لدي ضيق في الصدر وخوف من الموت وأعراض نفسية أخرى، فما تفسيرها؟

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عندي استفسار عن حالتي النفسية والجسدية، فمنذ شهر حدث معي شيء لأول مرة، وهو ضيق في الصدر، وشعور بالإغماء والموت، ثم ذهبت هذه الأعراض، وبعد أسبوع عادت إلي الأعراض نفسها.

وأشعر أيضا بالخمول، وقلة الكلام، وعدم الواقعية، وعدم التركيز، وأشعر أنني في أي وقت أو لحظة قد أسقط أو أموت، كما أعاني من صداع مزمن، وأرق، وعدم القدرة على النوم، ونقص حاد في الفيتامينات.

وقد قال لي البعض إنها نوبة هلع أو وسواس نفسي، بينما قال آخرون إنه سحر أو مس -والعياذ بالله-.

هل يمكن تفسير ما يحدث لي؟ وهل هذه الأعراض يمكن أن تكون نوبة هلع أو وسواسا نفسيا، أم أنها قد تكون بسبب آخر؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمينة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -أختنا الفاضلة- في استشارات إسلام ويب، وشكرا على استفسارك عن حالتك النفسية والجسدية، ونسأل الله تعالى أن يطمئن قلبك، ويشرح صدرك، ويذهب عنك الخوف والقلق، وأن يمن عليك بتمام الصحة والعافية، ويصرف عنك كل سوء ومكروه.

من الواضح -أختي الفاضلة- أن هذه الأعراض عارضة أكثر من كونها مرضية، وربما هناك شيء ما يحدث في هذه الفترة، فقبل الدخول في أي نوع من الإجابات العميقة حول ما إذا كان هذا اضطرابا نفسيا، أو مجرد وساوس، أو نوبة هلع، أو سحرا أو مسا كما ذكرت، فقبل الإجابة على هذه الأشياء أريد أن أطمئن على حالتك الجسدية، وخاصة أنك ذكرت بعض الأعراض، مثل الصداع، والأرق، وعدم القدرة على النوم، ووجود نقص حاد في الفيتامينات.

النقص الحاد في الفيتامينات قد يسبب كثيرا من هذه الأعراض، ولذلك لا بد من أخذ الجرعات الكافية من الفيتامينات، ومعالجة هذا النقص الحاد، وبالتالي استعادة الجسد لعافيته، وهو من أهم الخطوات في أي رحلة للتخلص من أي نوع من الأعراض في الوقت الراهن، وخاصة ما يتعلق بالصداع وعدم القدرة على النوم ونحو ذلك.

أما ما ذكرته من شعورك لأول مرة بضيق في الصدر، والشعور بالإغماء أو بالموت، فهذه المشاعر قد تكون أيضا مرتبطة بالنقص الحاد في الفيتامينات، ولكن عموما، إذا استمرت الحالة، فإن هذه الأعراض تحتاج إلى نوع من التقييم الطبي، وبالتالي، ما دمت قد بدأت بفحص صحتك الجسدية، فلا بأس من زيارة الطبيب أيضا؛ للتأكد من أن هذه الأعراض ليست بداية لأي اضطراب من اضطرابات القلق.

واضطرابات القلق كثيرة، وربما تكون لها أسباب، وخاصة أنها تزداد في ظروف الضغط النفسي المختلفة، وخاصة أنك طالبة، وربما تكونين في فترة امتحانات ونحوها، فتكثر مثل هذه النوبات، ولكنها تزول بعد زوال هذه الظروف الضاغطة.

فإذا كان الأمر مرتبطا بظروف ضاغطة، فإن هذا الأمر -إن شاء الله- سيزول، وإذا لم توجد أي ضغوط في الوقت الراهن، فإن مجرد بداية هذه الوساوس أو الخوف ربما يمكن التخلص منها بواسطة بعض التدخلات النفسية، وقد لا تحتاجين إلى علاجات دوائية أو نحوها، ولكن استعادة قدر من الثقة بالنفس، والتخلص من الجوانب السلبية في التفكير، مما يخلصك من هذه الأعراض، وبالتالي تستعيدين عافيتك بإذن الله تعالى.

أما السحر والمس، فهذه مسائل إيمانية، ونحن نؤمن بوجود السحر والمس، ولكن لا بد في البداية من التأكد من صحتك، والتأكد من ذلك ليس عيبا، ولا يقلل من الناحية الإيمانية، وإنما نصحب الجوانب الإيمانية بما هو متاح لنا من فحوصات وعلاج.

ونوصيك بالعناية بالجانب الروحي، بالمحافظة على الصلاة في وقتها، والإكثار من النوافل وقيام الليل، وكثرة الذكر والدعاء، ولا مانع من قراءة الرقية الشرعية على نفسك أو استماعها، فكل ذلك خير وفيه طمأنينة وسكينة، قال تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).

نسأل الله تعالى أن يمن عليك بالشفاء والعافية.

مواد ذات صلة

الاستشارات