متخاصمة مع زوجي على سبب تافه!

0 0

السؤال

السلام عليكم

أنا الآن متخاصمة مع زوجي على سبب تافه، ولا نتحدث، وفي اليوم الرابع (البارحة) لاحظت أنه لما دخل المنزل دخل "الدش"، ومارس العادة السرية وأنا أسمعه، هل هذا عادي؟

السؤال الثاني: لماذا زوجي يطلب مني العلاقة الجنسية في أغلب الأوقات عندما نكون في الخارج وندخل البيت، وعندما يكون عندنا ضيوف؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Majda حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يؤلف بين قلبك وقلب زوجك، وأن يجعل بينكما المودة والرحمة، ويصرف عنكما أسباب الشقاق.

فإن الحياة الزوجية تمر أحيانا بفترات من الجفاء والصمت، وفي مثل هذه الأوقات قد يفسر كل واحد من الزوجين تصرفات الآخر على أسوأ الاحتمالات، لذلك ينبغي التريث قبل بناء أحكام كبيرة على موقف واحد.

أما ما ذكرت من أن زوجك دخل ليستحم ثم بدا لك أنه مارس العادة السرية، فإن صح ما ظننته، فهذا ليس التصرف الأمثل من رجل له زوجة، لكنه لا يعني بالضرورة أنه لم يعد يرغب فيك، أو أنه يقصد إهانتك؛ فقد يكون فعل ذلك بسبب استمرار الخصام بينكما، أو كبرياء أصابه فكره أن يطلب، أو ظنه أنك قد لا تقبلين على العلاقة كما يحب، أو لأنه تصرف تصرفا خاطئا تحت تأثير الغضب أو الانفعال، وكل هذه احتمالات لا يمكن الجزم بواحد منها حتى تسمعي منه.

لذلك لا أنصح أن تجعلي هذا الموقف وحده دليلا على تغير مشاعره، أو على وجود مشكلة أكبر، بل الأصل أن يعالج سبب الخلاف نفسه؛ لأن كثيرا من التصرفات الخاطئة تختفي بانتهاء الخصومة.

وأما سؤالك الثاني: فطلب الزوج للعلاقة بعد العودة من الخارج أمر شائع عند بعض الرجال؛ لأن الانشغال خارج المنزل، أو رؤية بعض النساء بحكم الضرورة، أو الغياب عن الزوجة فترة ما، أو انتهاء الالتزامات الاجتماعية؛ قد يحرك الرغبة عنده، وليس في ذلك ما يدعو للقلق في نفسه.

أما إذا كان يطلبها في وقت يوجد فيه ضيوف داخل المنزل، أو بطريقة تسبب لك توترا وحرجا، فمن حقك أن توضحي له بهدوء أن هذا الوقت لا يناسبك، وأنك تفضلين أن يكون اللقاء بعد انصراف الضيوف، وهدوء البيت، والعلاقة الزوجية الناجحة لا تقوم على مجرد وجود الرغبة، وإنما على مراعاة شعور الطرف الآخر أيضا.

وأحب أن ألفت نظرك إلى أن مرور أربعة أيام دون حديث بسبب خلاف تصفينه بأنه تافه ليس أمرا محمودا؛ لأن طول الهجر يوسع مساحة الظنون، ويجعل كل تصرف يفسر بطريقة سلبية، فإذا استطعت أن تكوني أنت صاحبة المبادرة بكلمة طيبة، أو رسالة هادئة؛ فلا تري في ذلك انتقاصا من كرامتك، بل قد يكون هذا هو مفتاح إنهاء الخلاف قبل أن يكبر، وتذكري قول النبي صلى الله عليه وسلم: (وخيرهما الذي يبدأ بالسلام).

نسأل الله أن يصلح ما بينكما، وأن يرزقكما الحكمة في تجاوز الخلافات، وأن يديم بينكما المودة والرحمة، والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات