طلبتُ حذف صورتي بعد إرسالها لكن ضميري ما زال يؤنبني

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرسلت صورتي إلى أخت شاب أعرفه عبر الإنترنت، وكانت نيتي أن تريها لأخيها، وكانت الصورة محتشمة وبالخمار، إلا أنها كانت تتضمن أيضا صورة لي بالنقاب، وعيناي مرسوم عليهما الكحل.

أعلم أن ما فعلته فيه مخاطرة، وقد طلبت منها حذف الصورة، علما بأن أخاها لا تربطني به أي علاقة، سوى علاقة تعليمية لا غير.

فهل علي ذنب فيما فعلت؟ أرجو الإجابة بنعم أو لا.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك مجددا -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نشكر لك دوام تواصلك مع الموقع، ونسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي تقر به عينك، وتسكن إليه نفسك.

ونحن نشكر لك -ابنتنا الكريمة- حرصك على الحذر من الوقوع في المحرمات، وهذا من حسن إسلامك، ونسأل الله تعالى أن يجعل ذلك سببا لتوفيقك، فإن الطاعة لن تجلب للإنسان إلا الخير، وما عند الله -عز وجل- لا ينال بمعصيته.

فنوصيك بالاستمرار على ما أنت عليه من تقوى الله تعالى، والحذر من معاصيه، وكوني على ثقة من أن صلتك بالله تعالى، وخوفك منه، ومسارعتك إلى طاعته، هي من أعظم أسباب حصول الأرزاق، وكوني على ثقة أيضا من أن الإنسان لا يحرم الرزق إلا بسبب نفسه، كما قال الرسول ﷺ: إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.

فأحسني علاقتك بالله بأداء الفرائض واجتناب المحرمات، وأكثري من ذكره ودعائه، وأحسني ظنك بالله، واعلمي أنك لن تري منه إلا الجميل، فهو -سبحانه وتعالى- أهل لكل جميل، وقد قال -سبحانه وتعالى- في الحديث القدسي: أنا عند ظن عبدي بي.

أما بخصوص سؤالك عن إرسال هذه الصورة، فليس عليك إثم في ذلك، ولكن ينبغي أن تحذري من تكرار هذا الفعل مرة أخرى، فربما استغلت الصورة بعد ذلك في أمر يؤذيك أو يسيء إليك، فكوني على حذر من هذا الباب.

نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.

مواد ذات صلة

الاستشارات