السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي رضيع عمره ثلاثة أشهر، ومنذ أن أرضعته طبيعيا بشهر، وجدت نقاطا بيضاء في الحلمة، مع ألم شديد أثناء الرضاعة، وقد عانيت مع كثير من الأطباء، وما زال الألم مستمرا؛ حيث يظهر احمرار في الحلمة، وأحيانا -وليس دائما- أجد كل أسبوع كتلة لبن متحجرة في الثديين، فأقوم بعصرها، وبعد أسبوع قد تتكرر.
أخذت دواء للفطريات منذ شهرين "فنيجناك" ولم أتحسن، ثم تناولت "أوجرام" لمدة أسبوع بجرعة (2 جرام) يوميا، وكان ذلك كله باستشارات الأطباء، وآخر ما فعلت أني كشفت عند طبيبة جلدية، فأخبرتني أن السبب تغير هرمونات الحليب، وأعطتني كريمات: "إيليكا-إم"، "فيوسي-كورت"، و"هيلدا" مرطب، بالإضافة إلى كريم "لاسو دريم" كل نصف ساعة، وأشعر بتحسن بطيء.
فما رأيكم: ماذا أحتاج من الأدوية؟ وهل أحتاج إلى مضاد حيوي آخر؟ وهل يكون عندي التهاب في الغدد اللبنية أو عدوى فطرية أو بكتيرية؟ علما أن عمري اثنان وأربعون عاما، وهذا الرضيع ليس أول طفل لي، فقد سبق أن أرضعت إخوته طبيعيا، لكن هذه أول حالة تحدث معي، وهو يرضع طبيعيا فقط.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
حياك الله أختي الفاضلة.
حسب ما ذكرت وجود التهاب متكرر في الثدي، واستخدام مجموعة من الأدوية، وتكرار الالتهاب بالرغم من ذلك؛ وهنا يمكن القول بأنه قد يكون هناك تشكل انسداد بالأقنية للحليب في مكان ما، وتجمع واحتقان للحليب وعدم تدفقه، فيحصل التهاب، ويمكن أن يتشكل خراج داخل الثدي يسبب احتقانا وألما ومعاودة للالتهاب.
هنا يجب تفريغه، واستشارة طبيب جراح للثدي، واستخدام دواء فعال ومناسب للالتهاب، كذلك يمكن أن يكون سبب معاودة الالتهاب عدم رضاعة الطفل بشكل جيد، فلا يقوم بإفراغ الحليب بشكل جيد، ويبقى محتقنا يسبب توسعا بالأقنية وانسدادها وحصول الالتهاب مجددا.
كذلك يمكن لسوء وضعية الرضاعة أن تسبب الالتهاب بتجمع الحليب فيحصل الاحتقان بالثدي، وليس التهابا بكتيريا.
لذلك -أختي الفاضلة-: يمكنك الفحص والتصوير بالأمواج فوق الصوتية للثديين، وأيضا زراعة الحليب، يعني فحص وزراعة عينة من الحليب؛ لمعرفة نوع الالتهاب والبكتيريا، وأخذ العلاج المناسب.
شفاك الله وعافاك -أختي الفاضلة- وأدام عليك الصحة والعافية.