السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سبق أن راسلتكم، وعرضت عليكم حالتي، باستشارة (2577246)، ولم أحصل في المرة السابقة على توجيه واضح، لذلك أعود إليكم للمرة الثانية؛ راجيا إفادتي.
منذ طفولتي تعرضت لظروف أسرية قاسية: من الخوف، والصراخ، والتعنيف الشديد، وما زال أثر ذلك معي حتى اليوم، ثم لجأت إلى المخدرات، والخمور، والمشاكل، ثم هداني الله تعالى، وتبت، وتركت ذلك كله، وسجنت 3 سنوات، وخلال السجن اهتممت بالقراءة، وبعد خروجي أكملت الثانوية بتفوق، ثم درست الشريعة، وتخرجت، وأعمل حاليا معلما للتربية الإسلامية.
أما حالتي النفسية الحالية: فأعاني من عدم الشعور بالمتعة في الحياة، وقلة الفرح، وإرهاق نفسي سريع، وشعور مستمر بالثقل والقلق، وتشتت، وضعف في التركيز، رغم إنني أرى نفسي ذكيا، وقادرا على التركيز.
لدي حساسية شديدة من النقد واللوم، ويؤثر في كلام الناس داخليا، كما أنني أحيانا أكره شكلي، وأشعر أن ابتسامتي مصطنعة، وأجد صعوبة في النظر إلى عيون الناس.
أشعر أحيانا أن الآخرين أفضل مني، وأفكر كثيرا في الماضي، وأعاني من الخوف والقلق في العلاقات والصداقات، ولا أستطيع التعمق في علاقاتي؛ خوفا من أن يكتشف الناس ما بداخلي، أو يرفضوني، أو يتركوني.
كما أميل إلى إرضاء الآخرين، والمجاملة على حساب راحتي، وأتحمل مسؤولية مشاعر ومشاكل الآخرين أكثر مما ينبغي، وإذا حاولت وضع حدود لنفسي شعرت بتأنيب ضمير شديد، وأتهم نفسي بأنني أصبحت قاسيا، أو لئيما، أو أنانيا.
أعاني من استنزاف واضح عند التعامل مع الناس، وقد وصلت شدة المعاناة إلى الشعور بأن الموت أريح لي من هذا العذاب، لكنني لا أؤذي نفسي، ولا أنوي إيذاءها، وإنما هو تمني للموت؛ بسبب شدة الإرهاق النفسي، فأنا قليل الشكوى؛ أكتم آلامي ومشاعري، وأحاول أن أبدو قويا، ومتماسكا، حتى أصبح بعض من حولي يرونني ملجأ لهم، لكن الحقيقة أنني متعب جدا من الداخل.
أما العلاج، فقد جربت السيروكسات (Paroxetine) قرابة الشهرين دون تحسن واضح، ثم ديفلوكس (Davlex) بجرعة 50 قرابة شهر، ثم 100 قرابة شهر، ولم أشعر بتحسن ملحوظ.
واستخدمت بروزاك قبل مدة طويلة لمدة 6 أشهر، وشعرت ببعض التحسن القليل، ولكن ليس التحسن المرجو.
أرجو توجيهي؛ لأنني لا أستطيع تحمل تكاليف مراجعات الطبيب النفسي، وما هو العلاج الدوائي المناسب لمثل حالتي؛ حتى أتخلص من الإجهادي النفسي، وأشعر بقيمتي، وأرى وجه الحياة الآخر؟
وجزاكم الله خيرا، ونفع بكم.


