متقلب المزاج والتفكير ..أعيش في حزن وأشعر أن بي سحرًا أو أذى!

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا متقلب المزاج والتفكير، والحزن أكثر ما أعيشه، ولا أعرف ماذا أفعل! وأشعر بأن لدي سحرا وأذى، وأموت يوميا، وكأنني أموت مائة مرة كل يوم.

ليس لدي أحد، فلا صديق لدي ولا أهل، وابني يضيع مني -بكل أسف- فساعدوني، الله يكرمكم.

هل توجد أعشاب أو مشروبات تساعدني؟

أرجو ألا تقترحوا علي علاجا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك ثقتك بموقعنا، وسؤالك هذا الذي حقيقة آلمني؛ لأن حالتك النفسية واضح أنها تسبب لك الألم الشديد، وهذا ربما ينعكس على علاقتك بابنك الذي ذكرت أنك تشعر أنه يضيع منك.

أخي الفاضل، أنت مهندس وعملك يحتاج إلى انتباه ودقة، وعلينا أن نعرف السبب، ولا أعتقد أن ما تعاني منه له علاقة بالسحر أو هذه الأمور؛ الإنسان يصاب بالأمراض النفسية كما يمكن أن يصاب بالأمراض البدنية، وقد نبهنا الرسول ﷺ وعلمنا بقوله ﷺ: تداووا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء؛ لذا يجب أن تسعى للعلاج.

أنا أقول عادة: لا يوجد علاج دون تشخيص؛ فأنت مهندس، وعندما تدعى إلى علاج مشكلة في البناء، فقبل أن تقترح الحلول تقوم بدراسة الموقع والبناء؛ لتصل إلى تحديد طبيعة المشكلة، وهذا أيضا ينطبق على صحتنا البدنية والنفسية.

كي لا تطول معاناتك أكثر، وتزيد الفجوة بينك وبين ابنك؛ أنصحك بأن تراجع إحدى العيادات النفسية؛ أولا: ليقوم الطبيب النفسي بفحص الحالة النفسية، ومعرفة تفاصيل أكثر عن حياتك اليومية، ونمط عملك اليومي، وعلاقاتك، ليضع التشخيص الدقيق، ومن ثم العلاج المناسب.

لقد تطور علاج المشكلات النفسية كثيرا في العقود الأخيرة؛ فأرجو ألا تتردد، أو تتأخر، أو تمنعك الوصمة الاجتماعية للعيادة النفسية، والمرض النفسي، والطبيب النفسي، والدواء النفسي، أرجو ألا تمنعك هذه الوصمة الاجتماعية من طرق باب التعافي.

أدعو الله تعالى أن يوفقك، ويكتب لك تمام الصحة والعافية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مواد ذات صلة

الاستشارات