تم تشخيصي بمرض نفسي والعلاج يحتاج مدة عام، فهل أخبر الخاطب؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا صاحبة الاستشارة رقم (2579093)، والجديد في وضعي أنه تم تشخيصي لدى طبيبة نفسية بالاكتئاب الذهاني، وأخبرتني بأن مدة العلاج لا تقل عن عام، وأنا لا أستطيع إخبار الخاطب بذلك، كما لا أستطيع تأجيل الزواج عاما كاملا.

• فماذا أفعل في هذه الحالة؟
• وهل تنصحونني بالزواج فور انتهاء العلاج؟
• وهل ما حدث له علاقة بالاستخارة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ نارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يصلح الأحوال، وأن يعجل لك بالشفاء، وأن يرزقك الزوج الحلال المتفهم لظرفك، والذي يكون عونا لك على بلوغ العافية وعلى الطاعات.

نقترح عليك بداية أن تقومي بإعادة الفحص عند أكثر من طبيبة، وهذا من الأمور المهمة، ثم تسألي الطبيبات عن طبيعة هذا المرض، وآثار هذا المرض، وإمكانية الزواج مع وجود هذا المرض. كل هذه الأسئلة تطرح على طبيبات ثقات، وبعد ذلك لا مانع من أن تخبري زوجك بأن هذا هو الوضع، وعند ذلك له أن يختار، ودائما في مثل هذه الأحوال لا يوجد أغلى من الصدق، فهذا مفيد للطرفين:

▪ فإما أن يرضى بأن يؤجل الزواج، ويأتي التأجيل من ناحيته مثلا لو كان هناك حرج مع الناس، وربما يجعل الأمر كأن الظرف مشترك، وكأنكم رغبتم في هذا التأجيل.
▪ أو يرضى بأن يتزوج بك، ونعتقد أن الزواج بهذه الطريقة قد يكون أيضا من أسباب بلوغ العافية بسرعة؛ لأن المريض يحتاج إلى من يكون إلى جواره.

فإذا تفهم الرجل هذا الوضع، وكان مصرا وجادا وراغبا في الإكمال معك، فالناس دائما يحبون الصدق، والصدق بضاعة غالية جدا، وهذا ما نراه في هذا الأمر.

وإذا أجمعت الطبيبات على أن هذا المرض لا علاقة له بالزواج، ويمكن لصاحبته أن تسعد وتستمر في حياتها، فلا داعي لإخباره؛ لأن الإخبار يكون مطلوبا في الأمور المؤثرة على الحياة الزوجية تأثيرا مباشرا، أما الأمور التي ليس فيها تأثير مباشر على العلاقة الزوجية، فالأمر فيه سعة، ونسأل الله أن يعينك على الخير.

ولا مانع أيضا من تكرار الاستخارة، وتكرار مقابلة الطبيبات، وقراءة الأذكار، والدعاء، واللجوء إلى الله تبارك وتعالى، فإذا أجمعت الطبيبات على رأي واحد، فعند ذلك يبنى على هذا الرأي.

ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يجعل هذا الشاب يتفهم هذا الوضع الذي أنت فيه، فالمرض لا ينجو منه أحد، وهو قدر من الله تبارك وتعالى، والله -تبارك وتعالى- الذي يقدره هو الخير، ومثل هذه الأمور لا بد لكل طرف أن يحتمل ويصبر على الطرف الآخر؛ لأن الإصابة بالأمراض ليست بيد الإنسان.

ومن المهم جدا أن تحرصي على إصلاح ما بينك وبين الله تبارك وتعالى، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات