أعجبت بفتاة في جامعتي..فكيف أعرف إن كانت مناسبة لي؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أولا: جزاكم الله عنا خيرا، ووفقكم لما تحب وترضى.

ثانيا: أنا مجتهد في جامعتي -ولله الحمد- وأحاول أن ألتزم في ديني -ولله الحمد والمنة- ولكن سؤالي هو: أنا أعجبت بفتاة في الجامعة في نفس قسمي، ولكني لم أكلمها، وأحاول أن أعف نفسي قدر المستطاع، وأبتعد عن وساوس الشيطان، وطبعا أنا لا أعرف عنها الكثير.

فما أريده منكم هو نصيحتكم: هل أحاول معرفة معلومات عن الفتاة بغية أن أعرف إن كانت مناسبة لأن تكون شريكة في المستقبل، أم نصيحتكم أن أتوقف وأحاول ترك الموضوع؟

للعلم هناك عائق، وهو أن لي إخوة حتى الآن غير متزوجين، فهذا يصعب أن أقوم بخطوة تجاه الفتاة، حتى لو علمت بأنها مناسبة.

فما الأنسب في هذا الوضع؟ علما أنني أحاول غض بصري قدر استطاعتي، بالاستعانة بالله.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أسامة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونحييك على الاجتهاد في دراستك، وشكرا لك على الالتزام في دينك، ونسأل الله أن يثبتنا جميعا، وأن يصرف قلوبنا إلى طاعته، وكم تمنينا لو أن شبابنا يتخلص من وجود الفتيات، ونسأل الله أن يهيئ لأمتنا من يعين البنات على تعلم يخص البنات في أماكن تخص البنات، وكذلك تعليم يخص شبابنا بعيدا عن البنات.

والشاب إذا وجد في نفسه ميلا لفتاة فإن عليه أن يطرق باب أهلها، وفي مثل هذه الأحوال -والواضح أن الطريق أمامك طويل، وهناك عادات تقف في طريق الإنسان لوجود الكبار الذين لم يتزوجوا- في بيئاتنا العربية دائما قد تأتي أخت لك أو عمة أو خالة أو الوالدة فتتواصل مع أسرة الفتاة ومع أهلها، ويمكن أن يتعرفوا عليهم أولا، ويعرفوا هل هي مناسبة؟ ثم بعد ذلك يمكن أن يقولوا لهم: "فلانة هذه نريدها لولدنا بعد أن ينتهوا من دراستهم، وبعد أن يأخذوا وظائفهم" أو نحو ذلك من الكلام، وهذا معروف في بيئاتنا، فإذا وجد التناسب بين العائلتين فإن التأجيل وارد.

ومن خلال دخول الأخوات أو العمات أو الخالات -يعني أي واحدة من محارمك تتواصل بالفتاة- أو يكون لك تواصل بأهلها لتتعرف عليها من خلال إخوانها، ومن خلال أسرتها، إذا كان هذا ممكنا فهذا هو الخيار الخيار الشرعي، والمعروف أن الناس في هذه الأحوال إذا كان الزواج سيأتي بعد فترة طويلة لإكمال الدراسة؛ فإنهم فقط يقولون مثل هذا الكلام، وهذا كان معروفا عند العرب حتى في الجاهلية، ولذلك لما خطب النبي ﷺ عائشة استأذن الصديق، فذهب إلى المطعم بن عدي؛ لأن المطعم بن عدي وأهله كانوا تكلموا في شأن عائشة، قال لهم الصديق: هل لا زلتم ترغبون في عائشة؟.

وطبعا كان الصديق قد آمن وصدق برسولنا، فهو صديق الأمة -عليه من الله الرضوان-، والمطعم كان لا يزال ومضى على شركه -والعياذ بالله-، ولما سألهم هذا السؤال قالوا: "ما نريدك، ستفسد ولدنا بهذا الدخول في هذا الدين.. وكذا"، فبعد ذلك سمح الصديق في أن تخطب عائشة للنبي ﷺ، وهو تشرف بذلك، لكن هذا يدل على أنه كان من عادتهم الكلام في الجارية منذ وقت مبكر، وبعد ذلك أهل الفتاة لا ينتقلون إلى شخص آخر إلا بعد الرجوع إلى الشخص الذي تكلم فيها: "هل لكم بالفتاة حاجة أم نعطيها من طرق الباب؟"، ونحو ذلك من الكلام.

هذا هو الذي نقترحه عليك؛ أن يكون هناك تواصل ومعرفة عن طريق إخوانها، وعن طريق أخواتك ومحارمك، هذا هو أحسن الطرق الشرعية وأضمنها، وإذا كان هذا صعبا وفي الجامعات أمهات كبيرات عاملات، إذا كان هناك مجال أن تصل معلومات عن طريقهن عن الفتاة، وهل هي مرتبطة؟ وهل هي راغبة في الزواج؟ وهل هي كذا؟ يعني المعلومات الأساسية، إذا استطعت أن تصل إليها بهذه الطريقة؛ فهذا أيضا طريق يمكن أن يقبل من الناحية الشرعية.

أما التواصل المباشر فلا نؤيده ولا نميل إليه، بل نشكر لك البعد عن أماكن وجودها، والبعد عن تطوير هذه العلاقة؛ لأنه إذا بدأ الإنسان بتلك البدايات فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا تجوز الخلوة لأن الشيطان هو الثالث.

فلذلك نسأل الله أن يعينك على الثبات على ما أنت فيه من الخير والاهتمام بدراستك، ونسأل الله أن يقدر لك الخير معها أو مع غيرها، ثم يرضيك به.

مواد ذات صلة

الاستشارات