السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود السؤال عن مشكلة، وأرجو مساعدتي في حلها.
إذا فكرت، ولو تفكيرا بسيطا، في أمر مثير، يبدأ الانتصاب لدي، وقد يؤدي ذلك إلى نزول المذي، الذي يبطل الوضوء، فتبطل الصلاة، وهنا تكمن المشكلة، إذ لدي حساسية شديدة، وإذا داعبت نفسي مدة دون إنزال، يصبح الأمر أصعب، ويزداد لدي التهيج.
وأريد أن أتعالج من كل ذلك، لكن ليست لدي القدرة، فقد تعبت من كثرة التفكير، وأود التخلص من هذا الابتلاء بسرعة، وفي أسرع وقت ممكن، خصوصا أنني كنت مدمنا على العادة السرية، وقد توقفت عنها، وأحاول التعافي منها.
وعندما يحين وقت الصلاة، أضطر إلى الذهاب إلى الحمام، وغسل الملابس، والاغتسال، ثم الوضوء، وقد أتعبني هذا الأمر جدا، والله، فقد أصبحت مقيدا بهذا الابتلاء، ولا أستطيع الخروج كثيرا، ولا ممارسة الحياة الطبيعية مثل بقية الناس، وأغلقت بسبب ذلك أبواب خير كثيرة، وهذا ابتلاء لا أستطيع الصبر عليه أكثر.
أود أيها الإخوة أن أعود إلى طبيعتي مثل بقية الناس، فأؤدي الوضوء والصلاة بصورة طبيعية.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ elyass حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الأخ الكريم، عمرك الآن (22 عاما)؛ أي أنك الآن في قمة عطائك الجنسي الهرموني، وهذا ليس ابتلاء بل هو وضع طبيعي لمن يكون في مثل سنك، كما أن هذا ليس له أي تأثير سلبي على الناحية الجنسية أو الإنجابية.
وليس هذا مرضا لكي يتم علاجه؛ حيث يكون أمرا مؤقتا ومع الوقت تهدأ هذه الاستثارة، والعلاج الأفضل هو عدم التعرض للمواقف المثيرة؛ مثل مشاهدة الأفلام الإباحية، أو ممارسة العادة السرية، أو الاختلاط كثيرا دون مبرر بالجنس الآخر.
أما موضوع خروج المذي، وأثره على صحة الوضوء والصلاة، فسوف يتولى الشيخ الدكتور أحمد الفودعي التفصيل الشرعي الدقيق لهذه المسألة بمشيئة الله.
يحفظك الله من كل سوء.
------------------------------------------------------------
انتهت إجابة الدكتور/ سالم عبد الرحمن الهرموزي، استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية.
وتليها إجابة الشيخ الدكتور/ أحمد سعيد الفودعي، مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
------------------------------------------------------------
مرحبا بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب.
قد أفادك الأخ الفاضل الدكتور سالم الهرموزي، بأن ما تشتكي منه هو أمر طبيعي لمن هو في مثل سنك؛ ومن الناحية الشرعية وما يتعلق بالطهارة والصلاة، لا نرى فيما وصفت في سؤالك أي عناء أو مشقة خارجة عن المعتاد.
فالنصيحة هي ما وصف لك الدكتور سالم؛ من أن تتجنب المثيرات للشهوة من المرئيات، أو المسموعات، أو نحو ذلك، ولكن إذا كثر منك خروج المذي؛ فيمكنك أن تشد على ذكرك شيئا يمنع انتشار النجاسة، فإذا جاء وقت الصلاة نزعت هذا الذي وضعته، وغسلت فرجك، وتوضأت، وصليت، فليس في الأمر ما يشق عليك، أو يصعب معه أن تصلي بطهارة كاملة.
ولم نفهم من سؤالك أبدا أن خروج المذي مستمر طوال الوقت؛ بحيث لا تجد وقتا ينقطع فيه هذا المذي، ويكفيك ذلك الوقت أن تتطهر وتصلي، وما دام الأمر على هذا الوصف؛ فالحكم هو ما بيناه لك.
أما أصحاب الأعذار الدائمة الذين لا ينقطع عنهم خروج المذي أو خروج البول؛ فهؤلاء يؤمرون بأن يتحفظ الواحد منهم بعد دخول وقت الصلاة؛ فيستنجي، ويتحفظ؛ أي يشد شيئا يمنع خروج النجاسة، ثم يتوضأ، ويصلي؛ ولو خرج منه شيء أثناء الصلاة فإنه لا يضره؛ لأن عذره دائم، أما أنت فلم نر أنك بلغت هذه المرحلة.
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن ييسر لك الخير.