السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تلازمني أعراض شديدة ومؤلمة مع كل دورة شهرية منذ أن أتتني للمرة الأولى؛ حيث أعاني من قيء متواصل يمنعني من تناول الأطعمة أو حتى المسكنات، وأظل عاجزة عن النهوض من فراشي من شدة الألم المبرح في الرحم والظهر وسائر جسدي، كما أبحث عن حل فعال للنزيف الغزير الذي ينتابني بشدة، ويستمر لمدة يومين أو ثلاثة أيام.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سما حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
حياك الله -أختي الفاضلة- ومرحبا بك في موقعك استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لك الصحة والعافية.
هذه الأعراض المرافقة للدورة، هي غالبا تكون قبل نزول الدورة، وبعد نزولها بيوم أو يومين، وتختلف حسب الحالة، فقد تكون أعراضا شديدة أو أخف، وقد لا تترافق الدورة الشهرية بآلام، وهذه الأعراض تسمى عسرة الطمث، أي صعوبة بنزول الدورة الشهرية، وهي مجموعة أعراض مختلفة حسب الفتيات أو السيدات، وهي أكثر ما تحدث بعد سنوات البلوغ الأولى، وغالبا تخف أو تتلاشى مع التقدم بالعمر، والزواج، والإنجاب.
ولكن يمكن أن تكون آلاما وأعراضا قوية، تتظاهر بمغص شديد، وآلام بالبطن، الظهر، والحوض، والرجلين، وتعب شديد، وخمول، وقلة شهية للطعام بسبب الألم، وغثيان، وقيء، وتستدعي تناول الدواء، وتعويض السوائل، وتحسين الحالة العامة، وهي تنتج عن إفراز مادة البروستاغلاندين خلال الدورة الشهرية، وهي تسبب ألما وتقلصات شديدة بالرحم، وغثيانا، وإقياء، وصداعا.
ويجب الكشف عند الطبيبة النسائية في حال وجود آلام شديدة تؤثر على نشاط الجسم، والدراسة، والعمل؛ فحصول الألم الشديد يستدعي العلاج، كذلك وجود الغثيان والقيء، وهناك أسباب أخرى للألم الشديد؛ لأنه من المفترض تناقص هذه الآلام بعد سنوات البلوغ الأولى.
وحصول الألم الشديد يمكن أن يكون بسبب وجود ألياف بالرحم، أو تكيس بالمبايض، أو كيسات، أو بطانة مهاجرة، أو التهاب بالحوض؛ لذلك يجب الفحص عند الطبيبة، وعمل تصوير بالأمواج فوق الصوتية، وتحاليل هرمونية، ويمكن تناول مسكنات، واستخدام كمادات ساخنة على البطن، وتناول مشروب ساخن.
شافاك الله وعافاك -أختي الفاضلة- وأدام عليك الصحة والعافية.