تقدم لي ابن خالتي ولكني أكبر منه بأربع سنوات، فهل أقبل به؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قبل سنوات قليلة، قدم ابن خالتي إلى المدينة التي نسكن فيها بقصد العمل، وكان لا يعرف أحدا في هذه المدينة سوانا، وبعد مدة من عمله وزياراته المستمرة لنا، طلب مني الزواج، لكنني احترت؛ لأنه أصغر مني، ولا يزال صغير السن، فعمره 21 سنة، بينما أبلغ 25 عاما.

كما أنني أخاف من نظرة العائلة والمجتمع، وأخشى أن يظنوا أنني أنا من أثرت فيه، فدفعته إلى طلب الزواج مني، بحكم زياراته المتكررة لنا، رغم أنني كنت أعده في مقام أخي.

لكن من جهة أخرى، فأنا أعرفه جيدا، وهو شاب خلوق ومهذب، ويحسن معاملتي ومعاملة من حوله، ويتصف بكل مواصفات الزوج المثالي، باستثناء الأمرين اللذين ذكرتهما سابقا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ شيماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يقدر لك وله الخير، وأن يصلح الأحوال. لا شك أن الحب لا يعرف فوارق الأعمار، وكذلك أيضا الخالة أم، وابن الخالة من أقرب الناس إلى الفتاة، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينكما على كل أمر يرضيه.

ولن يكون هناك حرج -إن شاء الله- لو أن هذا الشاب طرح موضوعه بغير هذه الطريقة؛ فنوصيه بأن تكون البداية بأهله، يطرح الموضوع على أهله، وأنتم توقفون عن هذه العلاقة، والمشاعر العاطفية بينكم، حتى يتأكد من إمكانية إتمام هذا المشوار. فينبغي على الشاب أن يعرض الأمر على أهله، وهم بعد ذلك يختارون له بنت خالته، التي هي أنت، أو يختارون له فتاة أخرى، أو يطلبون منه أن ينتظر؛ هذا الأمر متروك لهم.

فأنت مطلوبة عزيزة، فلا تعطيه جوابا بهذه الطريقة، ولكن قولي له دائما: أنت أصغر مني، وأسأل الله أن يقدر لك الخير، فاعرض الأمر على الوالدة، على الخالة، واعرضه على والدك، وعلى أسرتك؛ فربما يكون لهم أيضا اتجاه آخر أو رأي آخر. وبهذه الطريقة تكون بعد ذلك -كما يقال- الكرة في ملعبهم، فيناقش أسرته، فإن ساروا على الطريق فبها ونعمت، وإن ساروا على غيره، فتظل صلة الرحم موجودة، والاحترام موجودا، والعلاقات موجودة، وأنت بهذا خارجة من الإشكال.

ونشكر لك الطريقة التي فكرت بها؛ لأن مراعاة الأعراف -مع أن الدين لا يمانع أن تكون المخطوبة أكبر من الخاطب؛ لأن التلاقي بالأرواح، وهي أرواح مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف-، ولكن احترام العادات وتقديرها مطلوب؛ لأن مخالفة العادات سباحة ضد التيار، وهذه متعبة للإنسان، وتجلب كلاما كثيرا جدا.

وأيضا على الخاطب أن يدرك أنه لا ينبغي أن يطلبك بهذه الطريقة، إنما يأتي والده، وتأتي والدته ليتقدموا جميعا، وأعرافنا كمسلمين وكعرب خاصة- هذا عندنا مهم، أن يكون الذي يتكلم بطلب القرب واختيار الفتاة، إما أن يكون من الأب، أو من العم، أو من الجد، وبعض المجتمعات تبدأ بالأم تتكلم، ثم تمهد ليأتي الرجال بعد ذلك.

فإذا نحن نتبع الخطوات العملية التي يتبعها كل من يريد أن يتزوج، كل من يريد أن يؤسس أسرة هناك خطوات معينة يمضي عليها ويتبعها، وهذا الذي ينبغي أن يتبعه هذا الشاب.

نسأل الله أن يقدر لكم الخير ثم يرضيكم به.

مواد ذات صلة

الاستشارات