السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إصابة تهتك الغضروف الداخلي الهلالي.
أخبرني أخصائي العظام الذي قابلته آخر مرة أنني قد أحتاج إلى عملية منظار، إذا لم تستجب الركبة للعلاج الطبيعي، والآن لا أعرف كيف تكون استجابة الركبة للعلاج، هل أترك وضعية القرفصاء في الحمام، بالرغم من أنها لا تسبب لي ألما في الغالب؟
بدأت العلاج الطبيعي منذ منتصف أغسطس الماضي إلى اليوم، وأمارس في البيت تمارين، بدأت بها عند معالج طبيعي في الشهر الأول، ثم أصبحت أمارسها وحدي في البيت، بدأت باستخدام وزن صغير شبيه بأوزان الكاحل صنعته من كيس فارغ أضع فيه رملا وأزيده كل فترة، لكنني لم أصل بعد إلى مرحلة استخدام وزن 2 كيلو أو 3 كيلو على الساق.
ما زلت متوقفا عن كرة القدم، فهل أستطيع العودة إلى اللعب الآن، أم علي مقابلة الطبيب أولا لتقييم الحالة؟ ومن هو الأخصائي المناسب الذي ينبغي أن أقابله إذا نصحتموني بمراجعة طبيب: هل أراجع أخصائي عظام، أم أخصائي إصابات ملاعب؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ome حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
من خلال ما ورد في استشارتك يكون الجواب كالتالي:
أولا: الكثير من تمزقات الغضروف تتحسن بالعلاج المحافظ وحده، خاصة إذا كان لا يوجد قفل، أو تعلق، أو تورم متكررا.
ثانيا: المنظار يفكر فيه إذا استمر ألم واضح أو تورم، أو قفل بالرغم من برنامج علاج طبيعي جيد لعدة أسابيع أو أشهر.
ثالثا: بالنسبة لوضعية القرفصاء في الحمام: فكما هو معروف بأن القرفصاء تثني الركبة كثيرا، وتزيد الضغط، لكن لا يوجد دليل أنها ممنوعة تماما في كل التمزقات، لذلك يفضل قبل العودة إلى القرفصاء، أن يتم تقييمك من قبل طبيب أخصائي بالطب الطبيعي والتأهيل؛ لتقدير ما إذا كانت العودة إلى القرفصاء آمنة أم لا!
رابعا: بالنسبة للتمارين في البيت: فإن استمرارك على التمارين وتقوية العضلات خطوة صحيحة، والرقم (٢–٣ كغ) ليس شرطا، المهم زيادة تدريجية بلا ألم أو تورم في اليوم التالي، لكن من الأفضل إعادة تقييم البرنامج عند طبيب أخصائي بالطب الطبيعي والتأهيل؛ غالبا تحتاج تعديل التمارين (توازن، حركات تشبه كرة القدم) وليس فقط زيادة الوزن.
خامسا: بالنسبة للعودة لكرة القدم: فلا ينصح بالعودة للكرة (وفيها التفاف واحتكاك)، قبل التأكد من عدم وجود ألم أو تورم بعد الجهد، قوة جيدة قريبة من الرجل السليمة، وإمكانية الجري، وتغيير الاتجاه، والقفز بدون مشكلة، لذلك الأفضل أن تقيم أولا قبل الرجوع إلى اللعب، خصوصا بعد فترة انقطاع طويلة.
سادسا: بالنسبة للطبيب المناسب الآن: فبإمكانك مراجعة إما جراح عظام ركبة/ إصابات رياضية؛ لتقييم الغضروف -ومراجعة الرنين إن وجد-، وتحديد: هل تحتاج لاستمرار العلاج المحافظ أو إجراء منظار، وبالتوازي مع طبيب أخصائي بالطب الطبيعي والتأهيل، أو إصابات ملاعب؛ لوضع برنامج واضح للعودة التدريجية للرياضة.
مع تمنياتي بالشفاء التام والله ولي التوفيق.