أجد صعوبة في النوم، فهل يُعد ذلك من الشقاء؟

0 2

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عندي قلق عندما أذهب إلى النوم، وأبقى مستيقظا أحيانا لمدة ثلاث أو أربع ساعات، حتى أتمكن من الدخول في النوم، فهل يعد ذلك من علامات الشقاء؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ عماد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد:

نرحب بك في موقعك استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية، والشفاء، والتوفيق، والسداد.

أخي الكريم، لا علاقة لاضطرابات النوم بالشقاء؛ فهذا مجرد اضطراب من اضطرابات النوم المعروفة لدينا جدا في الصحة النفسية، ويعرف باضطراب النوم الأولي القلقي؛ حيث يجد كثير من الناس صعوبة في بدايات النوم حين يذهبون إلى مضاجعهم، فأرجو ألا تتشاءم، أو تفسر هذه الظاهرة تفسيرات غير دقيقة، مع كامل التقدير والاحترام.

أخي، إن كان لديك قلق نفسي عام فيجب أن تعالجه، ويا حبذا لو قابلت طبيبا نفسيا، وإن كنت لا تحس بالقلق الواضح، وكانت علتك هي مجرد صعوبة في بداية النوم، كما ذكرت، فالمطلوب منك ما يلي:

• تثبيت وقت النوم ليلا، وتجنب السهر، والحرص على أن يكون موعد ذهابك إلى الفراش ثابتا قدر الإمكان.
• تجنب النوم في أثناء النهار؛ لأنه قد يؤثر في جودة النوم ليلا.
• الابتعاد تماما عن المنبهات المحتوية على الكافيين، مثل: الشاي، والقهوة، والبيبسي، والكولا، والشوكولاتة، والأجبان، بعد الساعة الخامسة مساء.
• الحرص على ممارسة الرياضة نهارا، وتجنب ممارستها ليلا؛ لأن الرياضة الليلية قد تزيد من مستوى اليقظة، وتؤدي إلى الأرق.
• الحرص أيضا على ممارسة تمارين الاسترخاء، ولا سيما قبل النوم؛ فهي من أنفع الوسائل التي تساعد على تهيئة الجسم للنوم.

إذا ذهبت إلى الطبيب النفسي، يمكن أن يحولك إلى الأخصائي النفسي الذي يقوم بدوره بتدريبك على هذه التمارين، وإن لم تذهب، فتوجد برامج ممتازة جدا على اليوتيوب توضح كيفية تطبيق تمارين التنفس المتدرجة، وتمارين قبض العضلات وشدها مع التأمل، وهذه كلها تعرف بتمارين الاسترخاء.

وبجانب ذلك من الناحية الفكرية، كن دائما متفائلا، وحاول في حياتك كلها إعمال الفكر الإيجابي، والابتعاد عن الفكر السلبي، وكذلك الحرص على المشاعر والأفعال الإيجابية؛ فهذه كلها مهمة جدا.

أخي، من العلاجات الضرورية والمهمة: الحرص على أذكار النوم، فأرجو أن تحرص على استذكارها مع تأمل، وتدبر، وقناعة كاملة بأنها مفيدة لك.

أما بالنسبة للعلاج الدوائي: فلا أرى أنك في حاجة لعلاج دوائي، ولكن لا بأس إن تناولت أحد مضادات القلق البسيطة جدا، والتي قد تساعدك، عقار مثل "موتيفال - Motival" بجرعة حبة يوميا (0.5 ملغ) لمدة أسبوعين، سيكون مفيدا لك، وهو دواء بسيط جدا وموجود في مصر، ويمكن أن تتناوله في أي ساعة من اليوم.

كما يوجد مركب طبيعي يسمى "مليتونين - Melatonin" (5 ملغ)، يستعمل كثيرا في اضطرابات النوم، والمليتونين هو هرمون طبيعي تفرزه غدة في الدماغ تسمى الغدة الصنوبرية (باينيل)؛ ففي بعض الناس يكون هنالك نوع من العجز في إفراز هذه الغدة، والمليتونين مهم جدا لمنظومة النوم عامة، لبدايته، ولعمقه، وكذلك للاستيقاظ.

فلا بأس أيضا إن أردت أن تستعمل هذا المليتونين، وهو مركب بسيط جدا، ولا يحتاج إلى وصفة طبية، ومعروف في الصيدليات، تتناوله بجرعة (5 ملغ) يوميا لمدة ثلاثة أشهر، والأحسن أن تتناوله بعد المغرب، وهو لا يؤدي إلى نعاس أو نوم مباشر، ولكن أثره التجمعي يؤدي إلى تحسن كبير في منظومة النوم عامة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات صلة

الاستشارات