السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب أبلغ من العمر سبعة عشر عاما، وقد شخصت إصابتي بمرض الوسواس القهري، لكنني في حالة تحسن -ولله الحمد- إلا أنني لاحظت بعض الأمور في نفسي، سواء قبل إصابتي بالوسواس القهري أو بعده، وأريد أن أعرف: هل هذه الأعراض تستدعي مراجعة طبيب أو أخصائي نفسي أم لا؟
1- أشعر دائما بالضيق عند رؤية والدي في حالة خصام.
2- أشعر بأنني انطوائي، وعند الجلوس مع أشخاص غرباء أكون قليل الكلام، وهذا أمر ملحوظ من كلام الآخرين.
3- أشعر بأنني قبيح، وثقتي بنفسي قليلة، وتقديري لذاتي شبه منعدم.
4- أشعر بالضيق عندما يقول لي والداي: إنك تعرضت للدلال الزائد، أو عندما يقارنانني بأقاربي.
5- أفكر دائما في أخطاء الماضي، كما أفكر كثيرا في المستقبل، خاصة أنني سأصبح في الصف الثالث من المرحلة الثانوية.
6- أخاف من ارتكاب الأخطاء.
فهل هذه المشكلات مجرد دلال ومبالغة مني فعلا، أم أنها تستدعي مراجعة طبيب أو أخصائي نفسي؟ علما أنني أتناول الأدوية التالية:
• "فافرين - Faverin" (150 ملغ).
• "أربينيا - Arpenia" (10 ملغ).
وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد راشد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في استشارات إسلام ويب، وأسأل الله تعالى أن يتم عليك نعمة الشفاء والعافية.
أخي الكريم، الحمد لله تعالى أنك في وضع جيد بالنسبة لعلاج الوسواس القهري، والأدوية التي تتناولها هي أدوية ممتازة ومتميزة جدا في علاج الوساوس القهرية، وهي أدوية سليمة جدا، فأرجو أن تواصل تناولها، وأرجو أن تراجع طبيبك حسب المواعيد المقررة.
أما بالنسبة للظواهر التي ذكرتها فأنا تدارستها، والحقيقة أن هذه ظواهر ذات طابع نفسي، لكنها ليست مرضا نفسيا أبدا؛ إذ إنها تتعلق بشخصيتك، فأنت في مراحل التكوين النفسي، ومن الطبيعي جدا أن يكون بعض الشباب واليافعين والمراهقين حساسين في أنفسهم، ولديهم بعض المخاوف، وبعض التقلبات المزاجية، وشيء من عدم اليقين، خاصة حول المستقبل، فهذه ظاهرة طبيعية جدا، وعلاجها هو التجاهل، التجاهل التام والتحقير، فلا تراقب نفسك أكثر مما يجب، وعليك أن تعتمد على الأفعال، بأن تضع أهدافك بوضوح، وتضع الآليات التي توصلك إلى أهدافك، وأحد أهدافك طبعا هو التميز في الدراسة، فيجب أن تضع كل الآليات التي توصلك إلى ذلك.
وعليك أن تدرب نفسك على حسن إدارة الوقت؛ فالذي يحسن إدارة وقته يحسن إدارة حياته، وعليك بممارسة الرياضة بانتظام، وعليك طبعا بالصلاة على وقتها، وأن يكون لديك ورد قرآني يومي، وأن تحرص على الأذكار، وأن تحرص على الواجبات الاجتماعية والدينية.
إذا: أشغل نفسك بما هو مفيد؛ لتجعل لحياتك معنى، فهذا أيضا يصرف انتباهك تماما عن القلق والتوترات البسيطة التي تحدثت عنها، وأنا أؤكد لك أن هذه الأشياء التي تزعجك مؤقتة، ولن تدوم طويلا معك؛ فهي مرحلية في مثل سنك.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وبالله التوفيق والسداد.