عملي خارج المنزل في بلد أجنبي وأشعر بالضيق، فما نصيحتكم لي؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا امرأة متزوجة، ولدي طفلان يبلغان من العمر 5 و3 سنوات، وهما في روضة الأطفال، وأعيش في أوروبا، وأشعر بضيق دائم من هذا البلد، وأدعو الله دائما، وأستخير في بقائي هنا.

زوجي عاطل عن العمل حاليا، ولديه وضع صحي مؤقت، وقد رفض في السابق تقدمه إلى وظائف عديدة، وأعاني من السحر والحسد والعين، بعد سؤال أهل العلم والمعرفة، والله أعلى وأعلم، وقد حاولت بعون الله العلاج.

لكنني لا أزال أشعر بنوبات هلع وخوف وضيق في الصدر هنا، فالحكومة تلزمني بالعمل خارج المنزل، وأنا غير مرتاحة لذلك إطلاقا، وليس لدي القدرة على العمل خارج المنزل وداخله، فهل أستطيع أن أفعل شيئا؟ وهل أنا على خطأ؟ أدعو الله أحيانا ألا أعمل في هذا البلد، فهل هذا حرام؟

أرجو الرد؛ لأنني والله في ضيق شديد.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مروة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -أختنا الكريمة-، وأسأل الله لك التوفيق والسداد والثبات على هذا الدين العظيم، وجوابي هو كالآتي:

• أولا: اجتماع الضيق من البلد الذي تعيشين فيه حاليا، وكون زوجك عاطلا، وتم رفضه في وظائف عديدة، مع ما ينضم إلى ذلك من إلزامك بالعمل خارج البيت من قبل الحكومة في هذا البلد الذي تعيشين فيه؛ يدعوك أنت وزوجك إلى أن تدرسا سويا بجدية، موضوع الرحيل من هذا البلد، والانتقال إلى بلد آخر، أو العودة إلى أرض الوطن، لا سيما أنك لا تستطيعين العمل خارج البيت، كما ذكرت في السؤال، وكذلك ما هنالك من مخاطر على طفليك، ولا يخفى موضوع صعوبة التربية في أوروبا، وخطورة تأثير ذلك على الأطفال الصغار، فكل ذلك يدعو إلى دراسة هذا الأمر بجدية.

وحيث إن أرض الله واسعة؛ فمهما كانت الظروف في بلدك، لكنها تبقى هي الوطن، وعند الأقارب والأرحام، والاطمئنان على تربية طفليك تربية صالحة، وما علمنا أحدا مات جوعا، فالله هو الكافي سبحانه وتعالى، والرزق بيد الله.

• ثانيا: وأما السحر والعين؛ فأنصحك بالرقية الشرعية، فارقي نفسك بقراءة الفاتحة سبع مرات صباحا ومساء، وحصني نفسك بأذكار الصباح والمساء، وعليك بقراءة سورة البقرة، وإن تيسر لك من يقرأ عليك رقية شرعية، فلا بأس بذلك إن أمنت عقيدته، وكان يرقي بالرقية الشرعية المنافية للشرك والكلام غير المفهوم، ومن كتاب الله وسنة رسول الله، وبدون طلب اسم الأم وطلب أشياء مخصوصة.

• ثالثا: وأما ما تعانينه من ضيق وهم؛ فيكون علاج ذلك باللجوء إلى الله تعالى الذي بيده مقاليد كل شيء ومفاتيح الخير، مع الأخذ بالأسباب الشرعية والمادية، التي يكون فيها حل هذه العقبات والمشاكل، مع الإكثار من الذكر، ولا سيما كلمة: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنها كنز من كنوز الجنة كما قال النبي ﷺ، وكذلك عليك بهذا الذكر الوارد عن النبي ﷺ وهو: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم، وعليك أيضا بهذا الدعاء الوارد عن النبي ﷺ: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال.

• رابعا: سؤالك: هل أستطيع أن أفعل شيئا؟ نعم، تستطيعين التغلب على نفسك بالعمل داخل المنزل، ولا تستسلمي للمرض أو الهلع والخوف وضيق الصدر؛ فالصبر مفتاح الفرج.

وبالنسبة للدعاء بعدم العمل في هذا البلد؛ فهو أمر مباح، لا سيما وأنك لا تشعرين بالراحة، ولست قادرة على العمل الذي تكلفين به.

وختاما: أسأل الله تعالى أن يفرج همك، وأن يصلح أحوالكم، وأن يختار لكم ما فيه الخير، اللهم آمين.

مواد ذات صلة

الاستشارات