السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صديقتي تجلس مع أولاد خالتها وتتحدث معهم، ولا توجد حدود بينهم، وكأنهم أصدقاء، وقد حاول ابن خالتها طلب يدها فرفضوه.
لعلمي أن طريقة تعاملهم حرام، أصبحت أخبرها عن تفكير الشباب، وكيف أنهم ينظرون إلى المرأة، وكنت أذكر اسمه وأنفرها من الجلوس معه أو الاختلاء به، فهل علي إثم في أنني تحدثت عن سوء عفته؟
وعندي سؤال آخر:
والداي مطلقان، وأبي يصرف علي مبلغا يقارب 700 دولار، أو أقل أو أكثر تقريبا طوال السنة، أمي تأخذ هذا المال لتنفق علي وعليها معا، وأنا لا أمانع.
لكن شعري جاف وتالف للغاية، والناس عندما يرونه يقولون إن علي الاعتناء به لأنه متضرر جدا، ولذلك أريد مالا للاهتمام به. وعندما أخبر أمي ترفض وتقول إن هذا ليس أساسيا، مع العلم أنها أيضا تصرف علي من مالها الخاص، وأريد أن أستخدم بعض المنتجات لشعري من مالها لكنها ترفض، وقد قاربت منتجاتي على النفاد.
فما الحكم الشرعي في ذلك؟ وهل يجوز لي استخدام منتجات ترفضها أمي لشعري المتضرر، أم يحرم علي ذلك؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.
أولا: نشكر لك تواصلك مع موقعنا وثقتك فيه، ونسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.
ثانيا: نشكر لك حرصك على مناصحة صديقتك وتذكيرها بحدود الله تعالى، وهذا من حسن إسلامك، ومن توفيق الله تعالى لك؛ فإن أفضل ما يفعله الإنسان مع من يحبه أن ينصحه بطاعة الله تعالى، ويذكره بها، ليجتنب الآثام والأضرار الأخروية، فنوصيك -ابنتنا الكريمة- بمواصلة هذا الطريق.
وأما ما تفعله هذه البنت من الاختلاء بغير محارمها، فهو أمر محرم لا يجوز لها أن تفعله، فتذكيرها بهذا الحكم أمر مطلوب شرعا، ونصيحتك لها ليست غيبة محرمة، ولا طعنا في عفة هذا الشخص، ولا إساءة إليه، فواصلي هذا الطريق.
واقتصري في ذكر الشخص بما يكره بقدر الحاجة؛ فإن العلماء يذكرون أن ذكر الإنسان بما فيه من العيب بقصد النصح والتحذير منه ليس غيبة محرمة، وقد فعله الرسول ﷺ بنفسه، فقد جاء في الحديث أنه قال لامرأة خطبها رجال من الصحابة، فقال لها: أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، انكحي أسامة، فذكر شخصين بما يكرهان من الأوصاف، ولكن بقصد النصيحة.
وأما فيما يخص استعمالك لمنتجات الشعر المملوكة لأمك، والذي فهمناه من سؤالك -ابنتنا الكريمة- أن أمك غنية بمالها، بمعنى أنها لا تحتاج إلى مالك أنت، ومع ذلك تأخذ جزءا منه في نفقتها؛ فإذا كان الأمر كذلك، فإنه يجوز لك أن تأخذي من مالها بقدر ما أخذت هي من مالك؛ لأنه لا يلزمك أن تنفقي عليها ما دامت ميسورة غنية بمالها، فليس حراما أن تأخذي من مالها بقدر مالك أنت الذي أخذته منك.
نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.