أخي يريد الزواج من فتاة بها مشكلة صحية وأمي رفضت، فما رأيكم؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمي جعلت أخي في أمريكا يتواصل مع فتاة وأهلها، وهم على ما يطلب من حسن الخلق والخلقة، والدين والحسب والنسب، ولا أزكيه، فهو ملتزم دينيا، ومتمسك بها، وأخبروه أن لديها عيبا خلقيا، وهو كيس حول المخ سبب لها تشنجات وهي طفلة، ثم انتهى وتوقف العلاج، وقد سبب لها تشنجات منذ ثمانية أشهر، فعادت للعلاج ولم تتكرر، وطبيب عائلتها يمدحهم ويخبره أنه سيوقف العلاج، لكنه قال إنه لو كبر الكيس ستحتاج إلى تدخل جراحي سريع وعاجل لإزالته، وعن سبب التشنجات الآن، أجاب أنه قد يكون قلة نوم أو سهرا زائدا أو حزنا.

تخوفت أمي من سفرها وبقائها لوحدها، فيحدث لها شيء، وطبيعة عمله تقتضي الغياب فترات طويلة، وذلك قد يؤثر على أولادها مستقبلا، فرفضت الزواج، وقد أنهى أخي التواصل وهو حزين، ويحمل أمه الذنب، فما الحكم؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ جهاد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -أختنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع، ونسأل الله تعالى أن يقدر لنا ولكم الخير حيث كان، ويرضينا به.

ما لامسناه -أختنا الكريمة- في كلماتك التي أوردتها في وصف عمل أمك، سواء في اختيارها في أول الأمر، أو في قرارها في آخر الأمر، يوحي بوضوح أنها تبحث عن المصلحة الكاملة لولدها، وتكوين أسرة مستقرة، فحرصها على أدب الفتاة التي تختارها، وحسن خلقها، ودينها، وطهارة أسرتها، الباعث عليه هو هذا الشعور بأهمية اختيار المرأة، وأثر هذا الاختيار على مستقبل هذا الزواج، ورفضها أخيرا بسبب هذا المرض الذي بدا في هذه الفتاة وظهر، واضح أن قرارها أيضا مبني على تحري المصلحة.

فهي تريد الخير لولدها ولأسرته المستقبلية، فقرارها الأخير هذا ليس فيه -فيما نرى- أي ضرر على الولد أو على هذه الفتاة؛ فهي لم ترفضها إلا لهذا الضرر المتوقع.

هذا كله نقوله حتى يتبين بوضوح وجلاء: أن هذه الأم لم تقع في شيء من الإثم أو الذنب، وما دام الله تعالى قد وفق الولد أيضا لطاعتها، وموافقتها على هذا القرار، وبقي فقط أنه يحملها الإثم، فينبغي أن يعان هذا الولد ويوضح له ليتجاوز هذا الموقف، الذي ربما أوقع ألما في نفسه بعد أن تعلق بهذه الفتاة، ينبغي أن يوضح له بأن أمه تقصد الخير، وتريد المصلحة، وأن قرارها في الموقفين كان قرارا موافقا لما يحبه الله تعالى؛ لحرصها على مصلحة ولدها، ومصلحة هذه الأسرة المستقبلية، فلا إثم في ذلك.

ومن المؤكد أن هذا الولد سينسى هذه المشاعر عندما ينتقل إلى البديل الأصلح، والنساء كثيرات ولله الحمد، والنفس إذا نسيت الشيء تسلت عنه وذهلت عنه، فسارعوا إلى إعانة أخيكم على حسن اختيار امرأة أخرى، وسرعة تزويجه، فهذا سيجعله متجاوزا لهذا الموقف.

نسأل الله تعالى أن يوفقكم لكل خير.

مواد ذات صلة

الاستشارات