اعتزلتني زوجتي وجمدت علاقتها بي لأنني تزوجت بأخرى، فما الحل؟

0 1

السؤال

تزوجت للمرة الثانية، غير أن زوجتي الأولى رفضت هذا الأمر تماما، لقد حاولت بشتى الطرق والوسائل كي نعيش حياة مستقرة كبقية البشر، ولكن دون جدوى؛ إذ اعتزلتني في نهاية المطاف، وانقطعت لغة الحوار والكلام بيننا تماما، حتى العلاقة الشرعية باتت ترفضها، وكلما حاولت التقرب والتودد إليها، أجد منها صدودا ورفضا قاطعا، فما حكم الله تعالى في تصرفها هذا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ وحيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع وثقتك فيه، ونسأل الله تعالى أن يصلح ما بينك وبين زوجتك، ويردها إلى الحق ردا جميلا.

أولا -أيها الحبيب-: الزواج بامرأة ثانية جائز شرعا إذا تحقق الشرط الذي شرطه الله تعالى لهذا الجواز والإباحة، وهو القدرة على الوفاء بحق الزوجتين، والقدرة على العدل بينهما، فإذا تحقق هذا الشرط فإن الزواج بامرأة ثانية أمر مباح شرعا.

وكون المرأة الأولى تغار وتغضب، هذا أمر متفهم، فهذه طبيعة بشرية لا يمكن أن يقاومها الشرع، وأن يمنع المرأة من الغيرة أو الغضب، ولكنه يمنع من أن تتجاوز المرأة حدود الله تعالى بهذا العذر، فليس عذرا ولا مبررا لأن تعصي المرأة زوجها وتنشز وتمتنع من أداء الحقوق الواجبة عليها، ومن ذلك حق الفراش.

فقد أخبر النبي ﷺ أن الرجل إذا دعا زوجته إلى فراشه فلم تأته لعنتها الملائكة حتى تصبح؛ ففي الحديث: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح.

فنصيحتنا -أيها الحبيب- أن تترفق بزوجتك، وأن تعيد المحاولات مرة أخرى، وتحاول أن توضح لها هذا الحكم الشرعي، وأنها إذا أصرت على ما هي عليه فإنها آثمة؛ لأنها عاصية لله تعالى، ونتوقع أن تؤدي المحاولات الطيبة السهلة إلى ثمار طيبة.

لا تيأس، أكثر من دعاء الله تعالى أن يصلح زوجتك ويهدي قلبها، واصبر عليها؛ فإن الصبر شيء حسن وأنت مأجور عليه، وحاول أن تستعين بكل من له تأثير عليها من الأهل والأقارب، وسيكلل الله تعالى جهودك بالتوفيق، لا سيما إذا علم من قلبك الخير، وأنك تحرص على الإحسان إليها والحفاظ على مصالحها.

نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.

مواد ذات صلة

الاستشارات