السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا امرأة أبلغ من العمر 27 عاما، في بداية حملي تابعت مع طبيب رجل، وقرأت آراء كثيرة عن أنه يجب أن تكون الولادة عند طبيبة، خصوصا أنني كنت أرغب في الولادة الطبيعية، لكن لم يكن حولي من له تجارب مع طبيبات، فكنت أشعر بالقلق وأقول: ماذا لو أصبحت الولادة قيصرية؟ حينها قد يكون الأفضل أن تكون مع طبيب رجل.
كنت في حيرة كبيرة، إذ أن أغلب من حولي يقولون: إن الطبيبات لسن بنفس كفاءة الأطباء الرجال، فقررت عدم التفكير في الأمر، وتركه كما هو، ومع ذلك كنت أخاف من الولادة الطبيعية مع طبيب رجل، ولا أريدها، وكنت خائفة أيضا من شق العجان، لكنني لم أعرف كيف أترك الطبيب الذي أتابع عنده، ولا إلى أي طبيبة أذهب!
مرت الأيام، وكنت أدعو الله أن يسترني في الولادة، وأن تكون طبيعية بلا شق العجان، وكنت أرفض القيصرية، لأنها عملية جراحية ولها مشاكل كثيرة بعد ذلك.
أموري كانت جيدة في الحمل -والحمد لله-، لكن في منتصف الشهر التاسع أخبرنا الطبيب أن الماء قليل حول الجنين، وأن المشيمة متكلسة، وأنه يجب إجراء الولادة القيصرية، لم أثق بكلامه وظننت أنه يريد الاستعجال، لأنني عريضة الحوض وطويلة، وهذه الصفات تسهل الولادة الطبيعية.
استشرت طبيبا آخر، فأخبرني أنه يمكن الانتظار للولادة الطبيعية، وأن الماء حول الجنين 6 أو 7، فحمدت الله ورأيت أنها فرصة للذهاب إلى طبيبة للولادة الطبيعية، لكنني لم أوفق في الوصول إلى طبيبة، وعندما ذهبت إلى المستشفى للتأكد مرة أخرى، أخبرتني الطبيبة أن الماء قليل ولا يمكن الانتظار، وأنه في اختبار (Non Stress Test)، وفي النهاية قد نلجأ إلى القيصرية، فرجعت إلى طبيبي الأصلي وحددت موعد العملية القيصرية، وكنت حزينة، لكن زوجي أخبرني أن الله قد رحمني من ألم الطلق، لأنني لا أتحمل الألم.
الولادة كانت ميسرة، لكنني أشعر بالحزن من الألم في بطني، ولا أستطيع الحركة بسبب الجرح، وأخاف أن يستمر الألم وأن يؤثر على الإنجاب في المستقبل، أو أن يسبب مشاكل الالتصاقات وغيرها.
وأحيانا أفكر: هل قد تكون العملية القيصرية عقابا من الله، لأنني تابعت مع طبيب رجل؟ أم لأن قدري جاء موافقا لكلامي حين قلت في بداية الحمل إن الرجل أفضل في القيصرية، فيلزم الاستعداد لها إذا حدثت؟
الولادة كانت ميسرة جدا، والجرح الذي أحدثه الطبيب يكاد لا يظهر، لأنه ماهر، وكنت خائفة من أثر الجرح، لكنه ما زال يؤلمني، وقرأت أن الألم قد يستمر لسنوات، وأن العضلات لا تعود كما كانت، فأشعر بالحزن على نفسي.
سؤالي: كيف يمكنني التعامل مع آثار القيصرية نفسيا وجسديا، وهل تؤثر فعلا على الإنجاب مستقبلا؟


