الشعور بالنعاس والدخول في النوم عند قراءة الرقية، هل يدل على شيء؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا عندما أستمع إلى الرقية الشرعية ينتابني النعاس وأنام، كما أنني أشعر بألم شديد في الساقين، واليوم وأنا أستمع إليها أحسست بانقباض في منطقة ما بين الفخذين، ناهيك عن شعوري الدائم بالكسل والخمول، وعدم امتلاكي لأي طاقة على الإطلاق!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك في إسلام ويب، ونسأل الله أن يشفيك شفاء تاما، وأن يذهب عنك ما تجدين، وأن يرزقك العافية في دينك وبدنك، ويشرح صدرك.

فقد قرأنا رسالتك، ونحب أولا أن نطمئنك إلى أن ما تشعرين به عند سماع الرقية، لا يكفي وحده للحكم القاطع بأن عندك سحرا أو مسا أو عينا، فالنوم، أو الكسل، أو الخمول، أو الشعور بألم في الساقين، أو انقباض في بعض مواضع الجسم، كلها أعراض قد تكون لها أسباب متعددة، ولا يجوز أن نجعلها دليلا قاطعا على سبب غيبي.

ولهذا فإننا ننصحك ألا تنشغلي بتحليل كل عرض يظهر أثناء الرقية؛ لأن بعض الناس يصبح همه مراقبة جسده أكثر من انشغاله بالانتفاع بالقرآن، فيزداد قلقه وتتعلق نفسه بالأعراض، بينما المقصود من الرقية أن تكون عبادة ولجوءا إلى الله، لا وسيلة لاختبار وجود السحر أو عدمه.

كما نحب أن ننبه إلى أن النوم أثناء سماع القرآن أو الرقية قد يحدث لكثير من الناس، وقد يكون بسبب الاسترخاء، أو الإرهاق، أو قلة النوم، أو يكون ذلك استدراجا من الشيطان لشغلك عن الاستماع، أو لإيهامك بأنك مريضة، وربما غير ذلك، فلا يبنى عليه حكم.

وكذلك الألم في الساقين أو الانقباض -الذي وصفته- يحتاج إلى تقييم إذا كان يتكرر أو يشتد، فقد يكون له سبب عضوي يحتاج إلى مراجعة طبيب، ولا يتعارض ذلك مع الاستمرار في الرقية الشرعية.

ونحن ننصحك بما يلي:
1. استمري في الرقية الشرعية بالقرآن والأدعية الثابتة، لكن باعتدال ومن غير مبالغة في تتبع الأعراض.
2. حافظي على أذكار الصباح والمساء، والنوم على طهارة، وقراءة آية الكرسي، وآخر آيتين من سورة البقرة قبل النوم.
3. إذا شعرت بالنعاس أثناء الرقية، فلا تجبري نفسك على الإطالة، بل اقرئي أو استمعي بقدر ما تستطيعين، ثم واصلي في وقت تكونين فيه أنشط.
4. إذا استمر ألم الساقين أو كان شديدا، فلا بد أن تراجعي طبيبا؛ لأن مثل هذه الأعراض قد يكون لها تفسير طبي يحتاج إلى علاج.
5. احرصي على النوم الكافي، والتغذية الجيدة، وشرب الماء، وممارسة قدر مناسب من الحركة، فإن الإرهاق العام قد يزيد الشعور بالخمول.

وأخيرا: لا تجعلي ميزانك في الحكم على حالتك هو ما تشعرين به أثناء الرقية، بل اجعلي ميزانك هو الاستقامة على طاعة الله، والمحافظة على الصلاة، والذكر، والدعاء، والأخذ بالأسباب المشروعة كلها، فإن الشفاء بيد الله وحده، وقد يجعل سبحانه الشفاء بالرقية، أو بالدواء، أو بهما معا.

نسأل الله أن يمن عليك بالشفاء والعافية، وأن يصرف عنك كل سوء، وأن يملأ قلبك طمأنينة ويقينا، والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات