تقدم لخطبتي شاب حسن الخلق لكنه بدين، فهل أقبل به؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طبيبة بشرية، أبلغ من العمر 27 عاما إلا بضعة أشهر.

خطبت مرة سابقة، وتقدم لي عدة خاطبين بعد خطبتي الأولى، لكنني لم أكن أشعر بالارتياح؛ إذ كنت أجدهم أقل من خاطبي الأول.

تقدم لي الآن طبيب يعمل معيدا في الجامعة، يكبرني بست سنوات، وهو حسن الخلق، وطيب العائلة، ومتدين؛ وأجد فيه جميع المميزات المطلوبة في الزوج، حتى إن ملامح وجهه حسنة، ولكنه بدين جدا، وأنا دائما كنت رشيقة وأحرص على نظامي الغذائي، وأحب الاعتناء بنفسي.

لا أستطيع تقبل هذا الأمر، ولكنني أخاف إن رفضت هذا الخاطب أن أندم بعد ذلك؛ خاصة أن عدد الخاطبين يقل كلما تقدم بي العمر، وفي الوقت نفسه، أخشى إن وافقت على الخطبة أن أكون ظالمة لهذا الإنسان الكريم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير وأن يصلح الأحوال.

بداية، لا بد أن تعلمي أنك في مقام بناتنا وأخواتنا، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به؛ وعليه فنحن ننصحك بعدم الإكثار من رد الخطاب؛ لأن هذا التكرار قد يؤدي إلى توقفهم عن طرق بابك، والفتاة حينئذ هي الخاسرة.

فإذا وجد في الشاب الدين والأخلاق، وهذه الصفات الجميلة التي أشرت إليها؛ من كونه معيدا في الجامعة، وحسن الأخلاق، ومن عائلة طيبة، ومتدين، وفيه كل الميزات المطلوبة للزوج؛ فمن الصعب أن تجدي شابا يجمع هذه المواصفات كلها، كما أنه من المستحيل أن تجدي شابا بلا عيوب؛ فالفتاة لن تجد على وجه الأرض شابا كاملا، وكذلك الشاب لن يجد فتاة بلا نقائص؛ ولذلك طوبى لمن تنغمر سيئاته القليلة في بحور حسناته.

وهذا ميزان ومعيار هام، قال النبي ﷺ: لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر؛ وكذلك المرأة مع خاطبها: "إن كرهت منه خصلة رضيت منه أخرى"؛ ولذلك أرجو ألا تفرطي في هذه الفرصة.

أما بالنسبة للسمنة، فبإمكان هذا الشاب أن يقوم بترتيبات في غذائه، والآن الطب -ولله الحمد- قد تطور، ويستطيع من خلاله حماية نفسه من الأمراض التي قد تترتب على السمنة؛ لذا أرجو ألا تترددي في القبول به للخطبة.

لقد أشرت أيضا إلى تقدم العمر، والأيام تمر سريعا؛ فنسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينك على الخير، وأن يعين هذا الشاب على الاهتمام بصحته؛ حتى يستكمل العناصر الجميلة الموجودة فيه؛ من حسن الأخلاق، والدين، والعائلة الطيبة، والميزات المطلوبة، وحسن الوجه؛ وهي أمور أساسية لها أثر كبير في تحقيق الوفاق بين الزوجين.

ويبدو من كلامك أنه قد حصل نوع من الارتياح والقبول، وهذا مؤشر إيجابي، فنحن ننصحك بعدم تفويت هذه الفرصة، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات