السؤال
بعض الناس يقولون إن وجود أزبال في البيت يجلب الطاقة السلبية، وكذلك حينما تلبس قميصا فيه صورة فإنه يجلب الطاقة السلبية، ويربطون الطاقة السلبية بالشياطين؛ حيث يقولون مثلا: وجود الشياطين في البيت هو طاقة سلبية، فما حكم هذا الكلام؟
جزاكم الله خيرا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلا بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يرزقك الفقه في الدين، وأن يبصرك بالحق، ويجنبك الأقوال الباطلة.
1- الأصل أن المسلم يفسر الأمور بما جاء في الشرع، لا بما يشاع من مصطلحات غامضة، قال تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم) وعبارة "الطاقة السلبية" إذا أريد بها معنى غير منضبط شرعا أهدرت، فهي لفظ مجمل لا يبنى عليه حكم، والواجب رد الأمور إلى ما ثبت في الكتاب والسنة.
2- ربط "الأزبال" أو "الملابس التي فيها صور" بما يسمى طاقة سلبية بهذا الإطلاق غير صحيح شرعا، ولم يرد ما يشير إليه، مع أن النظافة مطلوبة، والله طيب لا يقبل إلا طيبا، والبيت النظيف أشرح للنفس وأبعد عن الأذى، لكن ليس لأن فيه "طاقة" غامضة، بل لأنه من الطهارة وحسن المعيشة.
3- الصور في الملابس:
إن كانت صور ذوات أرواح (إنسان أو حيوان)، فالأصل كراهتها أو منعها عند كثير من أهل العلم، وقد ثبت أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة، لكن هذا أمر تعبدي بنص، لا بعلة "الطاقة السلبية".
4- الشياطين وجودها حق، لكن لا تفسر بكونها "طاقة"؛ لذا لا يجوز تحويل الغيب إلى مفاهيم بشرية مبهمة.
5- ما يقال من أن كل شيء سيئ هو "طاقة سلبية" ثم يربط بالشياطين خلط غير صحيح، والصواب:
- ما ثبت بنص نؤمن به.
- وما لم يثبت لا نثبته، ولا ننفيه إلا بدليل.
6- المسلم يحفظ بيته بالأسباب الشرعية الواضحة بذكر الله، وقراءة القرآن، خاصة سورة البقرة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة، والأذكار اليومية.
7- لا تنشغل بهذه المصطلحات؛ لأنها تفتح باب الوساوس والتخيلات، بل خذ الأمور ببساطتها:
- نظافة من باب الطهارة.
- ترك الصور من باب الاتباع.
- تحصين البيت بالذكر من باب العبادة.
8- القاعدة: كل ما له أثر حقيقي في الدين، أو الدنيا بينه الشرع، فلا نحتاج إلى تفسيره بمفاهيم دخيلة غير منضبطة.
وفي الختام: نسأل الله أن يرزقنا العلم النافع، وأن يثبتنا على السنة، وأن يحمينا من كل باطل، والله الموفق.