زوجي يطلب مني ترك عملي دون ذكر السبب، فماذا أفعل؟

0 0

السؤال

زوجي سائق سيارة أجرة، وقد توقف عن إيصالي إلى مقر عملي، ويطلب مني أن أوصل بناتي إلى مدرستين مختلفتين، ثم أستقل المواصلات بمفردي، مع العلم أنني أعمل في نفس المحور الذي يعمل فيه.

أنا لا أفهم موقفه، وأراه موقفا جائرا؛ إذ يطلب مني ترك العمل، فعند زواجنا اشترطت العمل وقبل بذلك، وبعد عشر سنوات يطلب مني ترك العمل، مع أنه لم يتبق إلا أربع سنوات على تقاعدي، أنا أغضب وأعاتبه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سعيدة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا وأختنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على طرح السؤال، ونسأل الله أن يهدي زوجك إلى حسن المعاشرة والقيام بما عليه، وأن يؤلف القلوب، وأن يغفر الزلات والذنوب.

ونحب بداية أن نؤكد أن ما بينك وبين الزوج أكبر من الأموال، وأكبر من هذه الخلافات، ولست أدري لماذا هذا الرفض؟ هل له أسباب يبرر بها، أم لمجرد الرفض؟

في كل الأحوال الذي ننصح به هو ألا يكون هناك تصعيد في هذا الأمر، ولا ننصح بترك العمل في هذا السن، وفي هذا الظرف بعد أن وصلت إلى هذه المرحلة، لكن أيضا لا بد أن تجتهدي في إرضائه والتفاهم معه، وإدخال من يمكن أن يؤثروا عليه، من العقلاء والفضلاء والأصدقاء بالنسبة له، إذا كانوا معروفين، أو الأفضل من هذا أن تشركي محارمك أو أخواته إخوانه، الذين يستطيعون أن يؤثروا عليه.

كما نرجو ألا يكون هذا سببا في ظهور هذا التوتر والخصام بينكم أمام الأبناء؛ لأنه سيترك عليهم آفات وعللا نفسية خطيرة، ولذلك هذا الملف ينبغي أن يدار بحكمة، هذا الملف ينبغي أن يدار بعيدا عن هؤلاء الأطفال.

هذا الملف ينبغي أن تتذكروا قبله وبعده سنوات العمر، والعشرة الطيبة، وأن ما بينكم من هذا، هو ما وصفه القرآن فقال: {ميثاقا غليظا}، هذا النتاج المبارك من هؤلاء الأبناء أكبر من الخلاف على مسألة إيصالك إلى مكان العمل، أو العودة من العمل، أو ترك العمل، هذه الأمور كلها لا تعلو ولا تقف أمام الهدف الكبير، الذي أنشأتم به هذه الأسرة، ونتج عنه هؤلاء الأطفال الذين نتمنى أن يكونوا في ميزان حسناتكم، ونسأل الله أن يصلحهم.

لذلك أرجو أن تكون المسألة كما قلنا بالتفاهم الهادئ، بإدخال العقلاء، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يؤلف القلوب وأن يغفر الزلات والذنوب.

ومرة أخرى نؤكد أن العلاقة الزوجية عبادة لرب البرية، وأن هذا الميثاق وهذه العلاقة وإن تخللتها بعض الصعوبات والمشكلات والعناد من هنا أو هناك، إلا أنها تبقى علاقة لا يفرح بخرابها سوى عدونا الشيطان.

ونسأل الله أن يعينكم على الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات