القلق والضيق المستمر مع فقدان الشهية: ما سببه وعلاجه؟

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أتمنى أن أجد عندكم حلا لمشكلتي. أنا فتاة في العشرين من العمر، أصبحت أعاني من بعض الأعراض التي لم أعان منها من قبل، بدأت هذه الأعراض قبل دورتي الشهرية، ولا تزال مستمرة حتى بعد توقفها، وهي كالآتي:

▪ قلق وضيق مستمران طوال النهار والليل، ويقلان بشكل ملحوظ بعد العصر أو المغرب، ويبدأن مع استيقاظي في الصباح.
▪ فقدان الشهية وعدم الرغبة في الأكل، فلا أستطيع أن آكل بشكل طبيعي إلا في الليل، وبكمية قليلة، وأحيانا يمر اليوم دون أن آكل شيئا.
▪ تسارع في نبضات القلب، وشعور بالخمول والدوخة.

مع الإشارة إلى أن هذه الأعراض بدأت عندما قررت الالتزام والابتعاد عن المحرمات التي كنت واقعة فيها، مما أدى إلى أن تلازمني بعض الوساوس، مثل: لو أنني بقيت على حالي السابق، لما تعرضت لكل هذا، وهذا يزيد الأمر سوءا علي، فألجأ إلى قراءة القرآن والأذكار والاستغفار، لكنني لا أجد الراحة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Halima حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.

أولا -أختي الفاضلة-: أحمد الله تعالى لك على التزامك بالعبادات، والقرب من الله عز وجل، والابتعاد عن المحرمات السابقة، وأدعو الله تعالى لك بالاستقامة والثبات، ولا تنسينا -أختي الفاضلة- من دعوة صالحة في ظهر الغيب.

أختي الفاضلة، إن الأعراض التي ذكرتها إنما تشير إلى احتمالين:

• الاحتمال الأول: أن ما تعانين منه هو ما يسمى القلق والتوتر المتعلق بالدورة الشهرية، والحيض عادة، فهذه الأعراض تبدأ مع بداية الدورة وتنتهي مع نهايتها، وأحيانا قد تبدأ قبل الدورة بيوم أو يومين؛ عندما تحصل التبدلات الهرمونية.

• الاحتمال الثاني: فهو حالة من الاكتئاب النفسي، والذي يفسر القلق والضيق الذي تشعرين به، وخاصة مع استيقاظك في الصباح، وفقدان الشهية للطعام، والشعور بالخمول وعدم النشاط؛ فأختي الفاضلة، قد تكون هذه أعراض الاكتئاب النفسي.

وسواء كان توترا وقلقا ما قبل الدورة الشهرية أو الاكتئاب النفسي؛ فكلاهما له علاج، وليس لهما علاقة من قريب أو بعيد باتخاذك قرار الاستقامة والتوبة إلى الله عز وجل، إلا من باب الابتلاء؛ فأحيانا قد يتخذ الإنسان قرارا سليما صحيحا، ولكن تواجهه بعض الصعوبات والتحديات، فهذا مدخل للشيطان، يوحي به للإنسان بأن يعود إلى حياته السابقة.

وقد أعجبني -أختي الفاضلة- أنك عندما تأتيك مثل هذه الأفكار؛ فإنك تلجئين إلى الله عز وجل بالأذكار، والاستغفار، وقراءة القرآن، فهذا أمر طيب، ولكن إن وجدت حالة اكتئاب نفسي، أو التوتر والقلق المتعلق بالدورة الشهرية؛ فهذا يحتاج إلى تشخيص وعلاج.

فإذا حاولي أن تلاحظي مشاعرك وأمورك المزاجية خلال الأيام القادمة، فإن بدأت بالتحسن بعد التطمين الذي أعطيته لك -إن شاء الله- في هذا الجواب؛ فنعما بها، وإلا فليس هناك مانع من أن تراجعي العيادة النفسية، وليس بالضرورة لتتحدثي مع الطبيب النفسي، ولكن حتى أخصائية نفسية يمكن أن تعينك على الخروج مما أنت فيه، وإذا شعرت أنك في حاجة إلى علاج دوائي؛ فعندها يمكنها أن تطلب هذا من الطبيب النفسي الذي تعمل معه.

أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك، وييسر أمرك، ويكتب لك تمام الصحة والعافية.

مواد ذات صلة

الاستشارات