أتحدث وأضحك مع عائلتي وفجأة أشعر بالخوف فأصمت تماماً!

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ظللت فترة حزينة لأسباب معينة، ومنذ ذلك الوقت وأنا لا أشعر بأنني بخير، وأميل دائما إلى العزلة، ولا أحب الضوضاء مطلقا، كما أشعر بالخوف عندما أجد كثيرا من الكلام والأصوات من حولي، مع أنني اجتماعية جدا بطبعي، ولم أكن كذلك من قبل.

أما الآن، فقد أصبحت أخاف من الناس جميعا، وتركت عملي بسبب هذا الخوف؛ إذ تزداد ضربات قلبي بشدة في أي تجمع، وأتعرق كثيرا، وأؤكد أنني لم أكن كذلك مطلقا من قبل.

وحتى عندما أجلس مع عائلتي، قد أتحدث وأضحك قليلا، ثم أشعر فجأة بالخوف، فأصمت تماما ولا أرغب في الحديث.

أحتاج بشدة إلى أن أعود إلى طبيعتي السابقة؛ فكل يوم أستيقظ وأقول لنفسي: سأغير شيئا في حياتي، وسأذهب إلى العمل، ثم أتراجع فجأة وأشعر بالخوف، وكذلك عندما أجد فرصا جديدة في حياتي أشعر بالخوف منها.

وكثيرا ما يتحدث معي أصدقائي، ثم أشعر فجأة بالخوف ولا أرد عليهم مطلقا، كما أشعر دائما بالتشتت والضياع، وأعاني من كثرة النسيان.

فما سبب ما أعاني منه؟ وكيف أستطيع التغلب على هذا الخوف والقلق والعزلة، والعودة إلى طبيعتي السابقة وحياتي الاجتماعية والعملية؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ esraa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.

أختي الفاضلة، الإنسان بشكل عام اجتماعي بفطرته، كما خلقه الله عز وجل، وجيد أنك اجتماعية تحبين الاختلاط بالناس، إلا أن هذا لا يمنع أن الإنسان يرغب أحيانا في أن ينعزل بعض الشيء؛ ليفكر في أموره الخاصة، ثم يعود مجددا إلى الاختلاط بالناس.

أختي الفاضلة، ربما ما يمكن أن يفسر ما تمرين به، والذي يكاد يشبه نوبات الهلع، هو أنك تكونين جالسة مع أسرتك أو صديقاتك، وفجأة تشعرين بشيء من الخوف، وتسارع ضربات القلب، والتعرق، وغيرها..؛ هذه الأعراض تكاد تشبه نوبة الهلع أو الفزع.

في الغالب لا نعرف سببها، إلا أن لدي شعورا بأن ما تعانين منه ربما يكون بسبب نمط حياتك، والذي لم تشرحي لنا عنه الكثير، إلا أننا فهمنا من معلومات سؤالك أنك لا تعملين حاليا.

فالسؤال هنا -أختي الفاضلة-: كيف تملئين وقتك؟ لأنه لا بد أن يكون نمط حياتنا صحيا، من ناحية ملء الوقت بما يفيد وينفع، والنشاط البدني كالرياضة وغيرها، وخاصة أنك في هذا العمر -الثالثة والعشرين-، بالإضافة إلى ساعات النوم الكافية، والتغذية الصحية المتوازنة.

كل هذا -أختي الفاضلة- يمكن أن يخفف مما تعانين منه، ويعيدك إلى ما كنت عليه من الثقة بنفسك، ولكن يبقى السؤال الأكبر: كيف تملئين وقتك؟

واسمحي لي أن أقول هنا: ما دمت لا تعملين عملا رسميا، فلماذا لا تتابعين تعليمك؟ سواء من خلال القراءة والاطلاع، أو الدورات التدريبية، سواء كانت مباشرة أو عبر الإنترنت.

فهناك دورات كثيرة، ولا أريد أن أذكر أمثلة لها؛ فهذا يتوقف على ميولك ورغبتك، وما تريدين أن تطوري نفسك فيه، ولا شك أنك عندما تطورين نفسك في مهارات معينة؛ فإن هذا سيفتح لك أولا بابا للعمل والتوظيف إن رغبت، وثانيا سيساعدك على علاج ما تعانين منه من نوبات الهلع هذه.

أختي الفاضلة، لا أظن أنك في حاجة -في هذه المرحلة على الأقل- إلى مراجعة العيادة النفسية، وإنما اعملي على ما ذكرته لك في هذا الرد على سؤالك، داعيا الله تعالى لك بتمام التوفيق والراحة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مواد ذات صلة

الاستشارات