قلق وخوف وتفكير في الانتحار ووحدة لأن الزوج مسافر

0 89

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من الوحدة لأن زوجي مسافر، ودائمة القلق لأي سبب، وأتكلم كثيرا مع نفسي بحيث أخرج من شخصيتي وأتحدث على أساس أني إنسانة أخرى، وتراودني فكرة الانتحار كثيرا، وأتخيل ذلك وأبكي على نفسي وعلى ما سيحصل لطفلتي.

مع العلم أني ملتزمة وأصلي وأصوم وأقرأ القرآن وأحب زوجي وطفلتي كثيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رحمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فكيف تفكر في الانتحار من تصلي للواحد القهار، وتصوم وتقرأ القرآن، وتردد الأذكار.

وأرجو أن تتعوذي بالله من الشيطان، فإنه لا هم له إلا إدخال الأحزان على أهل الإيمان، ولكنه لا يستطيع أن يضرهم إلا إذا قدر ذلك مالك الأكوان، وعودي لسانك كثرة التوجه للمنان، وتذكري مقولة الأخيار الأطهار (( فصبر جميل والله المستعان ))[يوسف:18] ومرحبا بك في موقعك وبين آبائك والإخوان.

ونحن ننصحك بتجنب الوحدة؛ لأن الشيطان مع الواحد، وفوضي أمرك إلى الله، واسألي من رد موسى عليه السلام إلى أمه ورد يوسف عليه السلام إلى أبيه أن يجمع يبنك وبين زوجك، وأن يعيد لعراق الإسلام أمنه وطمأنينته، وأن يرنا في أعداء الإسلام يوما أسودا كيوم فرعون وهامان وقارون، واعلمي أنه لن يحدث في كون الله إلا ما أراده الله، وأن السعيد هو الذي يرضى بما قدره الله، ويرفع حاجته إلى الله، فإنه لا يزيل الهموم ولا يكشف الكروب إلا الله، وقد أحسن من قال:
يا صاحب الهم إن الهم منفرج *** أبشر بخير فإن الفارج الله

(وعجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، أو أصابته ضراء صبر فكان خيرا له).

فأكثري من الصلاة والتلاوة والصيام، وتوكلي على من لا يغفل ولا ينام، وواظبي على ذكره على الدوام.
وأكثري من الصلاة والسلام على خير الأنام، وعليك بكثرة التوجه إلى من يجيب المضطر إذا دعاه ويرزق الأمن والطمأنينة والسلام، واعلمي أنه يدافع عن الذين آمنوا ويسكنهم الجنة دار المقام.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات