ابنتي بطيئة في الكلام والحفظ وتناول الطعام، فكيف أتعامل معها؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شيخي الفاضل: ابنتي عمرها خمسة أعوام، وهي بطيئة جدا في كل شيء، حتى في الكلام وفي الحفظ؛ فعلى سبيل المثال، حتى تنطق هي بكلمة أكون قد نطقت أنا بخمس كلمات.

في الأكل أيضا، تأكل ببطء شديد، أما في الحركة واللعب فأحسها -والحمد لله- طبيعية، ينفد صبري أحيانا مع ضغط الحياة، فألجأ إلى الوعيد والتهديد، وطوال اليوم حرفيا أقول لها: "يلا يا بنتي خلصي"، كيف أتعامل مع هذا الأمر؟ كانت تأخذ الهاتف كل يوم لمدة ساعتين تقريبا، والآن منعته عنها تماما منذ فترة طويلة، ومع ذلك لا نزال نعاني من هذا الموضوع.

وشكرا مقدما لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ منى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بكم في موقع إسلام ويب، وكل عام وأنتم بخير، ومن المفروض بداية أن يكون وزن الطفلة ما بين 18 إلى 20 كجم، وأن يكون طولها في حدود 110 سم، وألا تعاني من فقر الدم من خلال فحص صورة الدم (CBC)، على أن تكون نسبة الهيموجلوبين فوق 12 جم، ولا مانع من فحص وظائف الغدة الدرقية (TSH & FT4)، للتأكد من عدم وجود كسل في وظائف الغدة الدرقية.

كما يجب ضبط مستوى فيتامين D، من خلال إعطاء الطفلة ما يساوي 500 وحدة دولية يوميا دون انقطاع بعد وجبة بروتين، مع تناول منتجات الألبان والبروتين الحيواني كأهم مصدر من مصادر الكالسيوم الطبيعي، مع أهمية إعطاء الطفلة الحبوب الكاملة للحصول على الكمية الكافية من فيتامين B12، ولا مانع من فحص فيتامين D، وفيتامين B12؛ للاطمئنان.

قد يكون الأمر مرتبطا بضغط زائد على الطفلة، ومحاولة تعليمها كمية زائدة من الكلمات والأرقام في وقت قصير، كأنها في الثانوية العامة.

أختي الفاضلة: احرصي عند تعليم ابنتك على أهمية استخدام الحواس أكثر من التلقين، مثل: صور الحيوانات ومجسمات الفواكه والخضروات بألوانها الطبيعية، وتجنب محاولة تعليمها لغتين في نفس الوقت، ويكفي في المرحلة الأولى الاهتمام باللغة العربية دون غيرها، خصوصا في المنزل.

ولا مانع من عرض الطفلة على طبيب أنف وأذن لقياس السمع، والتأكد من عدم وجود شمع في القناة السمعية الخارجية، ولا مانع من عرض الطفلة على طبيب أطفال للتأكد من عدم وجود تشتت انتباه، وصعوبات تعلم، وفرط حركة (ADHD)، بمعنى: هل الطفلة دائمة الحركة في المنزل، ولا يقر لها قرار، ولا تجلس بهدوء لمشاهدة الكرتون والمواد التعليمية؟

ولذلك، كما ذكرنا، من المهم استبعاد الأسباب العضوية، من خلال عمل تحليل دم يشمل صورة الدم (CBC)، ومخزون حديد، وفيتامين D، وفيتامين B12، ووظائف الغدة، وفحص سمع، وحدة الإبصار، ومن المعروف أن فقر الدم هو أشهر سبب لبطء التركيز والحفظ عند الأطفال.

مع أهمية تكرار الرقم، أو اسم الفاكهة والحيوان عدة مرات تصل لعشرين مرة، وطريقة التكرار هي الطريقة المثلى لحفظ القرآن الكريم للكبار والصغار، مع التشجيع حتى لو حفظ 3 من 10 بدل الصراخ والتهديد الذي يفقد الطفلة ثقتها بنفسها، وبالتالي تخاف النطق بالإجابة حتى لا تقع في الخطأ مرة أخرى.

وقد يكون عدم تناول الطعام عنادا، ولفت انتباه من الطفلة كعقاب للأم على التهديد والصراخ والتوتر، والأفضل لطعام الطفلة أن يكون متاحا أمامها دون إجبار، وإذا لم تتناول الطعام الآن فلا بأس من تناولها لاحقا مع عدم إعطائها بدائل من "الشيبسي" والحلويات.

ويمكن اتباع طريقة وضع الأكل في مكان ظاهر للطفلة نصف ساعة، ثم رفعه إلى وقت لاحق، وتجنب ملاحقة الطفلة بالملعقة مع غلق الشاشات وقت الطعام، ولا داعي للرشوة بعد الطعام مثل "سأعطيك حلويات إذا أكلت" حتى لا يتحول الطعام إلى عقاب، وبعد اتباع النصائح والفحوصات يمكنك العودة إلى الكتابة لموقع إسلام ويب للمتابعة.

وفقكم الله لما فيه الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات