السؤال
السلام عليكم.
أنا فتاة عمري 15، أعاني من رعشة في رأسي، أو اهتزاز عند النظر للناس، أو في عيونهم، تصاحبها خلعة في القلب بأنه سيتوقف، ورعشة في الفم عند التسليم خاصة، والتحدث والضحك معهم.
لا أتقبل أي نصائح، ولا المواجهة، ولا تمارين التنفس، ولدي وساوس شديدة في الصلاة، والوضوء، والطهارة، وكل شيء، وأفكار مفرطة وسلبية كثيرة صعب التحكم فيها.
وقد تبقى لدي أسبوع فقط للدراسة، ولا أدري ماذا أفعل! أتمنى أن تجيبوني بسرعة، ولو رأيت أو واجهت عددا كبيرا من الناس، فإني أشعر بأني غير قادرة على مواجهتهم، وينتابني الغثيان.
أتمنى أن تفيدوني، أو تصفوا لي دواء، وتشخصوا حالتي، وشكرا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ياسمين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -بنيتي- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
بنيتي، وأنا أقرأ القسم الأول من سؤالك بدا لي أنك تعانين من حالة من الرهاب الاجتماعي أو الارتباك الاجتماعي؛ حيث تشعرين عند لقاء الناس، والحديث معهم بخفقان القلب، والرعشة في الفم، وصعوبة التنفس.
ثم قرأت بعد ذلك أن هناك أفكارا سلبية وسواسية شديدة تراودك في الصلاة، والوضوء، والطهارة؛ وهنا ذهب الذهن -طبعا- إلى الأفكار الوسواسية القهرية، وليس غريبا أن تأتي الحالتان معا: حالة الرهاب الاجتماعي مع الوسواس القهري.
أولا: دعيني أقول لك -بنيتي- إن هذه الحالة التي تشعرين بها أو تمرين بها حالة معروفة، سواء كان الرهاب الاجتماعي أو الوسواس القهري.
• علاج الرهاب الاجتماعي الأفضل: هو عدم تجنب لقاء الناس والحديث معهم، وإنما الإقبال على مقابلتهم، واعتياد الحديث مع الناس من خلال الزمن.
• أما الوسواس القهري: فدعيني أيضا أقول لك إنه ليس دليلا على ضعف الإيمان، بل -على العكس- دليل على حرصك على صلاتك ووضوئك وطهارتك؛ ولكن الأفكار الوسواسية القهرية هي أفكار مزعجة تفرض نفسها عليك؛ -لذلك تسمى قهرية-، وهي غير منطقية وغير معقولة.
وهنا أمامك طريقان:
الطريق الأول: أن تحاولي أن تدفعي هذه الأفكار، ولا تقطعي صلاتك، ولا تعيدي وضوءك، وإنما استمري حتى تنهي الوضوء أو الصلاة دون إعادة.
الطريق الثاني: إذا تمكنت من هذا؛ فهذا أمر طيب، وإلا فربما تحتاجين إلى العلاج النفسي؛ سواء عن طريق الكلام، أو عن طريق أحد الأدوية المضادة للوسواس القهري.
بنيتي، طالما أنك طالبة في المدرسة، أنصحك بالحديث مع الأخصائية النفسية -أو مرشدة الطالبات- في مدرستك؛ فلعلها توجهك إلى الطريقة الأفضل للخروج مما أنت فيه.
أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية.