لدي خوف غير مبرر وفكرة القفز من مكان مرتفع، فما تشخيص حالتي؟

0 3

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لدي ابتلاءات بدأت منذ سنوات، منها وفاة والدي فجأة أمامي منذ أكثر من عامين، وقد عانيت بعد ذلك من نوبات هلع، ولا تزال تأتيني أحيانا بعض أعراضها بصورة خفيفة جدا، بعد أن عافاني الله منها، ولله الحمد والشكر.

كما أنه خطبني شاب، ولكن تم فسخها من قبل الطرف الآخر دون إبداء أسباب، إلا أن ما تبين لي بعد ذلك أنه لم يكن جادا في الأمر، وقد حاولت الأخذ بالأسباب والخروج مما أنا فيه، وبحثت عن عمل، ولكن معظم الأعمال التي وجدتها لا تخلو من محاذير شرعية، والآن لدي ديون بسبب تجهيزي سابقا لزفافي.

وفي الفترة الماضية شعرت بأعراض الحزن، لكنني لم أتوقف عن حفظ القرآن، أو تعلم العلوم الشرعية، والمداومة على الأذكار والدعاء، كما حرصت على تعلم مهارات جديدة حتى أتمكن من الحصول على وظيفة.

ولكن في الفترة الأخيرة عادت إلي أعراض الشعور بشيء ما يلمسني؛ فمرة شعرت كأن شخصا يركب على ظهري، ومرة أخرى شعرت كأن حيوانا يتمسح بي ثم يعضني، وبعد ذلك ازدادت أعراض الاكتئاب، واليوم استيقظت على طنين في أذني اليسرى وشعور بالخوف، ثم راودتني رغبة في القفز من مكان مرتفع، فخفت واستعذت بالله.

ويشهد ربي أنني لا أتوقف عن المحاولة والدعاء، لكنني أعاني من كره الذات وجلدها بسبب آثار التربية التي تلقيتها، وأصارع حتى أنسى ما كان يمارس علي، ولكنني أحيانا لا أستطيع، فأعاتب أمي، ثم أشعر بالضيق بسبب ذلك.

كما أعاني من خوف شديد غير مبرر؛ فمثلا، بسبب فكرة القفز التي راودتني، أصبحت أشعر بالخوف وكأنني لا أستطيع التحكم في نفسي، وكذلك عندما يبتسم لي شخص أعرفه ويحبني -وإن كان طفلا- ابتسامة أراها مريبة، أشعر بخوف شديد، وأحاول أن أطلب منه بلطف أن يتوقف، ومن الطبيعي أنه لا يدرك شدة خوفي، وأقصد بالخوف هنا ذلك الشعور الشديد الذي يجعلني أحس وكأن قلبي سيتوقف، لا قدر الله.

كما أن تجربتي السابقة مع الأخصائيين كانت سيئة للغاية، وهذا جعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة إلي.

أعتذر عن الإطالة وكثرة التفاصيل وعدم ترتيبها، ولكن عسى الله أن يجري على ألسنتكم ما يسكن قلبي ويطمئنه، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آلاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، ونرحب بك في استشارات إسلام ويب.

أيتها الفاضلة الكريمة، تكاثر الابتلاءات يجب ألا يجعل الإنسان متشائما أو متطيرا، بل ينبغي أن يكون هنالك قبول ورضا، فالإنسان حين تمر به أحداث حياتية سلبية قد يأتيه شعور بالتشاؤم والتطير، وهذا في حقيقة الأمر قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية كثيرة؛ ولذا فإن الصبر والتوكل على الله تعالى من أعظم الدفاعات النفسية التي تعين الإنسان على تجاوز مثل هذه الظروف.

وبعد أن اطلعت على رسالتك بكل دقة، أرى أن الذي بك -إن شاء الله- هو ظاهرة نفسية خفيفة، ولم تصل إلى مرحلة المرض. وأنا لا أريد أن أهون أو أقلل من حجم شكواك، لكن هذه هي حقيقة الأمر، والظاهرة التي لديك تأتي تحت ما نسميه باضطرابات المزاج، ومن أهم مكونات هذا الاضطراب وجود المخاوف والقلق والوساوس.

أما شعورك بأنك سوف تقفزين من مكان، فهذا وسواس قطعا، ولا شك في ذلك، وهذه الأعراض مجتمعة قد ينتج عنها درجة بسيطة إلى متوسطة من الاكتئاب النفسي المتقطع، وليس الاكتئاب النفسي المطبق.

فإذا، هذا هو التشخيص، والمطلوب منك -أيتها الفاضلة الكريمة- أن تتعاملي مع هذه الحالة من خلال بعض الخطوات العملية، إلى جانب العلاج الدوائي الذي سأذكره لك.

النقطة الأولى: حاولي أن تستذكري الإيجابيات الموجودة في حياتك؛ فاضطراب المزاج يؤدي غالبا إلى الفكر السلبي، ونحن نريد منك أن تركزي على الإيجابيات، وأنا متأكد أن حياتك فيها الكثير من الإيجابيات، ومهما تكاثرت السلبيات وتكاثفت وطغت، فإن هذا لا يعني غياب الجوانب الإيجابية في حياتك، بل لا بد أن هنالك إيجابيات تستحق أن تستحضريها وتركزي عليها.

النقطة الثانية: اسعي من خلال الحاضر إلى أن تغيري من حياتك؛ لأن الحاضر هو الأقوى، فهو أقوى من الماضي، ويستطيع الإنسان أن يشكله ويقوده في الاتجاه الذي يريده، فرتبي حياتك على أسس جديدة، والحمد لله أنت تسعين في حفظ القرآن، وملتزمة بدينك، وهذا شيء عظيم جدا، ويمكن أن يكون انطلاقة طيبة تصلين من خلالها إلى غاياتك.

ومن الأمور التي تعينك:
• أن تبدئي مثلا نوعا من الدراسات الإضافية.
• البحث عن العمل الذي يناسبك.
• تجنب السهر، والحرص على النوم الليلي المبكر.
• التفاني في خدمة الأسرة والأهل، وأن تكوني عضوا فعالا في أسرتك.
• الترفيه عن نفسك بشيء طيب وجميل.
• ممارسة أي رياضة تناسب الفتاة المسلمة.

فهذه كلها إضافات مهمة جدا في الحياة، وتساعد على تحسين المزاج وتقليل القلق والتوتر.

أما الأمر الآخر فهو العلاج الدوائي، وحالتك هذه تستجيب للعلاجات الدوائية بصورة رائعة جدا، ومن أفضل الأدوية التي ستفيدك الدواء الذي يسمى "إسيتالوبرام - Escitalopram"، وهذا هو اسمه العلمي، ويسمى تجاريا "سيبرالكس - Cipralex"، وربما تجدينه في بلدك تحت مسميات أخرى حسب الشركة المنتجة.

وجرعة "الإسيتالوبرام" هي أن تبدئي بنصف حبة من الحبة التي تحتوي على (10 ملغ)، أي تتناولين (5 ملغ) يوميا لمدة عشرة أيام، وبعد ذلك ترفعين الجرعة إلى (10 ملغ) يوميا لمدة شهر، ثم (20 ملغ) يوميا لمدة شهرين، ثم (10 ملغ) يوميا لمدة شهرين أيضا، ثم (5 ملغ) يوميا لمدة أسبوعين، ثم (5 ملغ) يوما بعد يوم لمدة أسبوعين آخرين، ثم تتوقفين عن تناول الدواء.

وهذا التدرج في بداية الجرعة وبنائها، ثم الوصول إلى الجرعة العلاجية، وهي (20 ملغ)، وبعد ذلك تخفيض الجرعة بهدف الدخول في الجرعة الوقائية، ثم جرعة التوقف التدريجي؛ ترتيب مهم جدا، وينبغي الالتزام به.

كما أن هنالك أهمية خاصة للالتزام بتناول الدواء بانتظام؛ هذا الدواء سليم، وغير إدماني، ولا يؤثر على الهرمونات النسائية، ومن آثاره الجانبية أنه ربما يفتح الشهية قليلا نحو الطعام، فإن حدث لك شيء من هذا، فيمكنك اتخاذ التحوطات المناسبة التي تمنع زيادة الوزن.

وإن تمكنت من الذهاب إلى طبيب نفسي ومتابعة حالتك معه، فهذا أيضا أمر جيد، ويساعد على متابعة استجابتك للعلاج وإجراء ما يلزم من تعديلات عند الحاجة، لكن حالتك -إن شاء الله- بسيطة وليست مستعصية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وبالله التوفيق والسداد.

___________________________________
انتهت إجابة الدكتور/ محمد عبد العليم، استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان.
وتليها إجابة الشيخ الدكتور/ أحمد المحمدي، مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
___________________________________

أهلا بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يرحم والدك، ويجبر قلبك على فقده، ويذهب عنك الخوف والحزن، ويبدل ما مر بك سكينة وعافية وفرجا، وبعد:

فلا شك أنه قد مر بك في سنوات قليلة ما أرهق النفس: فقد مفاجئ للوالد، ونوبات هلع، وتجربة خطبة مؤلمة، وديون، وتعثر في العمل، ثم عودة الخوف والأحاسيس الغريبة، ومع ذلك بقي في رسالتك جانب مضيء ينبغي ألا تغفلي عنه: لم تنقطعي عن القرآن، ولا عن طلب العلم، ولا عن الذكر والدعاء، ولا عن محاولة تطوير نفسك والبحث عن العمل، وهذا يعني أن الألم أتعبك، لكنه لم يهزم إرادتك، فاللهم لك الحمد.

ونود هنا أن نضيف على جواب سعادة الدكتور محمد عبد العليم -حفظه الله- عدة نقاط نراها هامة:

• أولا: لا تفسري كل ما تجدينه تفسيرا غيبيا؛ فالإحساس أحيانا ما يخون، والشيطان يعمل، وقد ذكرت أن شيئا يلمسك، أو أن أحدا يركب على ظهرك، أو أن حيوانا يتمسح بك ويعضك، ونحن لا نستطيع أن نجزم من خلاله بوجود مس أو سحر أو عين، بل بعضه قد يكون له تفسير منطقي غير ذلك، وبعضه من تلاعب الشيطان، وبعضه نفسي، وقد يكون هناك سحر أو حسد، المهم لا نحصر الأمر في شيء بعينه.

فنحن نؤمن بالسحر والعين والمس لثبوتها شرعا، ولكن ثبوت هذه الأمور شيء، والحكم على حالة بعينها بأنها ناتجة عنها شيء آخر.

فقد تقع بعض الأحاسيس الغريبة مع اضطرابات النوم، والقلق الشديد، ونوبات الهلع، والإجهاد النفسي، وقد يشعر الإنسان عند النوم أو الاستيقاظ بأشياء تبدو له حقيقية جدا، ولها تفسيرات طبية معروفة، ولهذا لا نريد منك أن تدخلي في رحلة البحث: من أصابني؟ وهل هذا مس؟ وهل تلك الحركة علامة؟ وهل هذا الطنين دليل؟ فمثل هذا التتبع قد يزيد الخوف حتى يصبح الإنسان يراقب جسده طوال اليوم.

وفي الوقت نفسه لا نمنعك من الرقية، بل ننصحك بها؛ فالقرآن شفاء للمؤمن، وهو نافع في كل حال، لذا اقرئي الفاتحة، وآية الكرسي، والإخلاص، والمعوذتين، وحافظي على أذكار الصباح والمساء والنوم، واقرئي ما تيسر من سورة البقرة، وانفثي في يديك وامسحي جسدك، وأكثري من الدعاء، لكن افعلي ذلك عبادة وافتقارا إلى الله، لا بحثا كل ساعة عن علامة تؤكد وجود السحر أو المس، ولا تتنقلي بين الرقاة، ولا تسمحي لأحد أن يبني لك عالما من الأوهام حول من سحرك ومتى وكيف، ولا لمن يطلب اسم الأم، أو الصور، أو الملابس، أو يستعمل الطلاسم والألفاظ المجهولة.

• ثانيا: قولك: راودتني رغبة في القفز من مكان مرتفع أمر يستوجب منا أن نتعامل معه بجدية، حتى لو كنت تخافين من الفكرة وتكرهينها؛ فإن كانت مجرد فكرة اقتحامية تخيفك ولا تريدين تنفيذها، فهذا قد يقع مع الوساوس والقلق الشديد، ووجود الفكرة لا يعني أنك تريدين الموت.

لكن إن تحولت في أي وقت إلى رغبة حقيقية، أو بدأت تفكرين في كيفية التنفيذ، أو شعرت أنك قد تفقدين السيطرة على نفسك، فلا تبقي وحدك ولا تنتظري حتى تزول.

- ابتعدي فورا عن النوافذ، والأسطح، والشرفات، والأماكن المرتفعة، وأخبري أمك، أو أختك، أو شخصا تثقين به بما يحدث، واجعلي أحدا يبقى معك، وأبعدي عنك أي وسيلة يمكن أن تؤذي نفسك بها، واطلبي تقييما طبيا عاجلا.

- ولا ينبغي أن يمنعك سوء تجربتك السابقة مع بعض المختصين من طلب العلاج؛ ففشل تجربة مع معالج لا يعني فشل العلاج النفسي كله، كما أن عدم نجاح طبيب في علاج مرض عضوي لا يجعلنا نترك الأطباء جميعا.

• ثالثا: نقول هذا لك بصدق ووضوح؛ لأن المؤمن يحتاج عند الضعف إلى أن يتذكر حدود الله: إن النفس التي بين جنبيك ليست ملكا لك تتخلصين منها حين يشتد الألم، وإنما هي أمانة الله عندك، وقد قال سبحانه: {ولا تقتلوا أنفسكم ۚ إن الله كان بكم رحيما} [النساء: 29].

وتأملي كيف ختم النهي بقوله: {إن الله كان بكم رحيما}؛ فكأن الرحمة حاضرة في قلب النهي نفسه: لا تقتلي نفسك، فإن ربك أرحم بك مما تتصورين في ساعة الألم، وقال النبي ﷺ: من قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة.

فالانتحار كبيرة عظيمة، ولا يجوز للإنسان أن يستسلم لفكرته مهما اشتد بلاؤه، ولكن ينبغي أن نفهم هذا الوعيد فهما صحيحا: لا نقوله لنزيد خوفك أو ندفعك إلى كراهية نفسك، وإنما ليكون حاجزا شرعيا قويا بينك وبين الفعل، ثم نفتح بعده أبواب الرحمة والعلاج والأمل.

فأنت لا تأثمين بمجرد فكرة اقتحمت عليك وأفزعتك ما دمت لم تختاريها ولم تعملي بها؛ وقد قال النبي ﷺ: إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم.

• رابعا: وفاة والدك رحمه الله، وفسخ الخطبة، والدين، وتأخر العمل، وما أصابك نفسيا؛ ليست لدينا حجة شرعية تجعلنا نقول إن اجتماعها دليل على أن الله تركك أو غضب عليك، فهذه هي الدنيا التي قال الله عنها: {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا} [الملك: 2].

وقد تتكاثر الابتلاءات على العبد، بينما يكون الله يريد بها رفع درجته وتطهيره وتقريبه منه، وقد قال النبي ﷺ: ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه.

ووجود القرآن والذكر وطلب العلم في حياتك وسط هذا كله نعمة عظيمة، فحافظي عليها، ولكن لا تحملي نفسك فوق طاقتها، واعلمي أن العلاج النفسي لا يناقض التوكل، والدواء لا يناقض الرقية، والبكاء لا يناقض الرضا، والحزن على والدك لا يناقض الصبر.

• خامسا: أوقفي جلد الذات: فما حدث لك في التربية قد يفسر لماذا أصبح صوت اللوم الداخلي عندك شديدا، لكنه لا ينبغي أن يبقى حاكما على بقية عمرك.

وأما والدتك، فإذا حدث في الماضي ما آلمك منها، فلا تجعلي علاقتك بها محكمة يومية تستعيدين فيها طفولتك، اختاري وقت الهدوء إن احتجت إلى الحديث معها، وتكلمي عن أثر بعض التصرفات عليك دون تجريح، ثم اشتغلي ببناء نفسك الآن.

• سادسا: ضعي لنفسك خطة أمان من الآن:
- فلا تنتظري مجيء لحظة الخوف الشديد حتى تفكري ماذا ستفعلين.
- اتفقي منذ الآن مع شخص تثقين به أنك إذا عادت فكرة إيذاء النفس بقوة ستخبرينه مباشرة، وحددي المكان الذي ستذهبين إليه، والطبيب أو الجهة الطبية التي ستراجعينها، ولا تبقي وحدك أثناء اشتداد الفكرة.
- واستمري كذلك في تنظيم النوم، والخروج من العزلة، والحركة والرياضة المناسبة، والبحث عن عمل، وتعلم المهارات، وحفظ القرآن، ومجالسة من ترتاحين إليهم، فلا تنتظري زوال الحزن كاملا حتى تبدئي الحياة؛ فجزء من التعافي يحدث ونحن نعيشها.

وأخيرا: لا تنظري إلى نفسك بوصفك فتاة اجتمعت عليها المصائب، بل بوصفك إنسانة أصابتها جراح كثيرة وما زالت تقاوم: مات والدك فواصلت، وانكسرت تجربة الزواج فواصلت، وتعثر العمل فتعلمت مهارات جديدة، واشتد الحزن فلم تتركي القرآن، وهذا الذي نريد أن تبني عليه المرحلة القادمة: علاج للنفس، ورقية للقلب والجسد، وأخذ بالأسباب، ورفق بنفسك، وصحبة آمنة، ويقين بأن هذا الصبر يعقبه الخير.

نسأل الله أن يرحم والدك رحمة واسعة، ويجبر فقدك، ويشفي قلبك ونفسك وبدنك، ويقضي دينك، ويرزقك عملا حلالا وزوجا صالحا، ويصرف عنك وساوس النفس والشيطان، ويحفظك من كل سوء، ويبدل خوفك أمنا وحزنك سكينة، آمين.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات