السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قصتي كالآتي: زوجي أسلم منذ حوالي تسع سنوات، وأهله غير مسلمين، عندما تزوجنا في البداية صلى معي صلاتين، ثم انشغل في عمله، وضغط العمل هائل عليه، بحيث أصبحت حياته فقط عملا وإهمالا للعائلة.
وأنا كنت غير مهتمة أو قلقة كثيرا من موضوع الإسلام، لكن شاء الله أن يهديني بعد أن رزقني بطفل ودخل المدرسة، وصرت أهتم كثيرا بموضوع الدين وأعلم ابني عن ذلك، علمته الصلاة -والحمد لله-، أدعو الله أن يثبته، لكن زوجي بعد 6 سنين من الزواج، وتراكم مشاكل صغيرة بيننا أصبح غليظ القلب معي أحيانا، ولا يعطيني حقي في المودة والمعاشرة بالمعروف، خاصة إذا انتقدته، وينفر مني كثيرا، خلال هاتين السنتين بعد تقربي من الله أحببت أن أتكلم معه في الدين، وأنه بعيد عنه، لكن عندما أتحدث معه في أي أمر ديني، تزداد غلظته وجفافه.
هو يرفض أداء الصلاة، ولا يقول لي السبب، إذا نصحته يتضايق وينام، أو يتجاهلني، زعندما نكون على المائدة وأذكره بقول بسم الله يتجاهل ذلك، ويبدو أن هذا يزعجه وكأنه تحد له.
هو يقول: لماذا يجب أن أفعل كل شيء حسب ما أنت تريدين؟ لا تجبري الناس على فعل ما تظنين أنه صحيح، كأنك تعلمين كل شيء، ويقول إنه ليس صغيرا، وبعض الأشياء يعرفها لا داعي للتحدث معه في كل شيء!
أنا أشعر بالغضب من تصرفه، وعندما سألته: "هل أنت مسلم حقيقي في قلبك أم أسلمت فقط من أجلي؟"، قال: "لا أعرف".
الغريب هو أنه يصوم رمضان، ولا يشرب الخمر، ولا يأكل الخنزير، لكنه لا يظهر أي اهتمام بتعلم الدين، أو الاستماع إليه عندما أنصحه، لا أعلم هل هو ينفر مني أم ما القصة؟
أنا امرأة خائفة على ديني، وعلى مستقبل ابني، وأشعر أنني أعيش في بيت يخلو من روح الإسلام، وزوجي لا يراني إلا مصدر إزعاج عندما أذكره بالله.
أريد أن أعرف حكم الله في، وما يجب أن أفعله لأرضي ربي، مع العلم أني لا أستطيع تحمل هذا الوضع النفسي أكثر من ذلك، لكن هو من يعيل العائلة وعندما لا أناقشه بأي شيء لا يحبه يكون جيدا في بعض الأوقات، يعد لنا الطعام، ويساعد في غسيل الصحون، وهو لطيف مع ابنه ويحبه، لكن إذا انتقدته لتصرف أزعجني منه، أو نصحته يتحول ويستخدم الصمت العقابي والقسوة العاطفية.
هل زواجي صحيح شرعا، أم أنه باطل، خاصة مع قوله "لا أعرف" عن إيمانه، ورفضه للصلاة والتعلم؟
ما هي النصيحة العملية التي تقدمونها لي في هذه المرحلة، وأنا بين رغبة في إنقاذ أسرتي، وخوف من ضياع ديني وابني؟


