ما سبب تسارع القلب والإغماء وثقل الرأس رغم سلامة الفحوصات؟

0 0

السؤال

السلام عليكم.

عمري 27 عاما، وأعاني من مجموعة أعراض لا علاقة واضحة بينها، ولكن من المهم أن أفهمها، في أحد الأيام، وبينما كنت جالسا، شعرت فجأة وكأنه سيغمى علي، وكانت ضربات قلبي متسارعة جدا، وشعرت بثقل شديد في جسدي، بعدها بيومين، أجريت تخطيط صدى القلب (الإيكو)، وتبين أنه لا يوجد شيء خطير، إلا أن رسم القلب أظهر عدم انتظام طفيف في نبضات القلب، وطلب مني الطبيب إجراء تحليل الروماتيزم، وظهرت النتيجة مرتفعة فعلا، وأخذت حقن البنسلين، وهدأت الأمور قليلا.

ولكن بسبب ضغط العمل، لم أتمكن من النوم بشكل جيد لمدة أسبوع، وبعده ساءت حالتي كثيرا، وتكررت معي حالة تسارع ضربات القلب المصحوبة بالإغماء، ولا سيما بعد تناول الطعام، وكان يصاحب ذلك ارتجاع مريئي شديد، وكنت أستريح قليلا، وتتحسن حالتي بعد زوال الارتجاع.

عدت لاستشارة طبيب قلب، وأضفت جهاز هولتر لمراقبة القلب لمدة 48 ساعة، وكانت النتيجة سليمة، وبعد ذلك راجعت أخصائيي الجهاز الهضمي، فأخبروني أنني مصاب بمتلازمة القولون العصبي، وهي السبب وراء كل هذه المشكلات، وتناولت أدوية القولون العصبي، وحاولت تنظيم نظامي الغذائي، غير أن أعراض الإمساك أو الإسهال ظلت تتكرر بشكل مستمر.

ومنذ نحو ثلاثة أشهر، بدأت أشعر بثقل في رأسي، وجانبيه، ويمتد إلى عيني، ويصاحبه تنميل خفيف في وجهي، وثقل في الجسم، وشعور دائم بنبض قلبي، وبرودة في اليدين، مع شحوب في لون الجلد، فضلا عن عدم القدرة على الوقوف، وضعف عام في الجسد، وجفاف مستمر في الفم -جفاف الريق-.

مؤخرا، زرت طبيبا للباطنية، وأجريت فحص (الإيكو)، وأشعة مقطعية على المخ، والجيوب الأنفية، وسونارا على البطن، وتحليل سكر (صائم، وفاطر، وعشوائي)، بالإضافة إلى قياس نسب الصوديوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم المتأين، وكلها كانت طبيعية، وفي الأخير، أخبرني الطبيب أنه يحتمل وجود فرط نشاط في البنكرياس، وهو السبب وراء ذلك.

بصراحة، لقد أصابتني الحيرة والضيق؛ فأنا عالق في هذه الدوامة منذ سنتين، ولم يتوصل أي طبيب إلى تشخيص دقيق لحالتي!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك الشفاء العاجل.

الأعراض التي ذكرتها لا تتوافق بشكل كبير مع وجود مرض عضوي، فنوبات تسارع ضربات القلب، والمصحوبة بالشعور بقرب الإغماء، والتنميل، وبرودة الأطراف تستدعي عادة إجراء فحوصات مثل: تخطيط القلب، وإيكو القلب، وجهاز هولتر لمدة 48 ساعة، وقد أوضحت أنك أجريتها، وكانت نتائجها جميعا سليمة.

كما أن الفحوصات الأخرى التي أجريتها، وتشمل الأشعة المقطعية على الدماغ، والجيوب الأنفية، والسونار على البطن، وتحاليل السكر الصائم والأملاح، جاءت أيضا ضمن المعدلات الطبيعية، وهذا يبعث على الاطمئنان، ويجعل وجود سبب عضوي أقل احتمالا.

وجود هذه الأعراض، إلى جانب أعراض القولون العصبي، وسلامة الفحوصات، مع الصورة السريرية، قد تشير إلى أن التوتر والقلق يلعبان دورا في ظهور هذه الأعراض.

لذلك أنصح بمراجعة طبيب، أو أخصائي في الصحة النفسية؛ لإجراء تقييم شامل، ووضع خطة علاجية مناسبة إذا لزم الأمر، سواء من خلال العلاج السلوكي، أو الدوائي، أو كليهما بحسب الحالة.

أما بخصوص حقن البنسلين: فهي تستخدم عادة للوقاية من مضاعفات الحمى الروماتيزمية لدى المرضى الذين تأكد تشخيصهم بها، وفي حالتك، لا يبدو هذا التشخيص مرجحا؛ فالحمى الروماتيزمية نادرة بعد سن العشرين، كما أن إيكو القلب لم يظهر أي آثار لها على الصمامات، لذلك يفضل مراجعة الطبيب المعالج لمناقشة إيقاف حقن البنسلين بشكل آمن.

نسأل الله لك دوام الصحة والعافية.

مواد ذات صلة

الاستشارات