السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إخواني، أعاني من مشكلة منذ ثلاث سنوات، بدأت بشكل مفاجئ: عندما أستلقي على بطني وأغمض عيني استعدادا للنوم، أشعر فجأة بإحساس غريب جدا في ظهري، يصعب علي وصفه، فهو يشبه النغزة أو التشنج أو الألم، ويستمر ثانية واحدة ثم يختفي، لا يحدث ذلك يوميا، فأحيانا تمر أيام أنام فيها بشكل طبيعي، وأحيانا أشعر به عندما أكون مستيقظا وأستعد للنوم.
هذا الإحساس في ظهري فقط، لكنه شديد لدرجة تجعلني أفتح عيني وأغير وضعيتي، ولا أعلم هل المشكلة في ظهري أم في دماغي!
راجعت طبيب عظام، وأجريت أشعة وتحاليل للدم، منها تحليل فيتامين "د"، وكانت جميعها سليمة، كما أجريت رنينا مغناطيسيا للدماغ، وكانت النتيجة سليمة.
أستخدم حاليا "الأميتريبتيلين" بجرعة (25 ملغ) منذ خمسة أشهر، لكنه لم يفدني. فما سبب هذه المشكلة؟ وما علاجها؟ وهل تنصحونني بزيادة الجرعة، أم بمراجعة طبيب علاج طبيعي؟
أفيدوني -جزاكم الله خيرا-، فأنا لا أعرف طبيعة حالتي بالتحديد، وهل هي ألم عصبي، أم نفضة نومية، أم صرع، أم مشكلة نفسية؟ وهل يفيد "الدولوكستين" أو "ليريكا" في علاج هذا النوع من النغزات؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ amr حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
حالتك تسمى "النفضة النومية الحسية" (Hypnic Jerk / Sleep Start)؛ وهي عبارة عن شحنة عصبية خاطفة تصيب الظهر نتيجة شد خفيف على جذور الأعصاب عند الاستلقاء على البطن والتهيؤ للنوم.
وسلامة الفحوصات ورنين الأعصاب والأشعة تستبعد الأورام والصرع والمشاكل البنيوية الهيكلية، كما أن الجانب النفسي مجرد عامل محفز ومستثير وليس سببا رئيسيا.
إليك أهم التوصيات والنصائح:
▪ أولا: تعديل وضعيات النوم:
تجنب الاستلقاء المباشر على البطن أثناء التهيؤ للنوم، أو ضع وسادة نحيفة تحت الحوض والبطن لتقليل تقوس الظهر الشديد والضغط الناجم عن ذلك على جذور الأعصاب.
▪ ثانيا: المتابعة الطبية والتعديل الدوائي:
لا ترفع جرعة الـ "أمتريبتيلين - Amitriptyline" من تلقاء نفسك، يرجى مراجعة طبيب المخ والأعصاب المعالج لإيقافه بالتدريج، وتقييم إمكانية استبداله بـ "Lyrica ليريكا" (بريجابالين - Pregabalin)؛ حيث إنه أكثر فاعلية واستهدافا لنغزات وشحنات بدء النوم مقارنة بالـ "دولوكستين - Duloxetine".
▪ ثالثا: العلاج الطبيعي والتأهيل:
ابدأ مع أخصائي علاج طبيعي لعمل تمارين إطالة لعضلات الظهر السفلية، وتقوية عضلات الجذع، بالإضافة إلى تطبيق تقنيات انزلاق الأعصاب (Neural Mobilization).
▪ رابعا: تحسين بيئة النوم والجانب النفسي:
قلل من تناول المنبهات (الكافيين) في الفترة المسائية، وتجنب القلق والمراقبة المستمرة لحدوث النغزة قبل النوم؛ لأن التوتر العصبي يرفع من معدل استثارة الجهاز العصبي.
مع تمنياتي لك بالشفاء التام، والله ولي التوفيق.