ألم في أطراف الأصابع لا يطاق، فهل لنقص الحديد دور فيه؟

0 0

السؤال

السلام عليكم.

أعاني منذ ثلاث سنوات تقريبا من ألم حاد في أطراف الأصابع، وكأنه صعق كهربائي، ألم لا أستطيع وصفه، في البداية كان لثوان فقط، وفي إصبع واحد من القدم اليسرى، لكنه الآن يمتد لكل الأصابع، ويدوم لما يزيد عن دقيقة، بمعدل 7 إلى 15 مرة في اليوم، وبعد إجراء الفحص الطبي قالوا إنه عرق النسا، لكن الألم يمتد من الأصابع إلى الفخذ من الجانب، وليس من الظهر إلى الأصابع.

لقد كان هذا الألم سابقا لتعرضي لكسرين في القدم، وإجراء عمليتين جراحيتين، وغالب الأطباء الذين استشرتهم يولون الاهتمام بالكسر، ويتجاهلون موضوع هذا الألم، مع العلم أنني أعاني من نقص في مخزون الحديد، وفيتامين دال.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأعراض التي تصفينها من ألم حاد كالصعقة الكهربائية في أطراف الأصابع متكرر، بدأ موضعيا ثم انتشر، لا تتماشى بشكل نموذجي مع عرق النسا؛ لأن عرق النسا غالبا يبدأ من أسفل الظهر، ويمتد نزولا، وليس العكس، وإنما تتماشى أكثر مع اعتلال الأعصاب الطرفية، أو تهيج وانضغاط أعصاب محيطية في القدم، وذلك للأسباب التالية:

1- طبيعة الألم: كهربائي حارق → نموذجي للأعصاب.
2- البداية من الأصابع.
3- تكرر النوبات بشكل يومي.
4- ازدياد الانتشار مع الوقت.
5- وجود عوامل مساعدة: نقص الحديد، ونقص فيتامين D.

ولا بد من ملاحظة أن الكسور والعمليات قد تزيد الألم، لكنها ليست السبب الأساسي؛ لأن الأعراض بدأت قبلها في كثير من الأحيان، وإن نقص الحديد، ونقص فيتامين B12، قد يرتبط أحيانا بأعراض عصبية.

ما أنصحك به هو مراجعة الطبيب لإجراء تقييم سريري شامل، والتأكد من مستوى الحديد وفيتامين B12، وفيتامين D، وتعويضها دوائيا في حال كان هناك نقص فيها، وقد تحتاجين لإجراء تخطيط أعصاب لتقييم حالة أعصاب الطرف السفلي لديك، كما أنه يمكن أن يصف لك بعض الأدوية التي تساعد في السيطرة على الألم العصبي الذي تعانين منه.

أنصحك بتجنب الوقوف الطويل، والضغط على القدم، أو استخدام الأحذية الضيقة، أو ذات الكعب المرتفع.

مع تمنياتي بالشفاء التام، والله ولي التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات