كيف أتعامل مع آثار العملية القيصرية، وما تأثيرها على الإنجاب؟

0 3

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا امرأة أبلغ من العمر 27 عاما، في بداية حملي تابعت مع طبيب رجل، وقرأت آراء كثيرة عن أنه يجب أن تكون الولادة عند طبيبة، خصوصا أنني كنت أرغب في الولادة الطبيعية، لكن لم يكن حولي من له تجارب مع طبيبات، فكنت أشعر بالقلق وأقول: ماذا لو أصبحت الولادة قيصرية؟ حينها قد يكون الأفضل أن تكون مع طبيب رجل.

كنت في حيرة كبيرة، إذ أن أغلب من حولي يقولون: إن الطبيبات لسن بنفس كفاءة الأطباء الرجال، فقررت عدم التفكير في الأمر، وتركه كما هو، ومع ذلك كنت أخاف من الولادة الطبيعية مع طبيب رجل، ولا أريدها، وكنت خائفة أيضا من شق العجان، لكنني لم أعرف كيف أترك الطبيب الذي أتابع عنده، ولا إلى أي طبيبة أذهب!

مرت الأيام، وكنت أدعو الله أن يسترني في الولادة، وأن تكون طبيعية بلا شق العجان، وكنت أرفض القيصرية، لأنها عملية جراحية ولها مشاكل كثيرة بعد ذلك.

أموري كانت جيدة في الحمل -والحمد لله-، لكن في منتصف الشهر التاسع أخبرنا الطبيب أن الماء قليل حول الجنين، وأن المشيمة متكلسة، وأنه يجب إجراء الولادة القيصرية، لم أثق بكلامه وظننت أنه يريد الاستعجال، لأنني عريضة الحوض وطويلة، وهذه الصفات تسهل الولادة الطبيعية.

استشرت طبيبا آخر، فأخبرني أنه يمكن الانتظار للولادة الطبيعية، وأن الماء حول الجنين 6 أو 7، فحمدت الله ورأيت أنها فرصة للذهاب إلى طبيبة للولادة الطبيعية، لكنني لم أوفق في الوصول إلى طبيبة، وعندما ذهبت إلى المستشفى للتأكد مرة أخرى، أخبرتني الطبيبة أن الماء قليل ولا يمكن الانتظار، وأنه في اختبار (Non Stress Test)، وفي النهاية قد نلجأ إلى القيصرية، فرجعت إلى طبيبي الأصلي وحددت موعد العملية القيصرية، وكنت حزينة، لكن زوجي أخبرني أن الله قد رحمني من ألم الطلق، لأنني لا أتحمل الألم.

الولادة كانت ميسرة، لكنني أشعر بالحزن من الألم في بطني، ولا أستطيع الحركة بسبب الجرح، وأخاف أن يستمر الألم وأن يؤثر على الإنجاب في المستقبل، أو أن يسبب مشاكل الالتصاقات وغيرها.

وأحيانا أفكر: هل قد تكون العملية القيصرية عقابا من الله، لأنني تابعت مع طبيب رجل؟ أم لأن قدري جاء موافقا لكلامي حين قلت في بداية الحمل إن الرجل أفضل في القيصرية، فيلزم الاستعداد لها إذا حدثت؟

الولادة كانت ميسرة جدا، والجرح الذي أحدثه الطبيب يكاد لا يظهر، لأنه ماهر، وكنت خائفة من أثر الجرح، لكنه ما زال يؤلمني، وقرأت أن الألم قد يستمر لسنوات، وأن العضلات لا تعود كما كانت، فأشعر بالحزن على نفسي.

سؤالي: كيف يمكنني التعامل مع آثار القيصرية نفسيا وجسديا، وهل تؤثر فعلا على الإنجاب مستقبلا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلمى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حياك الله أختي الفاضلة، والحمد لله على سلامتك أنت والمولود.

بالنسبة للولادة القيصرية فهي -بفضل الله- قد سهلت الأمر وحلت المشكلة، ومرت الأمور بسلام، فلا داعي للقلق بشأن الولادات القادمة.

حصول الالتصاقات وارد في جميع القيصريات، وتختلف نسبته من سيدة لأخرى، حسب طبيعة الجسم وظروف العملية، ومن الطبيعي أن يكون الجرح مؤلما في البداية، فهي عملية جراحية تتضمن خياطة طبقات البطن والرحم، وتحتاج لفترة للشفاء، قد تمتد عدة أشهر للطبقات الداخلية، لكن لا يوجد ما يدعو للقلق، من حيث عدد الولادات القادمة مع القيصرية، فهذا يتبع طبيعة الجسم.

كذلك ينصح بالتوقف عن الحمل، واستخدام موانع حمل لمدة سنتين أو أكثر، لإعطاء الجسم فرصة للشفاء الكامل.

أما ما ذكرته حول ظروف الحمل، ورغبتك في الولادة الطبيعية، أو اختيار طبيب رجل أو طبيبة، فليس هذا هو المقياس، فالأمور تأتي حسب الظروف، والحمد لله أن النتيجة كانت ولادة ميسرة، وأنك ومولودك بخير.

بارك الله فيك أختي الفاضلة، وأدام عليك الصحة والعافية.

مواد ذات صلة

الاستشارات