لا أستطيع تجاوز خطأ زوجي رغم وعده لي، فما توجيهكم؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا امرأة أبلغ من العمر 22 عاما، كنت حاملا منذ فترة، واكتشفت أن زوجي يتحدث مع حبيبته السابقة ويخبرها أنه ما زال يحبها، والمشكلة أنها تبادله نفس الشعور، المهم أنني واجهته، وكنت حينها قد وضعت مولودي حديثا، فبدأ يبرر لي وينكر، لكنني شعرت أنه كثير الكذب، خصوصا بعدما رأيت جميع الرسائل بنفسي.

بعد ذلك وعدني بأن يتوقف عن الحديث معها، وأنه لا يريد أن يخرب بيته، وأكد أنني إنسانة طيبة جدا، لكن المشكلة أنني لا أستطيع أن أتجاوز ما حدث، ولا أستطيع أن أصدقه، وأخاف أن يأتي يوم ويتزوجها، خاصة أنه لا يرى مشكلة في التعدد، علما أن مشكلتهما السابقة كانت أن أهله لم يوافقوا عليها، فافترقا لهذا السبب.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ جولي .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يوفقك، وأن يقدر لك الخير، وأن يهدي زوجك لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلا هو.

ننصحك بالقيام بما عليك، والاهتمام بالعلاقة مع زوجك، والاقتراب منه أكثر وأكثر، وأيضا إشراكه في مسؤولية تربية هذه البنت أو المولود، فلا بد أن يقوم بدوره، وأيضا ننصحك بأن تنظري إلى شخصيته نظرة شاملة؛ فإذا كان عنده ما سيقوم بالواجبات الأسرية، وينفق على الأسرة، ويقوم بما عليه، ويهتم بالطفل أو الطفلة، فهذا كله يبشر بأن الأمور -رغم أنها مزعجة- إلا أن الرجل متمسك بك وبأسرته.

قربك منه وقيامك بما عليك، وطرد مثل هذه الأفكار مما يعينك على الاستقرار معه والاستمرار، واستفيدي أيضا من أهله، فحسني علاقتك بهم، ونحن لا نريد أن تعيشي في وساوس وأوهام، فاحرصي على ما ينفعك، واستعيني بالله ولا تعجزي.

وعليك أن تذكريه بالله تبارك وتعالى، وأن مثل هذه العلاقة بالطريقة المذكورة لا تقبل من الناحية الشرعية، واسأليه دائما إذا كان يحتاج إلى شيء، ما الذي ينقصه؟ اجعلي هذا الجانب مفتاحا لك للتعامل مع شخصيته، ونسأل الله أن يعينك على الخير.

هو عرفها وتركها، وتزوجك أنت وأنجب منك، وأهله لن يساعدوه على الاقتران بها، يعني كل هذه مؤشرات إيجابية، وليس معنى هذا أننا نوافق على ما يحصل منه، لكن كلما اقتربت منه ابتعدت عنه الأخرى، وكلما ذكرته بالله -تبارك وتعالى- اهتم بأسرته، وعرف واجباته، وحرص على أن يقوم بما عليه.

نسأل الله أن يسهل أمركم، وأن يغفر ذنوبنا وذنبكم، وأن يلهمكم السداد والرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه.

والله ولي التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات