مع بداية الشتاء تعود أعراض القلق والاكتئاب رغم التزامي بالأدوية!

0 0

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من قلق واكتئاب منذ 10 سنوات أو أكثر، وأتناول أدوية اكتئاب، مع مثبتات مزاج، ولكن مع بداية الشتاء تعود الأعراض، فيقوم الطبيب برفع الجرعات، وصرف مهدئ مؤقت للنوم، وأتحسن مع نهاية الشتاء.

ولكن منذ 3 سنوات عادت الأعراض في شهر 10 أو 11، ولم تنته، ولم أتحسن إلا بعد شهر 4؛ أي بعد انتهاء الشتاء، ومهما تم تبديل الأدوية، ورفع الجرعات، لا يوجد أي تحسن، بل على العكس تزيد الأعراض، مع نوبات هلع وتوتر يوميا، وتعود جميع الأعراض من خوف، وخمول، وطاقة، وعدم نوم، حتى الصلاة لا أستطيع أداءها، أرجو نصحي، وكيف أتخلص قبل الشتاء من هذه الانتكاسة التي تستمر طيلة الشتاء، مع أني ملتزم بالأدوية، وأراجع الأطباء باستمرار؟

ومن هذه الأدوية التي كنت أتناولها منذ 3 سنوات: الإفكسور، دولوكستين، ريمرون، أريبال، لاميكتال، برينتلكس، زولفت، وأدوية أخرى نسيتها، وجربت علاج الصدمات الكهربائية، ولكن بدون فائدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ HASHEM حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في استشارات إسلام ويب.

التقلبات المزاجية والاكتئاب الشتوي ظاهرة معروفة، وخاصة في بعض الدول؛ وهذا يسمى بالاضطراب الوجداني الموسمي، في بلداننا لا نشاهد هذه الظاهرة كثيرا، لكن في الدول الاسكندنافية التي يعرف فيها طول الشتاء، وعدم تعرض الناس للشمس؛ هذه الحالات معروفة جدا.

ومن سبل العلاج المعروفة في تلك الدول هي: التعرض للضوء يوميا أربع ساعات، في عيادات نفسية متخصصة في هذا الأمر، ولا يوجد مثل هذا العلاج في بلداننا؛ لأن الظاهرة ليست كثيرة، لكن أعتقد في حالتك سيكون من الجيد أن تتعرض لأوقات طويلة نسبيا للشمس، وخاصة في فصل الشتاء، يجب أن تتعرض للشمس، وخاصة شمس الصباح، والشمس بعد الإشراق مفيدة جدا؛ فالتعرض للشمس سيكون وسيلة علاجية ممتازة جدا.

كما أن تناول "الميلاتونين" "Melatonin" يحسن كثيرا من الاستقرار الدماغي فيما يتعلق بالتوازن الكيماوي والبيولوجي المطلوب، فيما يخص الموصلات العصبية المتعلقة بالنوم، وكذلك المزاج.

من الأدوية التي أنصح بها في فصل الشتاء هو: عقار "بيبروبيون - Bupropion"، دواء معروف جدا، ويسمى "ويلبويترين - Wellbutrin" يتم تناوله صباحا، ويعرف عنه أنه يساعد كثيرا في مثل هذا النوع من الاكتئابات.

لاحظت -يا أخي- في الأدوية التي تناولتها خلال الثلاث سنوات الأخيرة، عقار "إيفكسور - Effexor" والـ "دولوكستين - Duloxetine"، طبعا الدواءان متشابهان؛ الـ "إيفكسور" هو الـ "الفينلافاكسين - Venlafaxine"، و"الدولوكستين" هو الذي يسمى تجاريا "سيمبالتا - Cymbalta"، وكلاهما يعملان بنفس المنظومة الكيميائية، والأفضل عدم تناولهما مع بعضهما البعض، وهذه ملاحظة مهمة.

هذا -يا أخي- الذي أود أن أنصحك به، ويمكنك أن تناقش هذه الأفكار التي طرحتها عليك مع طبيبك، وأنا أؤكد لك أنك سوف تجد منه النصح التام.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وبالتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات