كيف أتخلص من الكوابيس والأحلام المخيفة؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يعطيكم الله العافية.

سؤالي عن الأحلام المزعجة التي تتكرر كل فترة بشكل مؤذ، حيث أحلم بالصراخ، والفقد، والحوادث، وأشياء كثيرة، وأستيقظ مرعوبة وكأنني بالكاد أتنفس، وهذا الأمر يستنزفني كثيرا.

أحيانا أكون خائفة فأدعو الله وأنا أصلي أن يحفظ أهلي وإخوتي، ثم أنام، وأكرر آية الكرسي، فأرى في المنام أن شيئا قد حدث لهم -لا قدر الله-، وأبقى في حالة خوف ينهشني.

والله إنني منذ صغري أعاني من هذه الأحلام، والحمد لله أنني أستطيع التمييز تقريبا بين الرؤيا وبين أضغاث الأحلام، ولكن تكرارها أصبح مرعبا.

كنت أرى بعض الأمور وتتحقق، وأحلم بأشخاص وما سيحدث لهم، وإذا كان أحد سيموت كنت أرى في المنام كيف سيموت، وهذا الأمر متعب جدا، ولولا الإيمان بالله لهلكت نفسيا من شدة الخوف والقلق.

أريد حلا واضحا لكيفية التعامل مع هذا الأمر، مع أنني قبل النوم أحاول التفكير في أمور إيجابية، وأتناول المغنيسيوم قبل النوم، والحمد لله أنني متوكلة على الله، لكن كلما نمت أو كدت أغفو أرى شيئا، وأستيقظ متأثرة به.

أحيانا أقوم من النوم فأستعيذ بالله، وأتفل عن يساري، وأقول: هذا من الشيطان، ولا ألتفت إليه، ولا أتحدث مع نفسي بشأن ما رأيته، لكن الأمر ما زال مستمرا، حتى عندما لا أعطي هذه الأحلام اهتماما أو لا أسترسل معها، يبقى الشعور المزعج موجودا.

ما الأسباب التي تجعل هذه الأحلام تتكرر بهذا الشكل؟ علما بأنني -والحمد لله- أملأ وقتي بين عملي في الصيدلية، والرسم، وقراءة الكتب والروايات، وليس لدي وقت كبير للحديث مع نفسي أو الاسترسال مع الأفكار، لكن المشكلة أن الأحلام المتكررة والمزعجة أو المشاعر التي تأتيني بسببها تفسد علي يومي كله.

أرجو أن تكون الإجابة بالتفصيل؛ لأنني متعبة من كثرة البحث عن الموضوع في كل مكان.

شكرا لموقعكم وتعاونكم معنا، وأسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هبة، حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا.

أيتها الفاضلة الكريمة، الأحلام المزعجة قد تكون دليلا لوجود القلق النفسي الداخلي، ولها أسباب أخرى بالتأكيد، ومن أهم الأشياء لعلاج الأحلام المزعجة هو:

أولا: عدم تفسيرها، تجنب تفسير الأحلام مفيد جدا في حد ذاته؛ لأن تفسيرات الأحلام وتأويلاتها تؤدي إلى مزيد من القلق والتواتر الداخلي وعدم الاطمئنان.
ثانيا: حاولي أن تثبتي وقت النوم ليلا.
ثالثا: من الضروري جدا أن تكون لديك أنشطة ذهنية استرخائية قبل النوم، تقرئي شيئا جميلا، طبعا الأذكار، اقرئي سورة الملك، طبقي تمارين استرخاء، خاصة تمارين التنفس المتدرجة، هذه كلها مفيدة لك جدا.

رابعا: ومن الأشياء المهمة جدا ألا تتناولي الشاي والقهوة بعد الساعة الخامسة مساء.
خامسا: أيضا من الضروري جدا أن تتوقفي عن تناول وجبة العشاء، أو إذا كان لا بد من تناول العشاء فيجب أن تكون الوجبة خفيفة جدا، وخالية من الدهنيات، وفي وقت مبكر من الليل، هذه حقيقة مهمة جدا.
سادسا: سيكون من الضروري جدا أيضا أن تكوني متفائلة، ولا تبني أي شيء على هذه الأحلام.

سابعا: من أفضل العلاجات هو ما ورد في الطب النبوي، اسألي الله خيرها، واستعيذي به من شرها، ولا تحكي هذه الأحلام لأحد، وحين تستيقظي اتفلي على شقك الأيسر ثلاثا، وهكذا، يمكن أن تقرئي في كتاب "الأذكار" للإمام النووي، أو في كتاب "الطب النبوي" عن كيفية التعامل مع الأحلام.

ثامنا: لا مانع من تناول أحد مضادات القلق ولو لفترة وجيزة، سيكون مفيدا لك، مثلا عقار "أميتربتيلين - Amitriptyline" الذي يعرف باسم "تريبتيزول - Tryptizol"، بجرعة صغيرة مثلا (10 ملغ) أو (25 ملغ) ساعة ونص قبل النوم، هذا أيضا سيكون مفيدا جدا لك.

وللفائدة راجعي هذه الاستشارات المرتبطة: (2122304 - 2372136 - 2744 - 277975 - 2481729).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات