifidobacterium و Lactobacillus، يجب أن يكون مكتوبا على المنتج: نوع السلالات، عدد البكتيريا (CFU)، والأفضل اختيار منتجات مدعومة بدراسات علمية على مرضى القولون العصبي
نصيحة أخيرة:
استجابة الجسم للبروبيوتيك تختلف من شخص لآخر؛ لذلك قد تحتاج إلى تجربة نوع مناسب لك تحت إشراف طبي إذا لزم الأمر.
أسأل الله لك تمام الصحة والعافية، وراحة دائمة -بإذن الله-.