السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ذهبت إلى طبيب أسنان، وكانت قارورة أمبولة التخدير التي استخدمها معادا تعبئتها بسائل تخدير جديد، ولا يعلم إلا الله كيف جرى تعقيمها، وقد علمت بذلك بعد أن حقنت بها لتخدير أحد أسناني، فقتلني الوسواس.
هل يمكن أن يكون فيها دم مصاب بفيروس نقص المناعة، إذا اختلط دم مريض سابق بسائل التخدير المعاد تعبئته ثم حقنت به؟ وهل يمكن أن ينتقل إلي المرض؟ أشعر بأعراضه منذ الآن!
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الفاضلة، الطبيبة الزميلة لنا-، في موقع استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، ونود أن نلفت انتباهك إلى أن كثرة التخصص والمعلومات قد تكون أحيانا مرهقة أكثر مما هي مساعدة.
أختي الفاضلة: أمامك أمران:
▪️ الأمر الأول: إذا شككت حقيقة في احتمال انتقال فيروس إليك، مهما كان نوعه، فليس هناك طريقة لتأكيد عدم حدوث ذلك إلا بإجراء الفحص المناسب.
▪️ الأمر الثاني: إذا لم يكن هناك ما يستدعي الفحص، فقد تكون هذه حالة نفسية من الرهبة؛ لا أقول إنها أصبحت وسواسا، وإنما أصبحت رهابا من أن تكوني قد أصبت بالفيروس، وبالتالي يدخل ذهنك في دائرة معيبة لا نهاية لها، من احتمال إصابتك بهذه العدوى.
أختي الفاضلة، إذا قمت بالفحص وتبين عدم وجود شيء، فهنا يصبح من الممكن التعامل مع هذا الرهاب النفسي، بأن تقنعي نفسك بأنه لم يحدث شيء، وهذه هي نتيجة الفحص الذي أجريته.
أعتقد -أختي الفاضلة، والله تعالى أعلم- أنه لم تحدث عدوى، ولكن لا أستطيع أن أجزم بذلك، والغالب أنه رهاب نفسي، كما تأتينا بعض الحالات في هذا الموضوع.
أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية، وبالله التوفيق والسداد.