كيف أواجه الإحباط المهني وأواصل السعي بعد سنوات من التعثر؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمري 37 عاما، حاصل على بكالوريوس في هندسة النفط منذ نحو عشر سنوات، وأنا -بحمد الله- شخص ملتزم بديني، وأجاهد نفسي على الطاعة والاستقامة، ومستعد للتعلم، وبذل الجهد، وتطوير نفسي علميا وعمليا.

مررت خلال السنوات الماضية بتعثر في مسيرتي المهنية، وسبق أن عملت في دولة أجنبية قبل نحو تسع سنوات، ثم عدت إلى بلدي.

ومنذ حوالي عام أعمل مع والدي، وفي الوقت نفسه أحاول باستمرار تحسين وضعي المهني؛ أتقدم إلى وظائف في تخصصي وغيره، وأحاول العمل الحر عبر الإنترنت، وأتقدم إلى فرص في دول مختلفة، لكنني غالبا أتلقى الرفض ولا أصل حتى إلى مرحلة المقابلات.

مع تكرار هذه التجارب أصبت بإحباط شديد، وأحيانا تراودني أفكار بأن أصحاب العمل يتلاعبون بي أو يسخرون مني، رغم أنني لا أملك دليلا على ذلك، وأحاول مقاومة هذه الأفكار.

ليس لدي اعتراض على وضعي الحالي، وأحمد الله على ما أنا فيه، لكن لدي طموحات ورغبة في تطوير نفسي وتحسين مستقبلي، وأسعى حاليا للعودة إلى إحدى الدول التي سبق أن عملت فيها؛ لأنني أعتقد أن فرص العمل هناك أفضل.

أشعر أحيانا بالحيرة: هل استمرار السعي رغم سنوات التعثر وكثرة الرفض أمر صحي ومفيد، أم أنني أصبحت متعلقا بهدف يسبب لي مزيدا من الإحباط؟ وكيف أتعامل نفسيا مع الرفض المتكرر، وأحافظ على الأمل والدافعية دون أن يتحول الطموح إلى مصدر ضغط نفسي؟

أود أن أوضح أن ما يشغلني بصورة أساسية هو مستقبلي المهني، وحيرتي بشأن الطريق الذي ينبغي أن أسلكه، بعد سنوات من محاولة الحصول على عمل مناسب دون نجاح واضح.

لدي طموح لأن تكون حياتي أفضل وأكثر استقرارا، وأن أعمل وأستقل ماديا وأطور نفسي، ومن ضمن ما أفكر فيه حاليا بناء مصدر دخل عبر الإنترنت، ليس بهدف الثراء، وإنما كوسيلة لتوفير المال اللازم للخروج من بلدي، وربما الاعتماد عليه مستقبلا لتمويل خططي، كما أطمح إلى السفر بشكل هادف، ورؤية الطبيعة والأماكن المختلفة، والتعرف إلى الشعوب والثقافات، مع الاستفادة من ذلك في زيادة معرفتي وخبرتي.

وفي المقابل، أفكر في العودة إلى الدولة الأجنبية الوحيدة التي عملت فيها بعد تخرجي، والاستقرار والعمل فيها، وأرى أن هذا أحد الخيارات الواقعية التي أفكر فيها، لكنه يتطلب تحقيق درجات معينة في اختبارات اللغة الإنجليزية، إضافة إلى المال، والوقت للدراسة، والامتحانات، والسفر، وأظن -إن شاء الله- أنني قادر على تحقيق الدرجات المطلوبة إذا توفرت هذه الإمكانيات، وأطمح إلى العودة خلال نحو أربعة أشهر إذا تيسرت الأسباب.

أنا أحمد الله على وضعي الحالي ولا أعترض عليه، وليس هدفي الثراء أو حياة مثالية، لكنني أتساءل، هل من الطبيعي أن أطمح إلى حياة أفضل وأسعى إليها؟ وكيف أوازن بين الرضا بما قسم الله لي وبين السعي والطموح؟ وكيف أتعامل مع الإحباط الناتج عن كثرة الرفض والتعثر دون أن أفقد الأمل أو أتمسك بأهداف غير واقعية؟

وأرجو توجيهي كذلك بصورة شاملة في كيفية التعامل عمليا ونفسيا مع مشكلة عدم حصولي على عمل رغم كثرة المحاولات، وكيف أستمر في البحث والسعي بطريقة أكثر فاعلية؟ وكيف أستطيع تقبل واقعي الحالي؟

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Somone حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جزاك الله خيرا على ثقتك وصراحتك في عرض ما تمر به، وعلى وضوحك في تشخيص مشاعرك رغم صعوبتها. ما تصفه ليس ضعفا في الشخصية ولا نقصا في الإيمان، بل هو استجابة طبيعية جدا لسنوات من الجهد المتكرر الذي لم يقابل بالنتيجة المرجوة؛ فالنفس البشرية مجبولة على أن تتعب حين يطول الطريق ويتكرر الرفض، وأول خطوة في العلاج هي أن تعلم أن ما تشعر به مفهوم ومتوقع، لا شيء غريب أو معيب فيك.

سأحاول أن أجيب عن أسئلتك بالترتيب الذي طرحتها به، جامعا -قدر الإمكان- بين البعد الشرعي والبعد النفسي العملي؛ لأن مشكلتك في جوهرها تحتاج الاثنين معا.

أولا: هل السعي رغم التعثر أمر صحي، أم تعلق بهدف يزيدك إحباطا؟

هذا سؤال دقيق ويدل على وعي حقيقي منك، والإجابة عنه ليست بـنعم أو لا مطلقة، بل بمعيار تستطيع أن تقيس به نفسك باستمرار. السعي المشروع في الإسلام هو عبادة قائمة بذاتها، منفصلة عن نتيجتها، قال تعالى: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: ٧]، وحث النبي ﷺ على الأخذ بالأسباب مع اليقين بأن التدبير لله: "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز"، ومعنى هذا أن مجرد المحاولة والتقدم للوظائف وتطوير نفسك هو فعل مأجور عليه بذاته، بصرف النظر عن النتيجة، لأنك ممتثل لأمر الأخذ بالأسباب.

لكن السعي يتحول من عبادة صحية إلى مصدر ضغط مرضي حين يصبح هو الشرط الوحيد لسعادتك أو شعورك بقيمتك، علامات هذا التحول عادة تكون: أن تفكيرك يصبح أحاديا لا يرى إلا هذا الهدف، وأن مزاجك اليومي بالكامل يرتفع وينخفض تبعا لرد فعل واحد على طلب توظيف، وأن تبدأ في إهمال جوانب أخرى من حياتك (صحتك، علاقاتك، عبادتك) بحجة التركيز على الهدف، وأن يرافقك شعور دائم بأنك ناقص أو متأخر عن الركب ما لم تتحقق النتيجة تحديدا.

من كلامك، أنت -بحمد الله- لم تصل إلى هذه الحالة القصوى؛ فأنت تقول صراحة إنك راض عن وضعك الحالي ولا تعترض عليه، وهذا مؤشر صحي جدا يدل على أن قلبك لم يتعلق تعلقا مرضيا بالنتيجة، لكن استمرار الإحباط الشديد والأفكار المزعجة التي ذكرتها يدل على أن مستوى الاستثمار النفسي في هذا الهدف بدأ يتجاوز ما يحتمله، فتحتاج -لا إلى ترك السعي- بل إلى إعادة توزيع ثقل هذا الهدف في حياتك، بحيث يبقى غاية تسعى إليها دون أن يكون هو مصدرك الوحيد للمعنى والرضا.

ثانيا: كيف تتعامل نفسيا مع الرفض المتكرر؟

المفتاح هنا هو الفصل الواعي بين ثلاثة أمور كثيرا ما تختلط في الذهن عند تكرار الرفض: الفعل (أنك تقدمت وحاولت)، والنتيجة (القبول أو الرفض)، وقيمتك كشخص، الرفض المتكرر يجعل الذهن يقفز تلقائيا من النتيجة إلى قيمتي كشخص، فيتحول (لم أقبل في هذه الوظيفة) إلى (أنا غير كفء) أو لا أحد يريدني، وهذا قفز منطقي غير صحيح تحتاج أن تدرب نفسك على رصده ووقفه كل مرة يتكرر.

من الناحية الشرعية، تذكر أن الرزق مقسوم ومكتوب، وأن باب هذه الوظيفة بعينها قد يغلق لحكمة لا تعلمها، بينما يفتح الله بابا آخر خيرا منه في وقته المقدر، هذا لا يعني الاستسلام، بل يعني أن ترفع عن نفسك عبء الشعور بأنك فشلت كلما جاء رفض واحد؛ فأنت لم تفشل، بل جربت بابا لم يكتب لك، وهذا فرق جوهري في كيفية شعورك تجاه نفسك.

عمليا، أقترح عليك تدريبا بسيطا: كلما جاءك رفض، اكتب على ورقة أو في ملاحظات هاتفك ثلاثة أسطر فقط: (١) ماذا فعلت؟ (تقدمت لوظيفة كذا)، (٢) ما النتيجة؟ (رفض)، (٣) هل هذا دليل على قيمتي أو كفاءتي المطلقة؟ (لا، إنه دليل فقط على أن هذه الفرصة بعينها لم تكتمل)، هذا التمرين البسيط يكسر الحلقة الآلية التي تربط الرفض بجلد الذات.

ثالثا: بخصوص الأفكار المتعلقة بتلاعب أصحاب العمل أو سخريتهم.

أشكرك على صراحتك في ذكر هذه النقطة، فهي مهمة جدا، والملاحظ من وصفك أنك تدرك تماما أن هذه الأفكار لا دليل عليها، وأنك تقاومها ولا تستسلم لها، وهذا في حد ذاته مؤشر جيد جدا على سلامة إدراكك وقوة وعيك النقدي بنفسك.

ما تصفه هو نمط معروف نفسيا، يحدث لكثير من الناس عند تكرار الرفض والتعثر لفترة طويلة: يميل الذهن -كآلية دفاعية- إلى البحث عن تفسير خارجي متعمد للرفض (أن أحدا يتلاعب بي) بدل تفسير أكثر حيادية وأقل إيلاما نفسيا (أن السوق تنافسي، وأن معايير الاختيار متعددة ولا تخصني شخصيا)، هذا شائع جدا في فترات الضغط الطويل، وليس بالضرورة علامة اضطراب، خصوصا وأنت تحتفظ بمسافة نقدية واضحة من هذه الأفكار ولا تصدقها.

مع ذلك، أنصحك بثلاثة أمور عملية: أولا، لا تناقش هذه الأفكار مع نفسك في وقت متأخر من الليل أو مباشرة بعد تلقي رفض، فهذا التوقيت يضخم كل تفسير سلبي؛ أجل أي تحليل لأسباب الرفض إلى اليوم التالي وأنت أهدأ، ثانيا، شارك هذه الأفكار بصوت مسموع مع شخص تثق به (صديق، أخ، أو حتى والدك) بدل أن تدور في ذهنك فقط؛ فالكلام بصوت مسموع يكشف هشاشة الفكرة بسرعة أكبر من التفكير الصامت، ثالثا، إن لاحظت أن هذه الأفكار تتزايد قوة أو تكرارا، أو بدأت تشعر بأنها أقرب إلى اليقين منها إلى الوسوسة، فلا حرج أبدا -بل هو من الحكمة- أن تتحدث مع مختص نفسي مرة أو مرتين لمجرد الاطمئنان؛ فاستشارة مختص عند الحاجة ليست علامة ضعف، واستمرار سنوات من الضغط المتراكم يستحق دعما متخصصا أحيانا، تماما كما تلجأ للطبيب عند تعب جسدي طال أمده.

رابعا: التوازن بين الرضا بالقضاء والطموح في التغيير.

هذا التساؤل يشغل كثيرا من الملتزمين دينيا، وجوابه أن الرضا والطموح ليسا نقيضين في الإسلام، بل هما في مستويين مختلفين: الرضا محله القلب، وهو التسليم بأن ما قسمه الله لك إلى الآن هو خير مآلا، وإن لم تفهم حكمته كاملة، وأنك لست أقل من غيرك لأنك لم تصل بعد إلى ما تطمح إليه، أما السعي والطموح فمحله الجوارح والفعل، وهو مطلوب شرعا ما دام في حدود المباح ولم يشغلك عن واجب أو يدفعك لمعصية.

النبي ﷺ نفسه سافر للتجارة قبل البعثة، وهاجر الصحابة من مكة طلبا لأرض أفضل لدينهم ودنياهم، وسعى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في تنظيم شؤون الدولة وتحسينها باستمرار، دون أن يعد ذلك تناقضا مع التوكل، فرغبتك في حياة أكثر استقرارا، وفي دخل أفضل، وفي السفر الهادف وتوسيع معرفتك بالناس والثقافات -كل هذا مشروع تماما، بل هو من عمارة الأرض التي كلفنا بها، ما دام لا يتعارض مع أصل الدين وما دمت -كما تقول- تحمد الله على حالك ولا تعيش في سخط دائم.

الميزان العملي البسيط هو: إن استطعت أن تقول بصدق: (لو لم يتحقق هذا الهدف، سأظل أعبد الله وأشكره وأعيش حياة ذات معنى)، فأنت في منطقة الطموح الصحي، وإن كان شعورك أن معنى حياتك كله متوقف على تحقق هذا الهدف تحديدا، فهذه إشارة لإعادة ترتيب الأولويات القلبية، لا لترك السعي.

خامسا: خطة عملية لترتيب أولوياتك والاستمرار في السعي بفاعلية أكبر.

بما أنك تسعى في اتجاهات متعددة في آن واحد (وظائف في التخصص، وظائف خارج التخصص، عمل حر عبر الإنترنت، فرص في دول مختلفة، والعودة إلى الدولة التي عملت فيها سابقا)، فإن جزءا من الإحباط قد يكون ناتجا عن تشتت الجهد لا عن نقص الكفاءة، تشتت الجهد على عدة مسارات في وقت واحد يعني أنك تتلقى رفضا متكررا من عدة جهات في وقت واحد، مما يضاعف الشعور بالإحباط دون أن يضاعف فعليا فرصك.

أقترح عليك، بناء على ما ذكرته من خطة العودة خلال نحو أربعة أشهر:
• حدد مسارا رئيسيا واحدا بجدول زمني واضح؛ حيث يبدو أن هدف العودة إلى الدولة التي عملت فيها سابقا هو الأكثر واقعية ووضوحا لديك (لديك خبرة سابقة فيها، وهدف زمني محدد بأربعة أشهر)، اجعل هذا هو المسار الرئيس الذي توجه إليه معظم طاقتك ووقتك: الاستعداد لاختبار اللغة، وتوفير المال اللازم.

• اجعل باقي المسارات ثانوية لا تستنزفك، فالتقديم للوظائف المحلية والعمل الحر يمكن أن يستمرا، لكن كمحاولات ثانوية منخفضة الضغط النفسي، لا كمصدر يومي للترقب والانتظار، خصص لهما وقتا محدودا في الأسبوع بدل المتابعة المستمرة التي تبقيك في حالة توتر دائم.

• راجع سبب عدم الوصول لمرحلة المقابلات؛ فكونك لا تصل حتى لمرحلة المقابلة رغم كثرة المحاولات مؤشر مهم؛ غالبا يكون السبب تقنيا وليس متعلقا بقيمتك أو كفاءتك: صياغة السيرة الذاتية وعدم توافقها مع الكلمات المفتاحية التي تبحث عنها أنظمة الفرز الآلي، أو التقديم البارد عبر مواقع التوظيف فقط دون تواصل مباشر، أنصحك بمراجعة سيرتك الذاتية مع مختص توظيف أو حتى صديق يعمل في مجال التوظيف، وبمحاولة الوصول لفرص عبر شبكة معارفك المباشرة (معارف سابقون في العمل، مجموعات مهنية)، بدل الاعتماد الكلي على التقديم الإلكتروني، فنسبة كبيرة من الوظائف تشغل عبر التواصل المباشر لا عبر التقديم المفتوح.

• وظف فترة الإعداد للغة بذكاء مزدوج فبما أنك تحتاج لأربعة أشهر للتحضير، استثمر هذه الفترة أيضا في مهارة عملية أو شهادة قصيرة مرتبطة بمجالك أو بمجال العمل الحر الذي تفكر فيه، بحيث تخرج من هذه الأشهر الأربعة بلغة أفضل ومهارة إضافية معا، لا بلغة فقط.

• حافظ على عملك مع والدك كأرضية آمنة فهذا العمل ليس تراجعا، بل هو الأرضية المالية والنفسية التي تسمح لك بالسعي دون ضغط الحاجة الملحة، وهذا في حد ذاته نعمة تستحق الشكر، ويمنحك مساحة لاتخاذ قرارات مدروسة بدل قرارات اليأس.

سادسا: عادات يومية تحفظ توازنك النفسي خلال هذه المرحلة.

• ضع حدا زمنيا يوميا أو أسبوعيا للبحث عن عمل ومتابعة الطلبات، ولا تسمح له بالتمدد ليشغل تفكيرك في كل وقت فراغ.
• اربط تقييمك ليومك بما بذلت من جهد لا بما تلقيت من نتائج (هل تقدمت اليوم لوظيفتين وراجعت سيرتي الذاتية؟ أفضل من هل قبلت اليوم؟).
• حافظ على أذكارك وصلاتك كوقت للسكينة، لا كطقس إضافي مضغوط بين المهام؛ فالطمأنينة القلبية (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) هي رأس المال الحقيقي الذي يحميك من أن يتحول الإحباط المؤقت إلى يأس دائم.
• اجعل لنفسك نشاطا أسبوعيا لا علاقة له بالوظيفة أو المستقبل المهني إطلاقا (رياضة، لقاء أصدقاء، هواية)، فهذا يذكرك عمليا -لا نظريا فقط- بأن قيمتك وحياتك أوسع من ملف التوظيف.
• شارك ما تمر به مع شخص أو أكثر تثق به بانتظام، فالمكابدة الصامتة تثقل الإحباط، بينما مشاركته تخفف وطأته وتمنحك منظورا أوضح.


ختاما: أنت في مرحلة انتظار مشروعة، ليست فشلا، وسعيك حتى الآن سعي صحي ومأجور عليه بذاته، ما تحتاجه ليس التوقف عن الطموح، بل إعادة توزيع طاقتك على مسار رئيسي واضح (خطة الأشهر الأربعة)، وتخفيف ثقل النتيجة عن قلبك بالفصل الواعي بين الرفض وقيمتك الذاتية، ومراقبة تلك الأفكار المزعجة بلطف مع نفسك دون قمعها أو الاستسلام لها، مع الانفتاح على دعم متخصص إن اشتدت، وثق أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا وصبر، وأن حسن ظنك بربك جزء من العلاج نفسه.

نسأل الله أن ييسر لك أمرك، ويفتح لك أبواب الرزق الحلال الطيب، ويجعل ما تخطط له خيرا لك في دينك ودنياك وآخرتك.

والله أعلم، وجزاك الله خيرا.

مواد ذات صلة

الاستشارات