خطبت فتاة ملتزمة ولكنها مترددة بشأن عقد القران، فما نصيحتكم لي؟

0 0

السؤال

السلام عليكم.

عمري 33 سنة، وخطبت فتاة عمرها 21 سنة، أنا جامعي وهي كذلك، وقد مضى على خطبتنا 9 أشهر، اتفقنا على الزواج بعد أن تنهي دراستها.

في بداية الخطبة كانت مترددة عندما أبادرها بموضوع عقد القران، ثم في الشهر السابع أبدت استعدادها ورغبتها في ذلك، ولكن في الشهر التاسع، الذي صادف موعد تخرجها في الجامعة، حدث بيننا خلاف بسبب النقاب، ثم تراجعت أنا لأنني لم أشترطه أصلا، لكن بعد ذلك أصبحت خائفة من عقد القران، وتقول إنها تريدني، لكنها خائفة، بينما أهلها يريدونني، فكيف أقنعها؟

هي تقول إنها تريد مزيدا من الوقت، وعندما سألتها عن قناعتها قالت إنها مقتنعة، ولكنها تريد مزيدا من الوقت، وعندما سألتها: إذا أعطيتك وقتا إضافيا، هل من الممكن أن تقولي لي لاحقا إنك لا تريدين عقد القران؟ قالت: نعم، ممكن! فكيف تكون راغبة بي، وفي الوقت نفسه من الممكن ألا توافق على إتمام الأمر؟

هي بطبيعتها كثيرة القلق، وهناك صديقات حولها مررن بتجارب سيئة، لكنها تقول: أنا أفصل بين تلك التجارب وبين علاقتنا، ونحن مختلفان عنهم، لكنني أعلم أنها خائفة ومترددة، وليس لديها الجرأة الكافية لاتخاذ القرار، ماذا أفعل؟ أنا أريد عقد القران.

كما أنها أخبرتني بأنها لا تشعر بالأمان الكافي معي، خاصة بعدما أخبرتها أنني كنت خاطبا لفتاة أخرى لمدة أربعة أشهر قبل ثماني سنوات.

هي ملتزمة، وأنا كذلك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مجهول حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، ونسأل الله أن يعينكم على تأسيس الحياة الزوجية على قواعد هذا الشرع، ولا يخفى عليك أن الخطبة ما هي إلا وعد بالزواج، لا تبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته، ولا الخروج بها، ولا التوسع معها في الكلام، ونتمنى أن تكون العلاقة خلال هذه الفترة محكومة بقواعد الشرع، هذا تنبيه مهم أحببنا أن نبدأ به.

ثم بعد ذلك لا بد أن تكون الأمور واضحة، ولا بد من وضع النقاط على الحروف، وفي مثل هذه الأحوال من المهم جدا أن يكون أهلها على علم بهذا الذي يحدث من التطورات، وحق لك أن تطلب منهم أن يكون الرد واضحا، إن كانت تريدك بالشروط الشرعية، فعليهم أن يعطوك كلاما واضحا، بل لا مانع من عقد القران وبعد ذلك الانتظار لأي وقت؛ لأن الفرصة تصبح أكبر، وتصبح زوجة لك، إلى غير ذلك من المعاني.

ونحب أن نقول أيضا، أنت لست مطالبا أن تذكر تجاربك، وأنك خطبت قبل ثمان سنوات وتركت، مثل هذه الأمور تزيد الأمور تعقيدا، وتجعل الفتاة تتعقد أكثر وتخاف أكثر، والإنسان طبيعي أن يخطب ويترك، أو تتركه المخطوبة، هذه كلها أمور عادية، لكن طرحها بهذه الطريقة والكلام عنها ربما يزيد قلق الطرف المقابل، ونسأل الله أن يعينك على الخير.

وهذا التردد لا بد أن يحسم، وطبعا المرأة لها أولياء، لا بد أن تكون الأمور واضحة، ليس بضغطها، ولكن يحاورونها ويعطونك كلاما واضحا إن كانت راغبة في إكمال المشوار معك، وإلا فلا داعي لتضييع وقتك ووقتها، فالنساء غيرها كثير، وهي أيضا ستجد من يكمل معها مشوار الحياة، فهذه أرزاق بيد الله تبارك وتعالى، لكن هذا التسويف والتعطيل والتردد لا يخدمك ولا يخدمها.

لذلك أرجو أن تكون واضحا في طرح هذا الأمر على أوليائها، أو إعطائها فرصة لتستخير وتستشير، ثم تعطيك الرأي الحاسم النهائي الذي يمكن أن تبني عليه، ونسأل الله أن يؤلف القلوب، وأن يغفر الزلات والذنوب.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات