مترددة في العودة إلى الدراسة بسبب الاختلاط، هل أكمل؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا في حيرة من أمري، فأنا فتاة، عمري 21 سنة، توقفت عن إكمال دراستي في سنة 2023، ولم أكمل البكالوريا لأسباب خاصة، ولكن بعد جلوسي في المنزل طيلة هذه السنوات الأربع أصبت باكتئاب وحزن، وصارت حياتي عبارة عن نوم وهاتف، وفي كل مرة أحاول الخروج من الدوامة أعجز.

الآن أريد وبشدة أن أرجع للدراسة، ولكني خائفة من أن أعصي ربي؛ لأنه هنا في المغرب يوجد فقط جامعات مختلطة، وأريد أن أعرف ما الذي يحبه ربي؟ أن أقر في البيت، رغم أني لا أعرف كيف أعيش فيه، أم أرجع للدراسة؟ وما هو الطريق الذي سيقربني إلى الله؟ أنا خائفة من أن يكون الاختلاط سببا لغضب الله علي.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هاجر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في موقعك استشارات إسلام ويب، وجوابي لك كالآتي:

أولا: نحن في بلداننا المسلمة في أمس الحاجة إلى الكفاءات في المجالات العلمية؛ حتى يستغني المسلمون عن غيرهم في هذه المجالات العلمية، وغيرها، وكل هذه العلوم علوم نافعة تنفع الأمة.

ثانيا: الدراسة في الجامعة التي ليس فيها اختلاط أولى من الدراسة في الجامعة التي فيها اختلاط، عند وجود كلتيهما؛ لأنه لا يخفى على المسلم أن الاختلاط شر مستطير، وذريعة إلى الفساد، وسبب للفتنة، ومع ذلك أجاز العلماء الدراسة في الجامعات المختلطة إذا لم يكن هناك علوم تدرس في الجامعة التي ليس فيها اختلاط، أو كانت الدراسة فيها ضعيفة، وعلى الفتاة المسلمة في دراستها في الجامعة المختلطة عليها أن تحافظ على نفسها، وتتقي مواضع التهم، مع غض البصر.

فإن إطلاق النظر إلى ما حرم الله تعالى خطير جدا، والنظر المحرم بريد القلب إلى الزنا، بل إنه زنا كما في الحديث الصحيح: "إن العين تزني وزناها النظر"، وغض البصر علامة قوة إيمان العبد، وسبب في زيادة الإيمان، كما في الحديث عن حذيفة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله تعالى أثابه الله عز وجل إيمانا يجد حلاوته في قلبه"، مستدرك الحاكم.

‏ثالثا: جوابا على سؤالك، ونصيحتي لك أقول: ما دمت تركت الدراسة الجامعية خوفا من الله بسبب الاختلاط، فأرجو أن يكتب الله لك الأجر والمثوبة؛ فإن من ترك شيئا لله عوضه الله، وإنما الأعمال بالنيات.

ثم إنه من خلال النظر في حالتك في السنوات الأربع وأنت في البيت، ولم تكملي الدراسة الجامعية، وجاءك الاكتئاب والحزن على نفسك؛ لأنك صرت بين النوم والهاتف، فالذي أنصحك به هو: إكمال الدراسة الجامعية، ولو كان هناك اختلاط، مع مراعاة عدم فتح علاقة مع أي شاب، والاجتهاد في الدراسة، فلعل الله أن ينفع بك، وتنفعين أسرتك، وإذا تيسر لك الزواج فلا بأس من الجمع بين الدراسة والزواج.

وختاما: أسأل الله لك التوفيق والسداد، في دراستك وحياتك، اللهم آمين.

مواد ذات صلة

الاستشارات