ما هي الطريقة الصحيحة للعلاج من فرط نمو البكتيريا في الأمعاء؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أظن أنني مصاب بما يعرف بـالسيبو (SIBO)، أو فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، ولم أجر الفحص الخاص به، لكن جميع الأعراض تتطابق مع أعراضه.

وقد وفقني الله -سبحانه وتعالى- إلى الامتناع منذ مدة عن السكريات الصريحة، ومعظم الأطعمة التي من شأنها أن تغذي هذه البكتيريا، كما قرأت أنه يمكن علاج هذه البكتيريا والقضاء عليها باستخدام مضاد حيوي، أو بعض الأعشاب التي تماثل المضادات الحيوية في قوتها.

فهل أستطيع أن أبدأ العلاج مباشرة، سواء بالأعشاب أو بالمضادات الحيوية، أم يجب أن أمتنع عن بعض الأطعمة مدة أطول؟ وما الجرعات المناسبة؟

وقد قرأت أنه يمكن البدء في العلاج دون إجراء الفحص، إذا كانت الأعراض متشابهة، فهل هذا صحيح؟

ملاحظة مهمة: أظن أنني مصاب أيضا بما يعرف بمقاومة الإنسولين، التي تؤدي دورا في بطء حركة الأمعاء، وقد تكون سببا في تكاثر هذه البكتيريا، فهل يمكن علاج السيبو في ظل وجود بطء في حركة الأمعاء؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -أخي الكريم- في استشارات إسلام ويب، ونشكر لك ثقتك بنا، ونسأل الله تعالى أن يمن عليك بالصحة والعافية، وأن يشفيك من كل داء، ويرشدك إلى ما فيه سلامة بدنك وطمأنينة نفسك.

أخي الكريم، حسب ما ورد في الاستشارة؛ فإنك تظن أنك مصاب بما يعرف بفرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، كما أنك تعتقد أنك مصاب بمقاومة الإنسولين.

بالنسبة إلى فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة؛ فإنه قد يسبب أعراضا مثل: الانتفاخ، وكثرة الغازات، وألم البطن أو الشعور بعدم الارتياح فيه، والإسهال أو الإمساك، والشعور بالامتلاء بعد تناول الطعام، ولكن هذه الأعراض قد تحدث أيضا في حالات أخرى، ولذلك لا يمكن تأكيد تشخيص فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة اعتمادا على الأعراض وحدها.

لذا: يفضل عدم البدء بتناول المضادات الحيوية أو الأعشاب قبل تأكيد التشخيص؛ لأن العلاج يعتمد على نوع الحالة والسبب المؤدي إليها، ويمكن -في بعض الحالات- إجراء اختبار تنفس الهيدروجين والميثان (Hydrogen/Methane Breath Test) للمساعدة في التشخيص.

كما أن الامتناع عن السكريات أو بعض الأطعمة قد يؤدي إلى تحسن الأعراض، لكنه لا يعني -بالضرورة- القضاء على البكتيريا؛ ولذلك لا ينصح باتباع حمية شديدة، أو حرمان الجسم من مجموعات غذائية أساسية مدة طويلة، دون إشراف طبي.

وكذلك الأمر بالنسبة إلى العلاج بالأعشاب، فهناك بعض الدراسات التي بحثت في استخدام أعشاب مثل: الأوريغانو (Oregano)، والبربرين (Berberine)، والنيم (Neem)، لكن الأدلة العلمية الحالية غير كافية لاعتبارها بديلا مؤكدا للمضادات الحيوية، أو لتحديد جرعات علاجية قياسية لها.

لذلك: لا ينصح باستخدام جرعات عالية، أو خلط عدة أعشاب بهدف علاج فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، دون إشراف طبي.

كما أن تحسن الأعراض بعد تقليل السكريات قد يكون مؤشرا على أن بعض الأطعمة تؤثر في الأعراض، لكنه لا يؤكد وجود فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة؛ ولذلك: من الأفضل عدم البدء بالمضادات الحيوية أو الأعشاب بصورة ذاتية، وإنما ينبغي تأكيد التشخيص وتحديد نوع الحالة أولا، ثم اختيار العلاج المناسب.

وينصح حاليا بالمتابعة مع طبيب مختص بأمراض الجهاز الهضمي، وإجراء الفحوصات اللازمة قبل البدء بأي خطة علاجية دوائية أو عشبية.

وتنطبق النصيحة نفسها أيضا على الأمر المتعلق بمقاومة الإنسولين؛ إذ ينصح -في البداية- بالمتابعة مع طبيب مختص بأمراض الغدد الصماء، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لتأكيد الإصابة بمقاومة الإنسولين أو نفيها، وبعد ذلك يمكن وضع الخطة العلاجية الدوائية والغذائية المناسبة.

ونسأل الله أن يمتعك بدوام الصحة والعافية.

مواد ذات صلة

الاستشارات