تقدم لي شاب ولكنه ليس ملتزمًا بالشكل المطلوب، فهل أقبل به؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمري 24 سنة، ملتزمة -والحمد لله-، ومنتقبة، كنت أحب شخصا من طرف واحد، وأعلم أنه غير مناسب لي، ولكن لم أستطع نزع حبه من قلبي، وليس بيننا أي تواصل، ودام هذا الحب أربع سنوات، وقد تقدم لي شباب كثر، ولكني أرفض بدون استخارة بسبب هذا الحب، ولأسباب أخرى.

حاليا فكرت أنه لا بد أن أنساه، وقد تقدم لي شاب، فقلت سأستخير، وأفكر بجدية، وهذا الشاب من كل النواحي ممتاز، ولكنه قال لي: بأنه غير ملتزم بالمفهوم الصارم، وإنه يصلي الصلوات الخمس في وقتها، وملتزم بحدود بسيطة.

ارتحت له قليلا، وشعرت أنه قد يكون سببا لأنسى الشخص الذي أحبه، لكني خائفة من اتخاذ قرار على هذا النحو، وأيضا كنت أدعو الله أن يرزقني بشخص ملتزم يعينني ويقويني على العبادة، وخائفة من أن عدم التزامه يؤثر علي، لست أعرف كيف أتصرف!

أرجو الرد، وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ Amna حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال؛ وإنما شفاء العي السؤال.

وننصح بعدم التفريط في الشاب المذكور؛ لأن التدين المقصود هو أن يقوم الزوج بالأساسيات، وإذا قام الزوج بالأساسيات، وكونه أيضا يعرف أنك ملتزمة وطرق بابكم؛ فهذا دليل على أنه يرغب في السير في هذا الطريق. وأنت في مقام بناتنا، ونحن ننصح باغتنام هذه الفرصة، وعدم التفريط في الشاب المذكور، بعد أن قلت: "هو من كل النواحي ممتاز"، وطبعا الإنسان دائما لو قيل له: أنت ملتزم، يقول: أنا ملتزم، لكن لا يزعم كمال الالتزام، خاصة عندما يكون السؤال من فتاة منتقبة أو نحو ذلك؛ فإنه ربما يظهر التواضع في هذا الأمر.

لكن ما دام الأساس موجودا (الخلق والدين)، ويحافظ على الصلوات في وقتها، ومستقيما، وملتزما بالحدود، مع حصول الارتياح أيضا، هذا مهم جدا؛ لأن ما يحصل من ارتياح، وانشراح، وقبول منك له، هذه قاعدة النجاح بعد توفيق ربنا الكريم الفتاح.

وعليه فنحن نرى -بعد الاستخارة، وبعد الصفات التي ذكرتها عن هذا الشاب- القبول به، ونسيان الشاب الأول؛ لأن ذلك الحب لا قيمة له، طالما كان من طرف واحد، ولا مجال لأن يتحول إلى علاقة شرعية؛ فهذا ينبغي أن تغفلي عنه، بل ينبغي أن تحمدي الله الذي جاء لك بهذه الفرصة من الحب الحلال، ومجيء البيوت من أبوابها، وإمكانية تأسيس علاقة صحيحة شرعية؛ كل هذا نعمة من أجل أن تخرجي من ذلك الوهم الذي ضيع عليك كثيرا من الوقت، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يجمع بينكم في الخير وعلى الخير.

وهذا الشاب -إن شاء الله- يعينك، وأنت تعينينه على طاعة الله -تبارك وتعالى-، والإنسان عندما يعين زوجته، أو المرأة تعين زوجها، ينبغي أولا أن تقصد بهذا وجه الله -تبارك وتعالى-؛ فـلأن يهدي الله بك رجلا واحدا، خير لك من أن يكون لك حمر النعم، فكيف إذا كان الرجل هو الذي طرق بابك، واختارك من بين النساء، وسيكون غدا زوجا لك وأبا لعيالك؟

هذا الخاطب أولى بأن تكثري له الدعاء، وتجتهدي في إصلاحه، واعلمي أن صدقك مع الله، وصدق الإقبال على الله -تبارك وتعالى-، والدخول في العلاقة بنية صالحة، كل هذه مفاتيح لإصلاحك وإصلاحه، وفيها عون لك وله على الخير.

نسأل الله أن يجمع بينكم على الخير وفي الخير، وأن يؤلف القلوب، وأن يغفر الزلات والذنوب؛ هو ولي ذلك والقادر عليه.

مواد ذات صلة

الاستشارات